جريدة الديار
الخميس 10 سبتمبر 2026 06:20 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجّه المحافظات بمتابعة مبادرة الـ100 مليون شجرة وحظر قطعها دون موافقة المحافظ وجهاز البيئة وزير التعليم يكرّم مديري مدرستي برقطا الإعدادية والشهيد أحمد سمير وزيرة التنمية المحلية تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش خلال أغسطس 2026 رئيس جامعة المنصورة الأهلية: تطوير كلية تكنولوجيا العلوم الصحية وإضافة برامج جديدة لمواكبة سوق العمل محليًا ودوليًا «الضربة بـ20».. الحرس الثوري يضع شروطًا أمام إعادة فتح مضيق هرمز الحكومة توافق على 5 قرارات جديدة اليوم التعليم العالي: غدا أخر موعد لتسجيل رغبات طلاب المرحلة الثالثة تعيين 43 ألف معلم في أكبر دفعة خلال السنوات الأخيرة قبل انطلاق العام الدراسي.. محافظ البحيرة تتفقد عددا من المدارس بكفر الدوار للطلاب والموظفين.. أماكن استخراج اشتراكات مونوريل شرق النيل وأسعار التذاكر الأرصاد تفجر مفاجأة عن طقس الخميس: انخفاض الحرارة بعد موجة الحر تمديد مهلة توفيق أوضاع وتقنين إقامة الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية

تخفيض البصمة الكربونية.. «المفتاح الذهبي» لنفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية

في قلب "بانوراما 6 أكتوبر"، وحيث تلتقي الرؤى الاستراتيجية لدعم القلاع الصناعية، تحول مؤتمر «تحرير الاستثمارات الصناعية من المخاطر الحالية والمستقبلية» إلى منصة دولية لصياغة مستقبل الاقتصاد الأخضر في مصر. وشهدت الفعالية، التي نُظمت السبت 25 أبريل 2026 بالتعاون بين مجموعة "النماء" والاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب بالخارج، تكريماً رفيع المستوى للسفير مصطفى الشربيني، استشاري المناخ بالأمم المتحدة ورئيس معهد الاستدامة والبصمة الكربونية (ISCF)، تقديراً لدوره الريادي في قيادة التحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

وجسد التكريم، الذي تسلمه الشربيني من مقرر المؤتمر الدكتور علاء العيسوي بحضور حشد من السفراء الأفارقة وقادة الصناعة، اعترافاً بجهود معهد الاستدامة في تعزيز تنافسية المنتج المصري عالمياً. كما شمل التكريم وفد المعهد الذي ضم المستشار محمود فوزي، نائب رئيس المعهد، والدكتور أحمد علي، خبير حلول الطاقة المستدامة، والدكتورة راندا جمال، المدير الإداري، تثميناً لدورهم في تأهيل الكوادر الفنية ودعم المصانع لمواجهة اشتراطات التجارة الدولية الجديدة.

وفي كلمته الرئيسية التي حملت عنوان «تخفيض البصمة الكربونية: المفتاح الذهبي للتجارة العالمية»، أطلق السفير الشربيني جرس إنذار ومسار أمل في آن واحد؛ حيث أكد أن خارطة التجارة الدولية يعاد رسمها الآن ليكون "الكربون" هو المعيار الأول للتنافسية، متجاوزاً مفاهيم الجودة والسعر التقليدية. وأوضح أن العالم يعيش مخاض تحول جذري، مشيراً إلى أن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) لم تعد مجرد تشريع بيئي، بل أصبحت "جواز سفر" إلزامي للنفاذ إلى الأسواق، مما يجعل من خفض الانبعاثات ضرورة حتمية للبقاء في دائرة المنافسة العالمية وليس مجرد رفاهية اختيارية.

وانطلاقاً من قاعدة "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته"، شدد الشربيني على محورية منظومة القياس والإبلاغ والتحقق (MRV)، بوصفها العمود الفقري لأي نظام امتثال كربوني يتمتع بالموثوقية الدولية. واستعرض في هذا السياق استراتيجية معهد الاستدامة في بناء أنظمة دقيقة للمصانع المصرية تضمن مواءمة تقاريرها مع المعايير الأممية واتفاقية باريس للمناخ، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليل التكاليف التشغيلية وفتح آفاق تصديرية رحبة تعزز من تدفقات النقد الأجنبي.

وتحت شعار «الإدارة بالفكر لا بالقوة»، قدم المؤتمر الذي ترأسه إسحاق ملاك رؤية تنفيذية متكاملة لمواجهة أزمات السيولة وارتفاع تكاليف التشغيل. وطرح المؤتمر نموذجاً عملياً لإعادة هيكلة القطاع الصناعي عبر شراكات ذكية تعتمد على التمويل في رأس المال بدلاً من القروض التقليدية، مع التركيز على الإدارة الاستباقية للمخاطر ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية.

واختتمت الفعاليات برسالة حاسمة مفادها أن "البيانات الكربونية" باتت هي اللغة الرسمية الجديدة في أروقة التجارة العالمية. وأكد المشاركون أن المستقبل الاقتصادي والسيادة التصنيعية سيكونان من نصيب الكيانات القادرة على تطويع التكنولوجيا الخضراء، وتحويل تحديات التغير المناخي إلى فرص استثمارية مستدامة تضع مصر في طليعة القوى الصناعية الصديقة للبيئة.