جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:41 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
القبض على رجل أعمال معروف من محافظة سوهاج في كمين أمني بالجيزة أسرة «طلاب من أجل مصر» بجامعة قناة السويس تنظم احتفالية كبرى لتهنئة الدكتور ناصر مندور بتجديد الثقة الرئاسية مبادرات مستدامة من وزارة التموين لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس مجلس النواب يهنئ النائب هشام الحصري بفوزه بمنصب نائب رئيس البرلمان العربي التليفزيون الإيراني يحذر المواطنين لأول مرة من ضربات نووية «نميرة نجم»: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذ للقرارات الأوروبية رصاصة النهاية في كفر الدوار.. مصرع إمبراطور الكيف بعد اشتباك مع الداخلية ابتكار شباب جامعة المنصورة الجديدة: تحويل النفايات الإلكترونية إلى سماعات طبية رقمية عالية الدقة فيديو يطيح بسائق ميكروباص البحيرة.. حصل أجرة زيادة وسب الراكب البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة روائح كريهة وقوارض تفتك بالزرع.. حكاية 13 قيراطاً تحولت لمقلب قمامة أمام كوبري الباشا ضربة قاضية لغشاشي البحيرة.. ضبط مخازن سلاحها ”السلع الفاسدة” وطن ملح مجهول

دليل شامل لفهم مشروع قانون الأسرة الجديد.. من الخطبة حتى الحضانة

كشفت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم من الحكومة إلى البرلمان، عن ملامح تحول تشريعي واسع يستهدف توحيد قوانين الأحوال الشخصية وتحديثها، بما يواكب التغيرات الاجتماعية ويعالج ما كشفه التطبيق العملي من قصور تشريعي استمر لسنوات طويلة.

ويأتي المشروع، الذي يتضمن 355 مادة، ليعيد تنظيم منظومة الأسرة المصرية منذ لحظة الخطبة مرورًا بالزواج، وحتى الانفصال والحضانة والرؤية والاستزارة، مع إدخال آليات جديدة مثل الرؤية الإلكترونية والولاية التعليمية للحاضن.

فلسفة القانون.. توحيد وتحديث بعد قرن من التشريعات

يستند مشروع القانون إلى دمج وتحديث أحكام صدرت عبر أكثر من 100 عام، مع الأخذ بما استقر عليه القضاء، وتبسيط الصياغة القانونية لتكون أكثر وضوحًا لغير المتخصصين، بدلًا من الاعتماد على المذاهب الفقهية بشكل مباشر كما كان سابقًا.

كما يهدف إلى معالجة التناقضات التي ظهرت نتيجة التعديلات المتكررة وأحكام المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب إدخال تنظيمات جديدة لم تكن موجودة في التشريعات القديمة.

الخطبة والزواج.. تنظيم العلاقة قبل العقد الرسمي

ينظر القانون إلى الخطبة باعتبارها “وعدًا بالزواج” لا يترتب عليه أي آثار قانونية لعقد الزواج.

  • يحق استرداد المهر أو الشبكة وفق العرف أو الاتفاق.
  • تنظيم رد الهدايا يختلف حسب سبب العدول:
    • إذا كان العدول دون سبب: لا تُسترد الهدايا.
    • إذا كان بسبب الطرف الآخر: يجوز الاسترداد.
    • في حالة الوفاة: لا تُرد الهدايا.
  • لا تعويض عن العدول إلا إذا وُجد خطأ تسبب في ضرر.

أما عقد الزواج، فيُعرّف بأنه “ميثاق شرعي لبناء أسرة مستقرة”، مع إتاحة شروط للزوجة داخل العقد مثل حق العمل أو عدم التعدد أو تفويض الطلاق.

قيود على الطلاق المبكر وإلزام بالتوثيق

فرض المشروع قيودًا جديدة على الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، بحيث لا يتم إلا بعد محاولة إصلاح بين الزوجين تحت إشراف القاضي.

كما ألزم القانون المطلق بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا، مع اعتبار عدم التوثيق مخالفة قانونية، ولا تترتب آثار الطلاق إلا بعد تسجيله رسميًا وإعلان الزوجة به.

الخلع.. لا إسقاط لحقوق الأطفال

حدد القانون ضوابط جديدة للخلع، أبرزها:

  • إلزام الزوجة بمحاولة الصلح قبل الحكم.
  • مدة لا تتجاوز شهرين لإنهاء مساعي الإصلاح.
  • لا يجوز أن يشمل الخلع إسقاط حضانة الأطفال أو حقوقهم أو نفقتهم.
  • الحكم بالخلع نهائي وغير قابل للطعن.

الحضانة.. الأم أولًا ثم الأب في ترتيب جديد

أعاد المشروع ترتيب الحضانة بشكل جديد:

  • الأم ثم الأب ثم باقي الأقارب من النساء وفق ترتيب محدد.
  • منح القاضي سلطة تغيير الترتيب وفق مصلحة الطفل.

وكشف المشروع عن سبب تقديم الأب بعد الأم مباشرة، وهو معالجة ضعف العلاقة بين الطفل وأبويه من جهة الأب في بعض الحالات، بما يحقق توازنًا نفسيًا واجتماعيًا أفضل للمحضون.

كما حدد سن انتهاء الحضانة بـ15 عامًا، مع منح الطفل حق اختيار من يعيش معه بعد هذا السن.

الولاية التعليمية والرؤية الإلكترونية

من أبرز التعديلات:

  • الولاية التعليمية تكون للحاضن.
  • عند الخلاف، يفصل القاضي في الأمر وفق مصلحة الطفل.
  • الأب يظل ملزمًا بتكاليف التعليم حتى الجامعة.

وفي خطوة حديثة، أقر المشروع إمكانية الرؤية الإلكترونية، بحيث يمكن للوالد غير الحاضن رؤية الطفل عن بعد لمدة لا تقل عن 3 ساعات أسبوعيًا، وفق ضوابط زمنية وصحية.

الاستزارة.. تنظيم جديد لزيارة الأطفال

استحدث القانون نظام “الاستزارة”، وهو حق أحد الوالدين في اصطحاب الطفل لفترة محددة:

  • من 8 إلى 12 ساعة شهريًا كحد عام.
  • إمكانية المبيت وفق ضوابط.
  • مراعاة سن الطفل وحالته الصحية.
  • عدم الجمع بين الرؤية والاستزارة في نفس الأسبوع إلا بقرار قضائي.

رؤية أوسع لمصلحة الطفل

أكدت المذكرة الإيضاحية أن جميع التعديلات تستند إلى مبدأ أساسي هو “مصلحة الطفل الفضلى”، مع الاسترشاد بأحكام المحكمة الدستورية العليا وآراء دار الإفتاء، إلى جانب الدراسات النفسية التي أكدت أهمية تحديد سن مناسب للحضانة وتعزيز دور الأب في حياة الطفل.