جريدة الديار
الخميس 1 أكتوبر 2026 05:07 صـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
”القومي للإعاقة” ينجح في إعادة الطالب أنس لمدرسته وضمان حقه في التعليم المتكامل زيارة تفقدية لوكيل وزارة التعليم بالجيزة بمدارس تابعة لإدارة العجوزة صحة الدقهلية تتسلم 19 ماكينة غسيل كلوي جديدة من مخازن الوزارة بقيمة 2.5 مليون جنيه اتحاد الجمعيات الأهلية يناقش دعم المشروعات الصغيرة والحرف اليدوية والتمكين الاقتصادي للأسرة المصرية محافظ القليوبية يُسلِّم 5 كراسي كهربائية لذوي الهمم بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي حملة لقطاع حماية الطبيعة تزيل 6600 متر شباك صيد مخالفة وتحرر 2100 طائر مهاجر بالمحميات الشمالية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن التسليم النهائي للمدافن الصحية الآمنة بإدفا وجهينة بمحافظة سوهاج بسيوني يتابع انتظام الدراسة بعدد من مدارس إدارة نبروه التعليمية وزارة التنمية المحلية والبيئة .. تشارك في فعاليات «ملتقى تكنولوجيا المناخ» لتعزيز التحول الأخضر ودعم الشركات الناشئة علي حسن عبد الفتاح وكيل وزارة التموين بالدقهلية يضرب بقبضة من حديد عبد الشافي يتابع انتظام الدراسة بمدارس إدارة شرق المنصورة التعليمية قبيصي يترأس لجنة مقابلة المتقدمين للجان إمتحانات الشهادات العامة المحلية بالدقهلية

اختناق الملاحة في مضيق هرمز يشل الشحن البحري

تعاني الشركات تكاليف إضافية باهظة، حيث لا تستطيع الشاحنات البحرية نقل سوى جزء ضئيل من البضائع، فيما حذرت شركات من تراكمات كبيرة ورسوم إضافية، مع لجوء خطوط الشحن إلى طرق برية بديلة في محاولة لتخفيف الازدحام الناجم عن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إن الشحنات المتجهة إلى الشرق الأوسط منذ بداية الحرب الإيرانية، لا تزال عالقة حتى الآن في موانئ بعيدة مثل الهند وموزمبيق، وتواجه الشركات تكاليف إضافية باهظة رغم جهود شركات الشحن الكبرى لإيجاد طرق بديلة.

وأشارت إلى أن أسعار الشحن على خط شنغهاي - الخليج والبحر الأحمر بلغت مستويات قياسية هذا الأسبوع، متجاوزة حتى أعلى مستوياتها المسجلة خلال جائحة "كوفيد-19".

وقد ارتفعت تكلفة شحن حاوية قياسية سعة 20 قدماً على هذا الخط من 980 دولاراً قبل اندلاع الحرب إلى 4131 دولاراً في الأسبوع المنتهي في 15 مايو، حسب أرقام بيانات شركة "كلاركسونز" للأبحاث. وكانت أعلى تكلفة خلال فترة الجائحة 3960 دولاراً أمريكياً لكل حاوية قياسية سعة 20 قدماً في عام 2021.

وتشير الصحيفة إلى أن جانباً كبيراً من هذا الارتفاع القياسي الأخير يعود إلى تكاليف الوقود والحاجة الملحة لتوفير خدمات النقل البري لنقل البضائع.

ونقلت "فاينانشيال تايمز" عن فينسنت كليرك، الرئيس التنفيذي لشركة "ميرسك"، ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم، قوله إنه تم حشد "قدرة كبيرة" من شركات النقل البري، وتابع قائلاً "فتحت كل من السعودية والعراق أبوابها أمام العديد من الشاحنات القادمة من العراق والأردن وحتى تركيا".

وبينت أن جميع شركات الشحن الكبرى، بما فيها "إم إس سي"، و"ميرسك"، و"سي إم إيه- سي جي إم"، و"هاباج-لويد"، قد فتحت خطوط نقل برية من موانئ البحر الأحمر وخليج عمان- بما في ذلك ميناءا ينبع والملك عبد الله في السعودية، والفجيرة في الإمارات- إلى موانئ مثل الدمام في السعودية، والبصرة في العراق، وجبل علي في الإمارات، الذي يُعد أكبر مركز شحن في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن الشاحنات لا تستطيع أن تحل إلا محل جزء ضئيل من الطاقة الاستيعابية التي كانت توفرها سفن الحاويات والشحن الكبيرة التي كانت تخدم الخليج عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً أمام الملاحة منذ بداية الحرب في 28 فبراير.

وبينت أنه لم يتمكن سوى عدد قليل من السفن من عبور الممر المائي يومياً، بعد أن كان عدد السفن يعبره حوالي 135 سفينة يومياً قبل الحرب. وتعرضت حوالي 38 سفينة للهجوم.

وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة هاباج-لويد، رولف هابن يانسن، في بودكاست للشركة أخيراً بأن: "الطريقة الوحيدة لإيصال البضائع هي عبر الجسور البرية... ولكن بالطبع طاقة استيعاب جميع هذه الجسور البرية قليلة للغاية".

وأضاف أن تدفقات التجارة إلى منطقة الخليج انخفضت بنسبة تتراوح بين 60 و80 بالمئة. وقال أحد محامي قطاع الشحن إن الموانئ تجبر على إعطاء الأولوية للسلع الأساسية مثل المواد الغذائية والإمدادات الطبية.

أعلنت شركة "تاتا"، قسم المنتجات الاستهلاكية في مجموعة "تاتا" الهندية، أن شحنات الشاي والملح والبقوليات المتجهة إلى الشرق الأوسط تُنقل حالياً إلى موانئ مثل جدة في المملكة العربية السعودية، وخورفكان في الإمارات العربية المتحدة، تمهيداً لنقلها براً.

وقال نائب الرئيس الأول لسلاسل التوريد في شركة "تاتا" للمنتجات الاستهلاكية، توني ستابس: "شهدنا تباطؤاً في أوقات النقل وازدحاماً في بعض الموانئ الإقليمية"، مضيفاً أن التأخيرات قد تصل إلى 60 يوماً.

وأفاد وسيط شحن في لندن أن تجار الحبوب يعيدون توجيه شحناتهم عبر موانئ البحر الأحمر وخليج عمان قبل نقلها بالشاحنات والسفن الصغيرة.

وأضاف: "شهدت كميات الحبوب الواردة إلى الفجيرة وخورفكان ارتفاعاً، حيث تُنقل بالشاحنات إلى موانئ رئيسية في الإمارات العربية المتحدة، ثم توزع إلى قطر والبحرين ودول خليجية أخرى عبر سفن صغيرة".

وقد تراجعت أسعار الشحن على بعض خطوط الملاحة في الخليج عن مستوياتها المرتفعة السابقة مع انخفاض الطلب.

ارتفعت أسعار الشحن من شنغهاي إلى جبل علي أربعة أضعاف في بداية الحرب لتتجاوز 8 آلاف دولار أمريكي للحاوية الواحدة (فئة 40 قدماً)، لكنها انخفضت منذ ذلك الحين إلى حوالي 5700 دولار أمريكي، حسب بيانات منصة الشحن "فرايتوس".

وقال رئيس مجموعة "هيكساغون" لتجارة الأسمدة، كريستيان ويندل، إن حجم تغيير مسار الشحنات للأسمدة يمثل تحديات لوجستية كبيرة، لأن شحنات التصدير تتراوح أوزانها عادةً بين 30 و50 ألف طن، بينما تحمل الشاحنات حوالي 30 طناً فقط، واصفاً المشهد حالياً بأنه "كارثة لوجيسيتية".

وقالت مسؤولة في وكالة التسعير "أرجوس"، سوزي سكيبر، إن شركات سعودية، مثل "سابك أجري-نيوترينتس" و"معادن"، تنقل شحنات اليوريا لإنتاج الأسمدة بالشاحنات لمدة تتراوح بين 14 و15 ساعة عبر البلاد براً. وتشير تقديرات "أرجوس" إلى أن هذا يضيف ما بين 80 و90 دولاراً أمريكياً للطن الواحد إلى تكاليف النقل.

ويذكر المدير العام لمجموعة "جون ماسون" الدولية للنقل، ديفيد أوزارد، أن الشركة لا تزال لديها ست حاويات عالقة تم شحنها قبل اندلاع الحرب، مضيفاً أن الطاقة الاستيعابية للموانئ المستخدمة حالياً لإنشاء جسور برية محدودة للغاية، قائلاً: "سيكون التراكم هائلاً. وإذا تمكنوا من تفريغها، فسيستغرق الأمر شهوراً".

وقال مسؤول تنفيذي في قطاع صناعة السيارات إن شركته لا تزال لديها شحنات كانت متجهة إلى الشرق الأوسط، ولازالت تنتظر حتى الآن وتحديداً في موزمبيق وسريلانكا.

ولفتت "فاينانشيال تايمز" إلى أن هذا الاضطراب في قطاع الشحن البحري ينعكس بتأثيراته أيضاً على المساعدات الغذائية، إذ أفاد "برنامج الأغذية العالمي" بأن بعض الشحنات التي أُرسلت قبل الحرب لا تزال في طريقها، وأن البرنامج لا يزال يواجه صعوبة في الوصول إلى دول مثل اليمن وجيبوتي بسبب التهديد الإضافي لهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

وقالت مديرة سلاسل الإمداد في "برنامج الأغذية العالمي"، كورين فليشر، إن شحنة مساعدات واحدة وصلت إلى السودان متأخرة 62 يوماً بعد أن غيرت مسارها متجهة حول رأس الرجاء الصالح، في حين أصبح الوصول إلى أفغانستان أكثر صعوبة.

وبينت فليشر أنه قبل الحرب، كانت المنظمة الدولية ترسل المساعدات إلى أفغانستان عبر إيران. وفي ضوء تطورات الأحداث عبرت شحنته الأخيرة تسع دول براً، من الإمارات العربية المتحدة إلى أذربيجان، ثم عبر بحر قزوين إلى تركمانستان، ووصلت متأخرة 43 يوماً.