جريدة الديار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 05:39 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

«الضربة بـ20».. الحرس الثوري يضع شروطًا أمام إعادة فتح مضيق هرمز

تصاعدت حدة التوتر في منطقة الخليج، بالتزامن مع استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم بصورة تلقائية، وإنما ترتبط بقبول شروط تضعها طهران لتنظيم حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي.

ويأتي الإعلان في وقت يشهد فيه المضيق اضطرابًا متزايدًا في حركة السفن التجارية، على خلفية التصعيد العسكري بين الجانبين. ووفق بيانات ملاحية نقلتها وكالة رويترز، عبرت ست سفن للسلع المضيق الثلاثاء، مقابل تسع سفن في اليوم السابق، وبمستوى يقل عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 12 سفينة يوميًا.

وتكتسب تصريحات الحرس الثوري أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الحيوي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، فيما أدى تراجع حركة الملاحة والتوترات العسكرية إلى ارتفاع أسعار النفط، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، للمرة الأولى منذ يوليو، وفق تقارير اقتصادية حديثة.

وكانت طهران قد طرحت في وقت سابق مجموعة من الشروط المرتبطة بإنهاء العمليات العسكرية ورفع القيود والعقوبات وسحب القوات، باعتبارها مقدمات ضرورية لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية. كما أعلن مسؤولون إيرانيون عن توجه لإنشاء منطقة استبعاد بحرية بالقرب من المضيق، في خطوة تعكس تشدد الموقف الإيراني بشأن إدارة حركة السفن.

وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري مباشر؛ إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير خمس ناقلات نفط مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في الثامن من سبتمبر، بعد هجمات إيرانية استهدفت سفنًا حربية أميركية.

ويشير التطور الأخير إلى أن أزمة مضيق هرمز لم تعد مرتبطة بالملاحة فقط، وإنما تحولت إلى ورقة ضغط رئيسية في الصراع الأميركي الإيراني، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس استمرار التصعيد على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية.