الحج ليس طقوسًا فقط.. خالد الجندي: التوبة ورد المظالم وصلة الرحم مفاتيح القبول
حذر الشيخ خالد الجندي من خطورة الذهاب إلى الحج مع الإصرار على المعاصي أو استمرار الخصومات وقطع صلة الرحم، مؤكدًا أن قبول العمل يرتبط بإخلاص النية وصفاء القلب قبل أي شيء آخر.
نية حقيقية للتوبة
وأكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أخطر الأمور التي قد يقع فيها الإنسان أثناء استعداده لفريضة الحج أن يتوجه لأداء الشعيرة دون أن يحمل نية حقيقية للتوبة أو إصلاح النفس، موضحًا أن بعض الأشخاص يذهبون للحج وهم عازمون على الاستمرار في المعاصي أو الخصومات بعد عودتهم.
أخطر الظواهر التي تؤثر على المجتمعات
وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة "dmc"، أن البعض قد يذهب لأداء الحج وهو في خصومة مع شقيقه أو أحد أقاربه، وقد تصل الأمور إلى قطيعة الوالدين، معتبرًا أن هذه التصرفات من أخطر الظواهر التي تؤثر على المجتمعات.
وأشار إلى أن الحج المبرور لا يتحقق بمجرد أداء المناسك، بل يرتبط بمجموعة من الشروط التي تسبق الحج وترافقه وتمتد لما بعد العودة منه.
الشروط السابقة للحج
وأوضح أن الشروط السابقة للحج تبدأ بإخلاص العمل لله سبحانه وتعالى، وأن تكون النفقة من مصدر حلال، إلى جانب التوبة ورد الحقوق إلى أصحابها، متسائلًا: كيف يؤدي الإنسان الحج وهو يحمل مظالم للناس أو استولى على حقوقهم أو أموالهم؟
وأضاف أن الضوابط المصاحبة للحج جاءت واضحة في قوله تعالى: "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"، موضحًا أن الرفث يتعلق بالأمور الخاصة بالعلاقات، بينما يشير الفسوق إلى الخروج عن طاعة الله بالأقوال والأفعال، أما الجدال فيشمل النزاعات والغيبة والنميمة وكل أشكال التطاول.
التطيب أو قص الشعر
كما أشار إلى أن الحاج يدخل خلال فترة الإحرام في حالة من الالتزام والتجرد، حيث تصبح بعض الأمور المباحة في الحياة اليومية محظورة عليه، مثل التطيب أو قص الشعر وتقليم الأظافر وارتداء الملابس المعتادة، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من الالتزام والطاعة.
صدق النية وإصلاح النفس
وشدد الجندي على أهمية الاستعداد الحقيقي لهذه الفريضة، مؤكدًا أن أداء الحج لا يتعلق بالشكل أو المظهر، وإنما يرتبط بصدق النية وإصلاح النفس والتخلي عن الظلم وقطيعة الرحم وسائر السلوكيات التي تتعارض مع مقاصد الشعيرة.





