حوار حر لمنظمات العمل الأهلي حول مقترح الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026-2031 بوزارة الخارجية
العاصمة الإدارية الجديدة – في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز النهج التشاركي في صياغة السياسات العامة، عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية اجتماعاً موسعاً بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية، لمناقشة محاور مقترح الإستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان (2026-2031).
جاء الاجتماع تلبيةً للدعوة التي وجهها السفير خالد البقلي، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية ورئيس الأمانة الفنية للجنة، إلى الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وبمشاركة واسعة من رؤساء الاتحادات الإقليمية والنوعية، وذلك في إطار توسيع نطاق التشاور مع مؤسسات المجتمع المدني باعتبارها شريكاً فاعلاً في هذا الملف.
محاور طموحة وشاملة
استعرض الاجتماع الأربعة محاور الرئيسية للإستراتيجية المقترحة، والتي تغطي أبعاداً حقوقية متكاملة:
المحور الأول (الحقوق المدنية والسياسية): وشمل المساواة، الحق في الحياة، الحرية والأمان الشخصي، التقاضي والمحاكمة العادلة، حرية الرأي والتعبير، حرية التجمع والمشاركة في الشئون العامة، حرية التنظيم والدين، والحق في الخصوصية.
المحور الثاني (الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية): وتناول الحقوق في الصحة، التعليم، مياه الشرب، الغذاء، السكن اللائق، البيئة الصحية، العمل، التنمية، والتدابير الاجتماعية، إضافة إلى الحقوق الثقافية.
المحور الثالث (حقوق الفئات الأولى بالرعاية): وركز على تعزيز حقوق المرأة، الطفل، الأشخاص ذوي الإعاقة، الشباب، وكبار السن.
المحور الرابع (التثقيف وبناء القدرات): ويستهدف دمج حقوق الإنسان في التعليم، ونشر ثقافتها، واعتماد إطار مؤسسي لتدريب كوادر الدولة من موظفي إنفاذ القانون، القضاة، أعضاء النيابة، الجهاز الإداري، والإعلاميين.
آلية تفاعلية للمشاركة الوطنية
وفي ختام الاجتماع، اتخذ الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية قراراً بفتح قنوات تواصل مباشرة مع كافة الاتحادات والجمعيات والمؤسسات الأهلية في جميع محافظات الجمهورية. وتهدف هذه الخطوة إلى استطلاع الآراء والمقترحات حول محاور الإستراتيجية المقترحة، لضمان صياغة وثيقة تعبر عن تطلعات المجتمع المصري، على أن يتم رفع كافة النتائج والتوصيات إلى الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان لدمجها في المسودة النهائية للإستراتيجية.
يأتي هذا التحرك ليعزز من مسار الحوار الوطني في ملف حقوق الإنسان، ويؤكد على التزام الدولة المصرية ببناء إستراتيجية وطنية تتسم بالاستدامة والشمولية، بما يتماشى مع التزاماتها الدولية وأولوياتها الوطنية خلال الفترة المقبلة.





