اتحاد الجمعيات الأهلية يشارك في اجتماع اللجنة التنسيقية العليا للمجلس القومي للسكان للخطة التنفيذية 2026-2027
عقدت اللجنة التنسيقية العليا للمجلس القومي للسكان اجتماعها برئاسة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان والرعاية الأولية والمشرف على المجلس القومي للسكان، بمشاركة ممثلي الوزارات والجهات التنفيذية والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، واستعراض نتائج المرحلة الأولى، إلى جانب إطلاق المنصة الإلكترونية للخطة التنفيذية الثانية للفترة (2026-2027).
وفي مستهل الاجتماع، أكدت الدكتورة عبلة الألفي أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على معالجة التحديات الأكثر تأثيرًا في جودة حياة الأسرة المصرية، وفي مقدمتها خفض معدلات الحمل غير المخطط له، والحد من وفيات حديثي الولادة، وتقليل معدلات الولادات القيصرية غير المبررة.
واستعرضت الدكتورة عبلة الألفي أحدث مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتي أظهرت استمرار التحسن في المؤشرات السكانية، حيث انخفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.33 طفل لكل سيدة، فيما سجلت المحافظات الحضرية 1.6 طفل لكل سيدة. وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التدخلات في المناطق الريفية بمحافظات الجمهورية، ولا سيما محافظات الصعيد، وعلى رأسها قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي لا تزال تؤثر في جهود التنمية السكانية، وفي مقدمتها تفضيل إنجاب الذكور، وزواج الأطفال، إلى جانب انتشار بعض الشائعات والمفاهيم المغلوطة المتعلقة بوسائل تنظيم الأسرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ومن جانبه، أشاد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات وعضو اللجنة التنسيقية للمجلس القومي للسكان، بالدور الذي يقوم به المجلس في إدارة الملف السكاني، مؤكدًا أن القضية السكانية تمثل إحدى قضايا الأمن القومي، بما يستوجب تكاتف جميع مؤسسات الدولة لمواجهتها. كما طالب مجلس النواب بسرعة إصدار التشريعات المتعلقة بسن الزواج، وعمالة الأطفال، والتسرب من التعليم.
وأكد الدكتور طلعت عبد القوي أن الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات سيعمل على تنظيم ندوات ولقاءات ومؤتمرات توعوية في مختلف محافظات الجمهورية، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية ومراكز الشباب والجامعات المصرية، بهدف تعزيز الوعي بالقضية السكانية والتشجيع على الاستفادة من برامج تنظيم الأسرة.
واختُتم الاجتماع بإقرار عدد من التوصيات، شملت عقد اجتماعات اللجنة التنسيقية بصورة شهرية لمتابعة مؤشرات الأداء، وإعادة تفعيل مجموعات العمل لرفع كفاءة التنسيق بين الجهات، ودمج رسائل ترشيد استهلاك المياه ضمن الرسائل السكانية الموحدة، وإنتاج مواد توعوية رقمية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، إلى جانب التوسع في التعاون مع وزارة الثقافة، والهيئة الوطنية للإعلام، والأزهر الشريف، والكنيسة، لدعم جهود التوعية في المناطق ذات الأولوية.
كما أوصى الاجتماع بإصدار بيان إعلامي شهري يتضمن أحدث المؤشرات والتحديات والإنجازات، وإعداد وتأهيل منسقي الجهات الشريكة ليكونوا متحدثين رسميين وسفراء للوعي المجتمعي، بما يسهم في تعزيز التنسيق وتوحيد الرسائل الإعلامية الداعمة للقضية السكانية.

















