بعد ظهوره على شواطئ القصير.. كل ما تريد معرفته عن القرش “ماكو”
كشف الدكتور أحمد وهبة الله، مدير معهد علوم البحار، أن القرش الذي تم رصده هو “الماكو قصير الزعنفة”، موضحًا أن هذا النوع يتمتع بقدرات استثنائية تجعله من أخطر وأسرع المفترسات البحرية، حيث تصل سرعته إلى أكثر من 70 كيلومترًا في الساعة، وهو ما يمنحه قدرة هائلة على مطاردة فرائسه في أعماق البحار المفتوحة.
قرش الماكو يعيش غالبًا في المياه العميقة
وأضاف وهبة الله أن قرش الماكو يعيش غالبًا في المياه العميقة بالمحيطات والبحار الدافئة، ويظهر أحيانًا بالقرب من السواحل نتيجة تغيرات بيئية أو بحثًا عن الغذاء، مؤكدًا أن ظهوره في البحر الأحمر ليس أمرًا غريبًا، بل يعكس ثراء البيئة البحرية وتنوع الكائنات التي تعيش بها.
وأشار إلى أن هذا النوع يتميز بجسم انسيابي ولون أزرق معدني من الأعلى وأبيض من الأسفل، إضافة إلى أسنان حادة بارزة حتى عند إغلاق الفم، وهو ما يمنحه شكلًا مميزًا بين أنواع القروش الأخرى.
وأوضح مدير معهد علوم البحار أن قرش الماكو يعتمد في غذائه على الأسماك السريعة مثل التونة والأسقمري والحبار، كما يُعرف بقدرته على القفز لمسافات كبيرة خارج سطح الماء أثناء الصيد، وهي سلوكيات جعلته محط اهتمام الباحثين ومحبي الحياة البحرية حول العالم.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل، أستاذ البيئة البحرية، أن القروش ليست مجرد كائنات مفترسة كما يعتقد البعض، بل تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على توازن النظام البيئي البحري، حيث تساهم في تنظيم أعداد الكائنات البحرية والحفاظ على صحة الشعاب المرجانية والثروة السمكية.
وأضاف إسماعيل أن البحر الأحمر يعد من أهم مناطق الجذب العالمية لمحبي الغوص والسياحة البيئية، حيث يسافر آلاف السائحين سنويًا لمشاهدة التنوع البحري الفريد، وعلى رأسه القروش التي أصبحت جزءًا من شهرة مدن البحر الأحمر السياحية.
وأشار إلى أن كثيرًا من أنواع القروش، ومنها “الماكو”، أصبحت مهددة بالانقراض بسبب الصيد الجائر والتلوث البحري والتغيرات المناخية، مؤكدًا أن الحفاظ عليها مسؤولية بيئية عالمية، خاصة أنها تلعب دورًا مهمًا في استقرار الحياة البحرية.
وشدد أستاذ البيئة البحرية على أهمية التوعية بعدم التعامل مع ظهور القروش بحالة من الذعر أو المبالغة، موضحًا أن وجودها في بيئتها الطبيعية مؤشر صحي يعكس سلامة النظام البيئي، داعيًا إلى احترام التعليمات البيئية وعدم الإضرار بالكائنات البحرية أو إلقاء المخلفات داخل البحر.
واختتم الخبراء تصريحاتهم بالتأكيد على أن البحر الأحمر ما زال واحدًا من أغنى البحار عالميًا بالكائنات النادرة، وأن حماية الحياة البحرية تمثل حماية لمستقبل السياحة والبيئة في مصر، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة البيئية والحفاظ على التنوع البيولوجي.





