جريدة الديار
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:21 مـ 7 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة واليونيسف يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز حقوق وحماية الأطفال ذوي الإعاقة في مصر

في خطوة جديدة تعكس التزام الدولة المصرية بتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة وترسيخ مبادئ الدمج والحماية الاجتماعية، وقع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) صباح اليوم، مذكرة تفاهم للتعاون المشترك، وذلك في إطار برنامج التعاون بين حكومة جمهورية مصر العربية واليونيسف، بهدف دعم الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية ذات الجودة، بما يتوافق مع أحكام القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقانون رقم (11) لسنة 2019 الخاص بإنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وقام بالتوقيع من الجانبين الدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والسيدة/ ناتالي ماير نائب ممثل اليونيسف في مصر ، وتأتي هذه الشراكة الاستراتيجية انطلاقاً من الرؤية المشتركة للطرفين نحو بناء بيئة أكثر شمولاً وإنصافاً للأطفال ذوي الإعاقة، وتعزيز فرص مشاركتهم الكاملة في المجتمع، وضمان حصولهم على حقوقهم في التعليم والحماية والرعاية والعدالة دون تمييز.

عقب التوقيع، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة متكاملة لدعم الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، مشيرة إلى أن التعاون مع اليونيسف يعزز جهود المجلس في بناء القدرات المؤسسية، وتطوير آليات تقديم الخدمات، ورفع الوعي المجتمعي بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، بما يسهم في تحقيق الدمج الكامل والتمكين المستدام.

وأضافت أن المذكرة تستهدف تعزيز قدرات المجلس والشركاء الوطنيين، ودعم دمج الأطفال ذوي الإعاقة في أنظمة الحماية الاجتماعية والتعليم والعدالة، إلى جانب تطوير آليات الشكاوى وربطها بمقدمي الخدمات والأنظمة الوطنية لإدارة الحالات، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحقيق أفضل مستويات الدعم للأطفال وأسرهم.

ومن جانبها أكدت ناتاليا ويندر روسي ممثلة منظمة يونيسف أن كل طفل من ذوي الإعاقة له الحق الكامل في الحماية والرعاية وفرص متكافئة في التعليم والمشاركة المجتمعية، وهذه الشراكة مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تعكس التزامنا المشترك بترجمة هذا الحق إلى واقع ملموس، من خلال تعزيز قدرات مقدمي الخدمات، وتطوير آليات دمج الأطفال ذوي الإعاقة، مؤكدة على أن اليونيسف ستواصل دعمها الكامل لأولويات الحكومة المصرية لتعزيز منظومة شاملة تتيح لكل الأطفال فرص عادلة.

الجدير بالذكر أن مذكرة التفاهم بين الجانبين تتضمن مجالات التعاون المشترك في تنفيذ حزمة متكاملة من البرامج والأنشطة الهادفة إلى تعزيز حماية الأطفال ذوي الإعاقة وتمكينهم، تطوير ورفع كفاءة مكتب الشكاوى بالمجلس من خلال برامج بناء القدرات والتدريب المتخصص، وتزويد العاملين بالمعارف والمهارات اللازمة في مجالات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

كما تتضمن الشراكة إعداد دليل وطني شامل للخدمات المتاحة للأطفال ذوي الإعاقة وفقاً لأحكام القانون رقم (10) لسنة 2018، إلى جانب تطوير أدلة تشغيلية لقطاعات العدالة والرعاية الاجتماعية، بما يعزز ضمانات الوصول إلى العدالة والخدمات الداعمة للأطفال ذوي الإعاقة.

كما تشمل مجالات العمل المشترك تنفيذ حملات ومبادرات توعوية لرفع الوعي المجتمعي بحقوق الأطفال ذوي الإعاقة والخدمات المتاحة لهم، والعمل على دمجهم بشكل كامل في أنظمة الحماية والرعاية والعدالة، وتفعيل مسارات الإحالة بين الجهات المعنية، بما يضمن استجابة أكثر كفاءة لاحتياجاتهم المختلفة.

وتستهدف المذكرة أيضاً إعداد إرشادات فنية ومنتجات معرفية متخصصة لحماية الأطفال ذوي الإعاقة من العنف والممارسات الضارة، والاستفادة من أفضل الممارسات الإقليمية والدولية في هذا المجال، فضلاً عن إجراء دراسات لرصد التحديات والعوائق التي تواجههم، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى التعليم، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز فرص التعليم الدامج.

كما يسعى التعاون إلى دعم وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، وتمكينها من تقديم الدعم اللازم للأسر وأولياء الأمور ومقدمي الخدمات، بما يعزز منظومة الحماية والرعاية ويضمن توفير بيئة أكثر شمولاً وتمكيناً للأطفال ذوي الإعاقة في مختلف أنحاء الجمهورية

وأكد الطرفان أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتعاون الفاعل بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية من أجل بناء مستقبل أكثر شمولاً للأطفال ذوي الإعاقة في مصر، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم على قدم المساواة مع أقرانهم، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية وأهداف التنمية المستدامة.