جريدة الديار
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:19 مـ 20 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
غدا.. انطلاق المرحلة الأولى من تنسيق الجامعات 2026 وتسجيل الرغبات عبر هذا الرابط الإسكان الاجتماعي: طرح كراسة الشروط الخاصة بـ 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار نهاية الشهر الجاري جامعة دمنهور ترفع درجة الاستعداد القصوى بمعامل التنسيق الإلكتروني خطة إسرائيلية امتدت لثلاث سنوات.. تقرير عبري يكشف الهدف السري لحرب إيران مفاجأة بشأن استيقاظ الكثيرين من النوم الثالثة فجرًا.. ما السر؟ وزير الصحة والسكان يعتمد حركة مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية بمحافظات الجمهورية لعام 2026 واشنطن تتحدث عن انفراجة قريبة في مضيق هرمز.. وطهران تنفي المفاوضات المباشرة البرتغالي ميغيل موريرا مدربا فنيا لناشئي نادي سموحة 10 اختبارات تحسم القبول بكلية الشرطة 2026/ 2027.. تعرف على مراحل التقييم كاملة بند وحيد.. تطور مثير في صفقة طرابزون سبور مع محمد صلاح ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء تلاوات صناعية؟ الإفتاء ترد فيديو «الموتوسيكل المشبوه» يقود الأمن لضبط تجار مواد مخدرة بالقليوبية

دليل شامل لفهم مشروع قانون الأسرة الجديد.. من الخطبة حتى الحضانة

كشفت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، المقدم من الحكومة إلى البرلمان، عن ملامح تحول تشريعي واسع يستهدف توحيد قوانين الأحوال الشخصية وتحديثها، بما يواكب التغيرات الاجتماعية ويعالج ما كشفه التطبيق العملي من قصور تشريعي استمر لسنوات طويلة.

ويأتي المشروع، الذي يتضمن 355 مادة، ليعيد تنظيم منظومة الأسرة المصرية منذ لحظة الخطبة مرورًا بالزواج، وحتى الانفصال والحضانة والرؤية والاستزارة، مع إدخال آليات جديدة مثل الرؤية الإلكترونية والولاية التعليمية للحاضن.

فلسفة القانون.. توحيد وتحديث بعد قرن من التشريعات

يستند مشروع القانون إلى دمج وتحديث أحكام صدرت عبر أكثر من 100 عام، مع الأخذ بما استقر عليه القضاء، وتبسيط الصياغة القانونية لتكون أكثر وضوحًا لغير المتخصصين، بدلًا من الاعتماد على المذاهب الفقهية بشكل مباشر كما كان سابقًا.

كما يهدف إلى معالجة التناقضات التي ظهرت نتيجة التعديلات المتكررة وأحكام المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب إدخال تنظيمات جديدة لم تكن موجودة في التشريعات القديمة.

الخطبة والزواج.. تنظيم العلاقة قبل العقد الرسمي

ينظر القانون إلى الخطبة باعتبارها “وعدًا بالزواج” لا يترتب عليه أي آثار قانونية لعقد الزواج.

  • يحق استرداد المهر أو الشبكة وفق العرف أو الاتفاق.
  • تنظيم رد الهدايا يختلف حسب سبب العدول:
    • إذا كان العدول دون سبب: لا تُسترد الهدايا.
    • إذا كان بسبب الطرف الآخر: يجوز الاسترداد.
    • في حالة الوفاة: لا تُرد الهدايا.
  • لا تعويض عن العدول إلا إذا وُجد خطأ تسبب في ضرر.

أما عقد الزواج، فيُعرّف بأنه “ميثاق شرعي لبناء أسرة مستقرة”، مع إتاحة شروط للزوجة داخل العقد مثل حق العمل أو عدم التعدد أو تفويض الطلاق.

قيود على الطلاق المبكر وإلزام بالتوثيق

فرض المشروع قيودًا جديدة على الطلاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الزواج، بحيث لا يتم إلا بعد محاولة إصلاح بين الزوجين تحت إشراف القاضي.

كما ألزم القانون المطلق بتوثيق الطلاق خلال 15 يومًا، مع اعتبار عدم التوثيق مخالفة قانونية، ولا تترتب آثار الطلاق إلا بعد تسجيله رسميًا وإعلان الزوجة به.

الخلع.. لا إسقاط لحقوق الأطفال

حدد القانون ضوابط جديدة للخلع، أبرزها:

  • إلزام الزوجة بمحاولة الصلح قبل الحكم.
  • مدة لا تتجاوز شهرين لإنهاء مساعي الإصلاح.
  • لا يجوز أن يشمل الخلع إسقاط حضانة الأطفال أو حقوقهم أو نفقتهم.
  • الحكم بالخلع نهائي وغير قابل للطعن.

الحضانة.. الأم أولًا ثم الأب في ترتيب جديد

أعاد المشروع ترتيب الحضانة بشكل جديد:

  • الأم ثم الأب ثم باقي الأقارب من النساء وفق ترتيب محدد.
  • منح القاضي سلطة تغيير الترتيب وفق مصلحة الطفل.

وكشف المشروع عن سبب تقديم الأب بعد الأم مباشرة، وهو معالجة ضعف العلاقة بين الطفل وأبويه من جهة الأب في بعض الحالات، بما يحقق توازنًا نفسيًا واجتماعيًا أفضل للمحضون.

كما حدد سن انتهاء الحضانة بـ15 عامًا، مع منح الطفل حق اختيار من يعيش معه بعد هذا السن.

الولاية التعليمية والرؤية الإلكترونية

من أبرز التعديلات:

  • الولاية التعليمية تكون للحاضن.
  • عند الخلاف، يفصل القاضي في الأمر وفق مصلحة الطفل.
  • الأب يظل ملزمًا بتكاليف التعليم حتى الجامعة.

وفي خطوة حديثة، أقر المشروع إمكانية الرؤية الإلكترونية، بحيث يمكن للوالد غير الحاضن رؤية الطفل عن بعد لمدة لا تقل عن 3 ساعات أسبوعيًا، وفق ضوابط زمنية وصحية.

الاستزارة.. تنظيم جديد لزيارة الأطفال

استحدث القانون نظام “الاستزارة”، وهو حق أحد الوالدين في اصطحاب الطفل لفترة محددة:

  • من 8 إلى 12 ساعة شهريًا كحد عام.
  • إمكانية المبيت وفق ضوابط.
  • مراعاة سن الطفل وحالته الصحية.
  • عدم الجمع بين الرؤية والاستزارة في نفس الأسبوع إلا بقرار قضائي.

رؤية أوسع لمصلحة الطفل

أكدت المذكرة الإيضاحية أن جميع التعديلات تستند إلى مبدأ أساسي هو “مصلحة الطفل الفضلى”، مع الاسترشاد بأحكام المحكمة الدستورية العليا وآراء دار الإفتاء، إلى جانب الدراسات النفسية التي أكدت أهمية تحديد سن مناسب للحضانة وتعزيز دور الأب في حياة الطفل.