«رائد» تتضامن مع تونس والجزائر وتدعو لتعاون إقليمي لمواجهة حرائق الغابات وتغير المناخ
تعرب الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» عن بالغ تضامنها مع حكومتي وشعبي الجمهورية التونسية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في مواجهة موجة حرائق الغابات غير المسبوقة التي اجتاحت مناطق واسعة من البلدين، متسببة في خسائر بيئية واقتصادية، ومهددة حياة المواطنين والتنوع البيولوجي والموارد الطبيعية.
وتتقدم الشبكة بخالص التقدير إلى فرق الحماية المدنية والإطفاء والقوات المسلحة والمتطوعين وجميع الجهات التي تبذل جهودًا استثنائية للسيطرة على الحرائق والحد من آثارها، معربة عن أملها في احتواء هذه الكارثة في أسرع وقت ممكن، والحفاظ على أرواح المواطنين وسلامة المجتمعات المحلية.
وتؤكد شبكة «رائد» أن ما تشهده تونس والجزائر، إلى جانب الحرائق الواسعة التي تضرب عددًا من دول أوروبا، يعكس بوضوح تصاعد المخاطر المناخية في منطقة البحر المتوسط، التي تُعد من أكثر مناطق العالم تعرضًا لتداعيات تغير المناخ، وما يصاحبها من موجات حر وجفاف وحرائق غابات أكثر شدة وتكرارًا.
كما تشير الشبكة إلى أن التحذيرات الدولية المتتالية، ومنها التحذيرات الأخيرة الصادرة عن الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تؤكد دخول العالم مرحلة جديدة من المخاطر المناخية، الأمر الذي يستدعي تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة النظيفة، وتعزيز سياسات التكيف مع تغير المناخ، والاستثمار في حماية النظم البيئية والموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، دعا الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام لشبكة «رائد»، الحكومات العربية والمنظمات الإقليمية والدولية إلى توسيع آليات التعاون المشترك في مجالات الوقاية من حرائق الغابات، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وبناء القدرات الوطنية في إدارة الكوارث، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر وتعزيز الاستثمارات في إدارة الغابات واستعادة المناطق المتضررة، بما يسهم في الحد من مخاطر الحرائق وزيادة قدرة المجتمعات على الصمود.
ومن جانبه، أكد المهندس عبدالرزاق مساعد، المنسق الوطني لشبكة «رائد» في الجزائر، أن التجارب الأخيرة أثبتت أن حرائق الغابات أصبحت تحديًا عابرًا للحدود، لا يمكن لأي دولة مواجهته بمفردها، مشددة على أهمية بناء شراكات إقليمية فعالة لتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز التعاون في مجالات الوقاية والاستجابة السريعة، بالتوازي مع معالجة الأسباب الجذرية لتغير المناخ، بما يحافظ على الموارد الطبيعية ويعزز الأمن البيئي في المنطقة.
بدوره، أكد الدكتور يوسف نوري، منسق شبكة «رائد» في تونس، أن حرائق الغابات لم تعد مجرد ظاهرة موسمية، بل أصبحت أحد أبرز المؤشرات على تفاقم أزمة المناخ في منطقة البحر المتوسط، داعيًا إلى إعطاء أولوية أكبر لإدارة الغابات بصورة مستدامة، ودعم المجتمعات المحلية، وتوسيع برامج التوعية والوقاية، باعتبارها خط الدفاع الأول للحد من مخاطر الحرائق وحماية التنوع البيولوجي.
وجددت الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» تأكيدها على مواصلة العمل مع شركائها في مختلف الدول العربية والإقليمية لتعزيز التعاون في مواجهة آثار تغير المناخ، من خلال بناء قدرات منظمات المجتمع المدني، ودعم المبادرات الرامية إلى حماية الغابات والموارد الطبيعية، وبناء مستقبل أكثر قدرة على التكيف والصمود في مواجهة الكوارث البيئية المتزايدة.





