جريدة الديار
الإثنين 29 يونيو 2026 03:16 مـ 14 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
هل يلحق صلاح مباراة استراليا ويقود الفراعنة لدور16؟ حقيقة فرض رسوم مقابل الوضوء داخل بمسجد القبة الخضراء خلص عليه قدام أمه.. تفاصيل مقتل شاب على يد شقيقه داخل منزل الأسرة بالقليوبية في ذكرى استشهاده.. عرض فيلم ”هشام بركات.. حكاية المستشار الشهيد” على منصات الوثائقية سعر الدولار يتراجع اليوم في البنوك تاريخ مواجهات مصر وأستراليا.. أفضلية متوازنة قبل صدام كأس العالم 2026 الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد ضحايا عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 73 ألفا و58 شهيدا حقيقة تطبيق الدعم النقدي بداية من يوليو.. ورفع سعر الخبز لـ 150 قرشًا مصر وسويسرا تطلقان ”مبادرة الإلكترونيات الدائرية” لتعزيز الاقتصاد الأخضر وتطوير منظومة إدارة المخلفات كوجك: تعديلات الضريبة على الدخل ستعزز الاستدامة المالية لنظام التأمين الصحي أسعار النحاس تتراجع تحت ضغط تشدد الفيدرالي الأمريكي وصعود الدولار وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُصدر قراراً بتعيين د. صابر عثمان مساعداً للوزير لشئون الاستدامة والمسئولية المجتمعية

حقيقة تطبيق الدعم النقدي بداية من يوليو.. ورفع سعر الخبز لـ 150 قرشًا

قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن الدولة مستمرة في دعم المواطنين عبر منظومة السلع التموينية والخبز، موضحًا أن ملايين المصريين يستفيدون من برامج الدعم الحالية، حيث يصل عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية إلى نحو 63.5 مليون مواطن، بينما يستفيد قرابة 68 مليون مواطن من دعم الخبز.

عمليات النقل والتخزين والتداول

وأوضح عبد المنعم السيد، خلال استضافته ببرنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن منظومة الدعم العيني تواجه عددًا من التحديات، أبرزها الفاقد الناتج عن عمليات النقل والتخزين والتداول، والذي يتسبب في هدر نسبة تتراوح بين 25% و30% من السلع قبل وصولها للمستفيدين.

وأشار إلى أن التحول نحو الدعم النقدي يستهدف رفع كفاءة منظومة الدعم والحفاظ على قيمته الحقيقية، من خلال منح المواطن مبلغًا ماليًا مباشرًا يستطيع من خلاله شراء احتياجاته الأساسية وفق أولوياته، عبر بطاقة مخصصة للدعم، لافتًا إلى أن قيمة الدعم المقرر تتراوح بين 300 و350 جنيهًا.

القوة الشرائية للدعم النقدي

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم النقدي سيكون من خلال آلية متابعة دورية تعتمد عليها لجنة مختصة تراجع كل ثلاثة أشهر معدلات التضخم وأسعار السلع الغذائية، بما يضمن تعديل قيمة الدعم بما يتناسب مع التغيرات السعرية.

تطبيق منظومة الدعم النقدي

وأكد أن تطبيق منظومة الدعم النقدي يمنح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته، ويساعد على تقليل معدلات الهدر، فضلًا عن ضمان وصول الدعم بصورة أكثر كفاءة وعدالة إلى الفئات المستحقة.

كما كشف عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، عن آخر مستجدات تطوير المنظومة، موضحًا أن المقترحات المتعلقة بالتحول إلى نظام الدعم النقدي لا تزال تحت الدراسة، ولم يتم اعتمادها أو تطبيقها رسميًا حتى الآن.

وأكد غراب أن الهدف الرئيسي من التعديلات المقترحة هو رفع كفاءة منظومة الخبز، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان استدامة عمل المخابز في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.

الدعم النقدي للخبز.. مقترح ما زال قيد الدراسة

وأوضح رئيس الشعبة العامة للمخابز أن فكرة التحول إلى نظام الدعم النقدي تضمنت عددًا من التصورات، من بينها تعديل وزن وسعر رغيف الخبز المدعم، حيث كان المقترح يشير إلى خفض وزن الرغيف إلى نحو 70 جرامًا، مع رفع سعره إلى 150 قرشًا.

وأشار إلى أن هذه المقترحات لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، مؤكدًا أن تطبيق أي تغيير جديد يحتاج إلى اعتماد رسمي من الحكومة، وأن المنظومة الحالية مستمرة كما هي دون تعديل.

استمرار صرف رغيف الخبز بالسعر والوزن الحاليين

وشدد عبد الله غراب على أن المواطن لم يطرأ عليه أي تغيير في الحصول على الخبز المدعم، حيث يستمر صرف الرغيف بسعر 20 قرشًا وبوزن 90 جرامًا، مع استمرار الدولة في تحمل فارق تكلفة الإنتاج.

وأكد أن جميع المستفيدين من منظومة الدعم يحصلون على مقرراتهم المعتادة، وأن أي تطوير مستقبلي سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي قبل بدء تطبيقه.

نظام الخصم المباشر.. مرحلة انتقالية لتطوير المنظومة

وأضاف غراب أن الدولة تعمل حاليًا على تنفيذ مرحلة انتقالية جديدة تعتمد على نظام «الخصم المباشر»، والذي يهدف إلى منح أصحاب المخابز مرونة أكبر في إدارة عملية الإنتاج.

ويقوم النظام الجديد على قيام صاحب المخبز بشراء الدقيق بشكل مباشر، ثم يحصل على مستحقاته المالية من الدولة وفقًا لحجم الإنتاج الفعلي، بما يساعد على تحسين آليات التشغيل وتقليل المشكلات المرتبطة بدورة العمل الحالية.

زيادة تكاليف الإنتاج وراء مراجعة منظومة الخبز

وأشار رئيس الشعبة العامة للمخابز إلى أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز شهدت ارتفاعًا خلال السنوات الماضية نتيجة زيادة أسعار مستلزمات التشغيل، والمواد الخام، بالإضافة إلى ارتفاع أجور العمالة.

وأوضح أن هناك لجانًا مشتركة بين الشعبة العامة للمخابز ووزارة التموين تعمل على مراجعة تكلفة التصنيع بشكل دقيق، بهدف الوصول إلى قيمة عادلة للتعويضات المستحقة لأصحاب المخابز.

الهدف الأساسي.. الحفاظ على استقرار سعر الخبز للمواطن

وأكد غراب أن جميع الخطوات المقترحة تأتي في إطار الحفاظ على استقرار منظومة الخبز، بحيث يتم ضمان استمرار تقديم الرغيف للمواطن بنفس الجودة، مع مراعاة الظروف الاقتصادية التي تواجه أصحاب المخابز.

وأضاف أن الدولة تستهدف تحقيق معادلة متوازنة بين دعم المواطن وضمان استمرار تشغيل المخابز بكفاءة.

انطلاق المرحلة الأولى من التطوير مطلع يوليو

وفي سياق متصل، أعلن عبد الله غراب استعداد الدولة لإطلاق المرحلة الأولى من تطوير منظومة الخبز المدعم مطلع شهر يوليو المقبل، من خلال تطبيق نظام «الخصم المباشر».

ومن المتوقع أن يسهم النظام الجديد في تحسين إدارة المنظومة، وزيادة كفاءة عمليات الإنتاج، وتوفير آلية أكثر مرونة لأصحاب المخابز، مع استمرار الحفاظ على حقوق المواطنين المستفيدين من الدعم.

وفي نفس السياق، قال النائب فريدي البياضي عضو مجلس النواب، أن لديه تخوفات بشأن آليات تنفيذ الدعم النقدي إلا أن هذه التخوفات زادت بعد الاستماع إلى عرض الحكومة داخل البرلمان خاصة في ظل غياب معايير واضحة لتحديد المستحقين للدعم.

وأضاف أن الحكومة تتحدث عن وجود نحو 66 مليون مواطن مستفيد من الدعم التمويني حاليا إلا أن الحديث عن تنقية قواعد البيانات واستبعاد غير المستحقين يثير مخاوف واسعة في ظل عدم إعلان ضوابط واضحة بشأن من سيتم استبعاده ومن سيستمر في الحصول على الدعم.

وكشف البياضي أن عددا من النواب تساءلوا خلال المناقشات عن المعايير التي ستعتمد عليها الحكومة في استبعاد المواطنين من منظومة الدعم وما إذا كانت ملكية سيارة أو مستوى الدخل أو غيرها من المؤشرات ستكون سببا في الحرمان من الدعم مؤكدا أن الحكومة لم تقدم حتى الآن إجابات تفصيلية أو بيانات واضحة حول تلك المعايير.

وأشار إلى أن وزير التموين أكد للنواب أن الملف لا يزال قيد الدراسة وأن الحكومة لم تنته بعد من وضع الصيغة النهائية للمنظومة الجديدة لافتا إلى أن الوزير تعهد بعدم اتخاذ أي خطوة تنفيذية قبل الرجوع إلى البرلمان وإجراء حوار مجتمعي شامل.

وأوضح البياضي أن رئيس الوزراء سبق وأعلن الاستعداد للبدء في التحول إلى الدعم النقدي اعتبارا من يوليو المقبل وهو ما دفع النواب للمطالبة بمعرفة مدى جاهزية قواعد البيانات وآليات التنفيذ والضمانات المقررة لحماية المواطنين من أي أخطاء قد تحدث أثناء عملية التحول.

وأكد أن أي قرار يتعلق بتحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي يجب أن يستند إلى دراسات وإحصائيات دقيقة تعرض على مجلس النواب قبل اتخاذ القرار مشددا على أن اتخاذ قرار يمس أكثر من نصف الشعب المصري دون توافق مجتمعي وبرلماني سيكون له تداعيات سياسية واجتماعية كبيرة.

ولفت إلى أن المناقشات داخل البرلمان لم تقتصر على حماية الفئات الأكثر احتياجا فقط بل امتدت أيضا إلى ضرورة حماية الطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة محذرا من أن أي خلل في معايير الاستحقاق قد يؤدي إلى خروج مواطنين مستحقين من المنظومة.