مواجهة الشائعات في نادي الطفل بأسيوط
نظمت إدارة إعلام أسيوط التابعة للهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع مركز تنمية القدرات الصحفية بادارة أسيوط التعليمية اللقاء الثاني لطلاب المدارس بعنوان "جيل يصنع الحقيقة ويواجه الشائعات" وذلك ضمن فعاليات "نادي الطفل" بالمجمع الإعلامي، بهدف تنمية الوعي الإعلامي والثقافي لطلاب المدارس.
يقول حمدى سعيد وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد أن أنشطة النادي تنطلق من الإيمان بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء وعيه، وأن تنمية مهارات التفكير النقدي والتمييز بين الحقيقة والشائعة لدى الأطفال والشباب ضرورة مجتمعية تفرضها التحولات الإعلامية والرقمية المتسارعة، بما يجعل امتلاك أدوات الفهم والتحليل والتحقق من المعلومات إحدى أهم مهارات العصر الرقمي.
وأكد حمدي سعيد على أن بناء الوعي استثمارًا طويل الأمد في الإنسان والمجتمع، وهو الذي سيخلق مواطنًا أكثر وعيًا وإيجابية وقدرة على المشاركة في تنمية وطنه، وهو ما تسعى إليه الهيئة العامة للاستعلامات من خلال برامجها ومبادراتها المختلفة الموجهة للنشء والشباب.
وخلال اللقاء التدريبي، اصطحب الدكتور أحمد مصطفى علي حسين، مدير المكتب الفني لرئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، الطلاب في رحلة معرفية تناولت نشأة الإعلام وتطوره، وأخلاقيات العمل الإعلامي، وأهمية الحياد والموضوعية والتعددية والتوازن والدقة، خصوصا وأن الاخبار والمعلومات التى نتعرض لها ليست مجرد أحداث ولكن لها تأثيرها على أفكارنا وانشطتنا.
وتناول أحمد مصطفى كيفية التخطيط للتعامل الإيجابي مع الاعلام ليصير تنمويا ومؤثرا بشكل إيجابي مع الافراد وليس عبئا أو إضاعة الجهد والوقت وطاقة السلام الداخلية، وضرب عدة أمثلة لكيفية تطبيق الاعلام بشكل سلبي أو إيجابي باعتبار ما الاعلام من تأثير على تشكيل الوعي والاتجاهات والسلوك، خصوصا وتعرضنا يوميًا لآلاف الرسائل الإعلامية.
وأضاف مدير المكتب الفني للإدارة المركزية لاعلام شمال ووسط الصعيد أن العقل البشري يميل إلى تصديق المعلومات التي تتفق مع آرائه وقناعاته المسبقة فيما يعرف بـ"التحيز التأكيدي"، وهو ما يجعل التحقق من مصادر المعلومات والتفكير قبل تداولها من أهم المهارات، فأخطر المعلومات المضللة ليست تلك التي تبدو كاذبة، وإنما التي تبدو حقيقية.
وأكد للطلاب أن عليهم طرح تساؤلات عن أى محتوى إعلامي غريب أو تريند، وهى: لماذا نشرت؟ وكيف حدثت؟ ومن أين جاءت هذه المعلومة؟ وهل هى منطقية؟ ومن الذي قالها وهل له مصلحة أو ضرر؟ وكيف قالها ولماذا يقولها بهذه الطريقة؟ وما العائد الذي يريده ولماذا في هذا التوقيت؟
وشرح أحمد مصطفى على حسين الفروق بين الأخبار الصحيحة والمعلومات المضللة والشائعات، وكيفية التحقق من مصادر المعلومات قبل نشرها أو تداولها، إلى جانب التعرف على بعض الأساليب غير المهنية وفي ذلك التزييف والتحريف وثني الحقائق بدلا من كسرها والشخص الثالث والتنميط وتوظيف الأساطير والتكرار المباشر وغير المباشر للاقناع بأمور غير منطقية فضلا عن توظيف جماليات وسائل الإعلام لأحداث التأثير المستهدف.
وأشارت عبير جمعة حسين مدير إدارة أعلام اسيوط ومدير المجمع الإعلامي للمحافظة إلى أن الندوة تأتي في اطار بما يسهم في تنمية الوعي الإعلامي لدى الطلاب وتعزيز قدرتهم على التعامل الواعي والمسؤول مع المحتوى الإعلامي، وكذلك فإن الفاعلية ضمن أنشطة متعددة ومتنوعة ستتم خلال الإجازة الصيفية، وأن ما تم كمرحلة سيعقبها توزيع الطلاب على مجموعات عمل تتيح لهم التعبير عن رؤيتهم وتطلعاتهم نحو صناعة نموذج إعلام مثالي ومن ثم قدرة النقد الإعلامي تجاه أى محتوى يتضمن تزييف وتلاعب أو انحياز وتنميط وهو بذلك ضمن الأنشطة الرئيسة التي يقدمها نادي الطفل، بهدف تنمية مهارات التواصل والإبداع والثقة بالنفس والعمل الجماعي لدى الأطفال.
وقالت عبير جمعة مدير ادارة اعلام اسيوط أن الفاعلية لم تقتصر على الجانب الإعلامي، فقد تناول الدكتور أحمد مصطفى مدير المكتب الفني ما يعزز ارتباط الطلاب بهويتهم الثقافية والمحلية، حيث تعرّفوا على عدد من أبرز المعالم التاريخية والثقافية بمحافظة أسيوط، تمهيدًا لتنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع المهمة بالمحافظة، إيمانًا منا بأن الوعي بالهوية الثقافية والتاريخية يمثل أحد أهم روافد بناء الشخصية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة.
وقالت عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط، أن النادي يمثل مساحة تعليمية وثقافية تسعى إلى اكتشاف المواهب وصقلها، وإعداد جيل يمتلك الثقافة والوعي والقدرة على التعبير الإيجابي عن أفكاره والمشاركة الفاعلة في خدمة مجتمعه.
هذا وقد أقيمت الفعاليات في ضوء توجيهات السفير علاء الدين يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وتحت إشراف ومتابعة حمدي سعيد، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وبرعاية الأستاذة عبير جمعة حسين، مدير إدارة إعلام أسيوط ومدير المجمع الإعلامي بالمحافظة، وبالتعاون مع توجيه الصحافة والإعلام التربوي بقيادة رشا صبري صابر، الموجه الأول للصحافة والإعلام التربوي بإدارة أسيوط التعليمية، وبرعاية رزق حسين، الموجه العام للصحافة والإعلام التربوي بمديرية التربية والتعليم بأسيوط، وأحمد ريان، الموجه الأول للصحافة والإعلام التربوي بالمديرية.
























