جريدة الديار
الثلاثاء 16 يونيو 2026 07:54 مـ 1 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مائدة حوار وطنية لمناقشة حقوق كبار السن ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026-2031 محافظ الدقهلية يعقد اجتماعًا مع ممثلي وزارة التموين وشركة مراكز لمتابعة الاستعدادات لافتتاح مول المنصورة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ فخامة الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بمناسبة العام الهجري الجديد وزيرة التنمية المحلية والبيئة: حماية السلاحف البحرية ركيزة أساسية لصون التنوع البيولوجي وتحقيق الاستدامة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تنفيذ سوق الحبيل الحضاري بالأقصر بتكلفة 120 مليون جنيه جامعة المنصورة تتسلم رئاسة تحالف إقليم الدلتا من جامعة طنطا وتعلن خطة لتعزيز التكامل الرقمي وربط التعليم بسوق العمل ترامب: مضيق هرمز سيفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة مصرع وإصابة 5 أشخاص.. زلزال يضرب شمال غرب الصين موجة حر واسعة تجتاح أوروبا هذا الأسبوع.. والحرارة تتجاوز المعدلات الموسمية بـ13 درجة اتفاق لبناني إيراني على ضرورة وقف الاحتلال.. وقاليباف في جنيف الجمعة رئيس الوزراء: متابعة مستمرة لتنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة موعد طرح شقق الإسكان الإجتماعي2026 والأسعار

هوس التسمية والذهب.. ترامب يعيد تشكيل واشنطن على صورته من قوس النصر إلى البيت الأبيض

تتناول تقارير إعلامية مشروعاً واسع النطاق يُنسب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُنظر إليه من قبل منتقديه باعتباره سلسلة من التغييرات المعمارية والرمزية التي تعكس رغبة في ترسيخ اسمه داخل أهم المؤسسات والمعالم في الولايات المتحدة، وعلى رأسها العاصمة واشنطن والبيت الأبيض.

تبدأ القصة بفكرة بناء “قوس نصر” ضخم في واشنطن، مستوحى من قوس النصر في باريس، لكن بتصميم أكبر حجماً وأكثر بروزاً، يمتد على مساحة واسعة قرب معالم تاريخية بارزة،.

المشروع، الذي حظي في بدايته بنقاشات تقنية وهندسية، تطور لاحقاً ليصبح محل جدل سياسي، بعدما رأى معارضون أنه لا يهدف فقط لإضافة معلم معماري جديد، بل لإبراز اسم ترامب بشكل دائم في قلب العاصمة الأمريكية.

وبالتوازي مع ذلك، شهد البيت الأبيض نفسه سلسلة تغييرات داخلية وخارجية لافتة. فقد تم إدخال تعديلات على عدد من القاعات والمرافق التاريخية، شملت إعادة تصميم ديكورات داخلية باستخدام عناصر فاخرة مثل الذهب والرخام، إلى جانب إعادة ترتيب بعض الحدائق والممرات التي تحمل قيمة تاريخية ورمزية منذ عقود.

ومن أبرز المشاريع المثيرة للجدل، إنشاء قاعة احتفالات ضخمة داخل مجمع البيت الأبيض، جرى توسيعها تدريجياً لتصبح أكبر بكثير من التصورات الأولية، مع إضافة تجهيزات أمنية وتقنية متقدمة، إلا أن المشروع واجه عقبات قانونية، بعد اعتراضات تتعلق بغياب الموافقات التشريعية اللازمة من الكونجرس، ما أدى إلى توقف أو تقييد بعض أعمال البناء.

كما طالت التغييرات رموزاً تاريخية داخل البيت الأبيض، مثل الحدائق الشهيرة والممرات الرئاسية، حيث تم تعديل بعضها أو إعادة تصميمه بما يتماشى مع رؤية جديدة أكثر فخامة وبروزاً، وهو ما أثار انتقادات من مؤرخين ومعماريين اعتبروا أن هذه التعديلات تمس الطابع التاريخي للمكان.

في السياق ذاته، امتدت هذه السياسة الرمزية إلى مؤسسات ومعالم أخرى، من بينها مراكز ثقافية وبرامج حكومية، حيث تم إعادة تسمية بعض المنشآت أو ربطها باسم ترامب، إضافة إلى إدخال صور ورموز مرتبطة به في أماكن رسمية مختلفة، مثل بطاقات أو مواد تعريفية حكومية.

ويرى مؤيدو هذه المشاريع أنها تعكس رؤية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية الأمريكية وإحياء الرموز الكبرى بأسلوب حديث واحتفالي، بينما يعتبرها المعارضون محاولة غير مسبوقة لتوظيف الدولة ومؤسساتها في بناء إرث شخصي يخلّد اسم رئيس واحد.

وبين هذا وذاك، تبقى هذه التحولات محل نقاش واسع داخل الولايات المتحدة، بين من يراها تطويراً للمشهد المعماري والسياسي، ومن يصفها بأنها إعادة صياغة للفضاء العام بما يخدم حضوراً فردياً طاغياً في تاريخ الدولة ورمزيتها.