جريدة الديار
الخميس 27 أغسطس 2026 11:41 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأوقاف تفتتح (17) مسجدًا غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل جامعة المنصورة تشارك بخمسة ملخصات بحثية في الاجتماع السنوي لجمعية الحفريات الفقارية الدولية بأمريكا جامعة المنصورة الأهلية تبحث آفاق التعاون الأكاديمي مع الجامعات الكندية اتحاد الجمعيات الأهلية يشيد بدور «الجارحي» في تكريم 150 حافظًا للقرآن بالفيوم ”مرزوق”: استمرار بازار أهل المنصورة مهرجان البهجة الذي يقام على ممشى المنصورة الجديد بتوريل .. ومتابعة حملة للتصدي لأجهزة الصوت بالجمالية القومي للإعاقة” يجري جولة تفقدية بمحافظة الإسكندرية للوقوف على مستوى الخدمات الطبية والتأهيلية المقدمة لذوي الإعاقة القومي للإعاقة” ينظم ورشة تدريبية لريادة الأعمال الخضراء ضمن مشروع ”بدايتك من البيئة” بالشراكة مع جهاز شئون البيئة في محافظة الفيوم استخراج فيش وتشبيه فوري و مستعجل.. الأوراق المطلوبة والرسوم بعد التجديد حتى 2030.. كم يحصل مروان عطية سنويًا من الأهلي؟ قرار عاجل بالتوسع في تنظيم الرحلات المدرسية للمشروعات القومية بالعام الدراسي الجديد وحدات سكنية للإيجار تبدأ من 1500 جنيه.. وطرح جديد في أكتوبر عبد اللطيف المر يحذر من البيض النيء واللبن غير المبستر للوقاية من السالمونيلا

خبير مياه يكشف سرا هندسيا في جسم السد الإثيوبي يغير حسابات التخزين

أعلن الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، تفاصيل فنية جديدة بشأن السعة التخزينية الفعلية لبحيرة سد النهضة الإثيوبي، موضحًا أنها تبلغ 64 مليار متر مكعب، وليس 74 مليارًا كما تعلن إثيوبيا.

إثيوبيا أقامت المشروع على نهر دولي مشترك بطريقة أحادية

وأوضح شراقي أن الخلاف المصري مع سد النهضة لا يتعلق باسمه الذي أطلقه الجانب الإثيوبي، بل يرتكز على مبدأ قانوني دولي: وهو أن إثيوبيا أقامت المشروع على نهر دولي مشترك (النيل الأزرق الذي يمد النيل بـ60% من مياهه) بطريقة أحادية، دون الالتزام بالأعراف والاتفاقيات الدولية المنظمة لمثل هذه المشروعات.

وأضاف: "لو التزمت إثيوبيا بالمبادئ الدولية لإقامة المشروعات على الأنهار العابرة للحدود، لما عارضنا أي مشروع تنموي على النيل، لكن سياسة فرض الأمر الواقع هو المرفوض تمامًا من مصر والسودان منذ 2011".

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن افتتاح السد الإثيوبي في سبتمبر الماضي، وانتهاء أعمال الإنشاءات، أكد الدكتور عباس شراقي أن النقاش الحقيقي لا يدور حول تشغيل التوربينات من عدمه، بل حول كمية المياه التي تصل إلى مصر سنويا، وآلية إدارة بحيرة التخزين التي بدأت أديس أبابا ملاءها منذ عام 2020.

تفاصيل فنية دقيقة

كما كشف خبير المياه عن تفاصيل فنية دقيقة في تصميم السد، مشيرا إلى أن الجهة المنفذة خفضت منتصف جسم السد بمقدار 5 أمتار عن جانبيه، على عرض يقارب 220 مترا، لإنشاء "مفيض وسطي" طارئ.

ويهدف هذا التصميم إلى تفريغ المياه الزائدة في حالات الطوارئ عبر هذا الممر الأوسط، بدلا من تجاوز المياه لجوانب السد وغمر محطات التوليد، مما قد يتسبب في أضرار جسيمة.

وأوضح التأثير المباشر لهذا التصميم: "كل متر ارتفاع في منسوب البحيرة عند هذا المستوى يُخزّن نحو ملياري متر مكعب.. وبالتالي، فإن خفض المنتصف 5 أمتار يعني فقدان سعة تخزينية تقدر بـ10 مليارات متر مكعب".

وأن السعة التخزينية القصوى الفعلية لبحيرة سد النهضة، في ظل وجود هذا المفيض الوسطي، هي 64 مليار متر مكعب، وليس 74 مليارا كما تم الإعلان عنه رسميًا.

وأشار أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة إلى أن التمسك الإثيوبي برقم 74 مليار متر مكعب يأتي لأسباب سياسية وإعلامية؛ لتجنب معرفة شعب إثيوبيا أن السعة الفعلية أقل مما رُوّج له. لكنه يؤكد أن "64 مليارا أيضا رقم كبير، والحقيقة العلمية يجب أن تعلن بوضوح".

واختتم شراقي تصريحاته بالتأكيد على أن بحيرة سد النهضة بلغت سعتها التخزينية الفعلية المقدرة بـ64 مليار متر مكعب خلال أغسطس 2024، إلا أن محدودية تشغيل التوربينات في ذلك الوقت دفعت السلطات الإثيوبية إلى فتح البوابات لتصريف كميات من المياه.

وعلى الرغم من انخراط مصر في مفاوضات لأكثر من عقد، فإنها اصطدمت بـ "التعنت الإثيوبي" والمراوغة في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، خاصة في سنوات الجفاف الممتد.