جريدة الديار
الأحد 19 أبريل 2026 01:56 مـ 3 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
إنطلاق فعاليات تصفيات مشروع ”الوطني للقراءة” بمنطقة الجيزة الأزهرية محافظ الدقهلية ووزير الشباب والرياضة يتفقدان منشآت نادي جزيرة الورد الرياضي محافظ المنوفية يكرم ”أحمد البرماوي” ويهديه درع المحافظة ومكافأة مالية تقديراً لشجاعته حريق ضخم يلتهم مصنع أخشاب بمؤسسة الزكاة و١٢سيارة إطفاء لمحاصرة ”كتلة اللهب” وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إنطلاق فعاليات الأسبوع التدريبي الـ31 بمركز بسقارة غداً الاثنين بمشاركة 130 متدرباً وكيل وزارة الصحة بالدقهلية يشارك في فعاليات ملتقى التوظيف بكلية الطب جامعة الدلتا ويلتقي الطلاب والخريجين محافظ الدقهلية يستقبل وزير الشباب والرياضة خلال زيارته للمحافظة لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات نميرة نجم ترسم ملامح نظام أكثر تكاملًا لإدارة الهجرة في جامبيا. د. إيمان كريم: الدولة حققت تقدماً تشريعياً لذوي الإعاقة ونعمل على تعزيز كفاءة التطبيق على أرض الواقع وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُطلق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تحت رعاية رئيس الجمهورية ”الجزار”: نجاح أول عملية جراحة مخ وأعصاب لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام باستخدام تقنية دقيقة ترشيد الاستهلاك الكهربائي ندوة بكلية طب الإسكندرية

د. إيمان كريم: الدولة حققت تقدماً تشريعياً لذوي الإعاقة ونعمل على تعزيز كفاءة التطبيق على أرض الواقع

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدولة المصرية حققت تقدماً ملحوظاً على مستوى التشريعات والسياسات الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يتمثل في تحويل هذه الأطر إلى ممارسات يومية ملموسة تُحدث أثراً حقيقياً ومستداماً في حياة المواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية عن "المؤسسات والشباب وصناعة مسارات دامجة" والتي أدارها محمود عفت، مستشار تكافؤ الفرص والتنمية الاجتماعية بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ مصر، وبمشاركة حامد إبراهيم، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة صناع الحياة، ومصطفى أحمد، مدير برنامج الدمج بمؤسسة مصر الخير، وذلك ضمن فعاليات مؤسسة She Can.

وقد تناولت الجلسة سبل تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لدعم قضايا الدمج، والعمل على إزالة الحواجز التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في خلق مسارات متكاملة وقابلة للتوسع في مجالات التعليم، والتوظيف، والمشاركة المجتمعية، في إطار رؤية تقوم على الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والشباب.

وفي هذا السياق، أوضحت المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن الفجوة الأكبر لا تزال تكمن في مرحلة التطبيق، حيث تواجه جهود الدمج عدداً من التحديات الهيكلية، خاصة فيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، وتفعيل نسب التوظيف المقررة قانوناً بصورة حقيقية، إلى جانب محدودية الحوافز المقدمة للقطاع الخاص، وعدم جاهزية بعض بيئات العمل لاستيعاب الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل.

وفيما يتعلق بإتاحة الخدمات، أشارت د. إيمان كريم إلى أن منظومة الخدمات، رغم أهميتها، لا تزال تواجه تحديات تتعلق بسهولة الوصول وسرعة الإجراءات، فضلاً عن ضعف الوعي ببعض الخدمات الحيوية، مثل بطاقة الخدمات المتكاملة، مما يستدعي تكثيف جهود التوعية، وتبسيط الإجراءات، وضمان وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة.

وأضافت أن قطاع التعليم يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تتطلب تدخلاً أعمق، سواء من حيث تطوير البنية التحتية الدامجة، أو تأهيل الكوادر التعليمية للتعامل مع مختلف أنواع الإعاقات، إلى جانب تعزيز استخدام وسائل الإتاحة، وعلى رأسها لغة الإشارة، بما يضمن فرصاً تعليمية عادلة ومتكافئة.

وأكدت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية، من خلال بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في تحسين كفاءة توجيه الموارد، فضلاً عن تطوير آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأثر الفعلي للسياسات والبرامج المنفذة.

وشددت د. إيمان كريم على أهمية تبني نهج متكامل يقوم على إدماج قضايا الإعاقة في خطط التنمية المستدامة بكافة قطاعات الدولة، بدلاً من التعامل معها كمشروعات منفصلة، مع تفعيل مبادئ الحوكمة، وتوسيع نطاق الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، وتمكين الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم كشركاء أساسيين في تصميم وتنفيذ المبادرات.

كما أوضحت أن تحقيق الاستدامة يتطلب تطوير منظومة متكاملة للمساءلة تعتمد على مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس، إلى جانب إنشاء آليات وطنية فعالة للرصد والتقييم، بما يضمن متابعة تنفيذ الاستراتيجيات بصورة دورية، وتصحيح المسار عند الحاجة، استناداً إلى بيانات دقيقة وأدلة واقعية.

واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الاستثمار في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليس فقط التزاماً حقوقياً، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة يتيح الفرص المتكافئة للجميع دون استثناء.