جريدة الديار
الأربعاء 13 مايو 2026 04:10 مـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
عزل 1700 شخص على متن سفينة سياحية في بوردو الفرنسية عقب وفاة راكبة الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية في الجية والسعديات وصيدا إلى 9 شهداء أسطول الصمود يعلن استئناف الإبحار نحو قطاع غزة يوم غد الخميس ”الوزراء” يُوافق على مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تشيد بجهود الرقابة الإدارية في مواجهة مزوري بطاقات الخدمات المتكاملة السيسي يؤكد حرص مصر على تطوير التبادل التجاري مع أوغندا العيد إمتى؟ موعد العشر الأوائل من ذي الحجة 2026 فلكيًا ورسميًا القصة الكاملة لإصابة طالب في مشاجرة مع زميله داخل جامعة قناة السويس توريد 169 ألف طن قمح حتى صباح اليوم بالبحيرة حذف أجزاء من المناهج لطلاب الثانوية العامة ”الدمج”.. والتعليم: بنخفف عليهم جامعة الأزهر: انتظام الامتحانات الشفهية الإلكترونية للقرآن الكريم بكليات الوجه البحري وسط متابعة ميدانية مكثفة غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بيروت – جنوب لبنان

د. إيمان كريم: الدولة حققت تقدماً تشريعياً لذوي الإعاقة ونعمل على تعزيز كفاءة التطبيق على أرض الواقع

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدولة المصرية حققت تقدماً ملحوظاً على مستوى التشريعات والسياسات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يتمثل في تحويل هذه الأطر إلى ممارسات يومية ملموسة تُحدث أثراً حقيقياً ومستداماً في حياة المواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية عن "المؤسسات والشباب وصناعة مسارات دامجة" والتي أدارها محمود عفت، مستشار تكافؤ الفرص والتنمية الاجتماعية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ مصر، وبمشاركة حامد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الحياة، ومصطفى أحمد، مدير برنامج الدمج بمؤسسة مصر الخير، وذلك ضمن فعاليات مؤسسة She Can.

وقد تناولت الجلسة سبل تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لدعم قضايا الدمج، والعمل على إزالة الحواجز التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في خلق مسارات متكاملة وقابلة للتوسع في مجالات التعليم، والتوظيف، والمشاركة المجتمعية، في إطار رؤية تقوم على الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشباب.

وفي هذا السياق، أوضحت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن الفجوة الأكبر لا تزال تكمن في مرحلة التطبيق، حيث تواجه جهود الدمج عدداً من التحديات الهيكلية، خاصة فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، وتفعيل نسب التوظيف المقررة قانوناً بصورة حقيقية، إلى جانب محدودية الحوافز المقدمة للقطاع الخاص، وعدم جاهزية بعض بيئات العمل لاستيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل.

وفيما يتعلق بإتاحة الخدمات، أشارت د. إيمان كريم إلى أن منظومة الخدمات، رغم أهميتها، لا تزال تواجه تحديات تتعلق بسهولة الوصول وسرعة الإجراءات، فضلاً عن ضعف الوعي ببعض الخدمات الحيوية، مثل بطاقة الخدمات المتكاملة، مما يستدعي تكثيف جهود التوعية، وتبسيط الإجراءات، وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة.

وأضافت أن قطاع التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تتطلب تدخلاً أعمق، سواء من حيث تطوير البنية التحتية الدامجة، أو تأهيل الكوادر التعليمية للتعامل مع مختلف أنواع الإعاقات، إلى جانب تعزيز استخدام وسائل الإتاحة، وعلى رأسها لغة الإشارة، بما يضمن فرصاً تعليمية عادلة ومتكافئة.

وأكدت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية، من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في تحسين كفاءة توجيه الموارد، فضلاً عن تطوير آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأثر الفعلي للسياسات والبرامج المنفذة.

وشددت د. إيمان كريم على أهمية تبني نهج متكامل يقوم على إدماج قضايا الإعاقة في خطط التنمية المستدامة بكافة قطاعات الدولة، بدلاً من التعامل معها كمشروعات منفصلة، مع تفعيل مبادئ الحوكمة، وتوسيع نطاق الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، وتمكين الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم كشركاء أساسيين في تصميم وتنفيذ المبادرات.

كما أوضحت أن تحقيق الاستدامة يتطلب تطوير منظومة متكاملة للمساءلة تعتمد على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، إلى جانب إنشاء آليات وطنية فعالة للرصد والتقييم، بما يضمن متابعة تنفيذ الاستراتيجيات بصورة دورية، وتصحيح المسار عند الحاجة، استناداً إلى بيانات دقيقة وأدلة واقعية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الاستثمار في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس فقط التزاماً حقوقياً، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة يتيح الفرص المتكافئة للجميع دون استثناء.