خطة إسرائيلية امتدت لثلاث سنوات.. تقرير عبري يكشف الهدف السري لحرب إيران
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تحقيق مطول، أن الهدف غير المعلن للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران لم يكن يقتصر على توجيه ضربات للبرنامج النووي أو منظومة الصواريخ الباليستية، بل كان يتمثل في تهيئة الظروف لإسقاط النظام الإيراني، ضمن خطة استراتيجية وصفت بأنها الأكثر طموحاً في تاريخ المواجهة بين الجانبين.
ووفقاً للتحقيق، فإن الخطة حظيت بدعم مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن القضاء على التهديد الإيراني لن يتحقق إلا عبر تغيير النظام الحاكم في طهران.
وتشير الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء الإسرائيلي صادق على العملية بعد سلسلة من المناقشات التي شاركت فيها المؤسسة الأمنية، فيما تولى جهاز الموساد إعداد التصور التنفيذي، بينما أسند للجيش الإسرائيلي تنفيذ الشق العسكري من الخطة.
وأوضحت الصحيفة أن تقديرات الموساد، التي عرضت على الحكومة قبل انطلاق العملية، أشارت إلى أن إسقاط النظام الإيراني قد يستغرق ما بين عام وثلاثة أعوام، إلا أن بعض الوزراء خرجوا بانطباع مختلف مفاده أن التغيير قد يتحقق سريعاً عبر اغتيال القيادة الإيرانية، وتحريك احتجاجات داخلية، ودعم تحركات عسكرية من خارج الحدود.
وبحسب التحقيق، فإن الصياغة الرسمية لأهداف الحرب جاءت نتيجة خلافات بين القيادة السياسية والجيش، حيث تم اعتماد عبارة "تهيئة الظروف لتغيير النظام" بدلاً من الإعلان الصريح عن هدف إسقاط الجمهورية الإسلامية، بعدما أبدى الجيش تحفظات على إمكانية تحقيق هذا الهدف عسكرياً.
وأضافت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية كانت ترى أن مهمتها الأساسية تقتصر على توجيه ضربات استراتيجية للبنية العسكرية والنووية الإيرانية، بينما اعتبر الموساد أن هذه الضربات يجب أن تمهد لانهيار النظام من الداخل.
كما نقلت عن مصادر أمنية قولها إن الجيش حذر من أن الانخراط في حرب مفتوحة بهدف إسقاط النظام قد يطيل أمد الصراع ويستنزف القدرات العسكرية الإسرائيلية.
ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالصناعة العسكرية الإيرانية وبرنامج الصواريخ، تؤكد الصحيفة أن النظام الإيراني بقي متماسكاً، ولم تتحقق الغاية الأساسية التي وضعتها القيادة السياسية، وهو ما دفع إلى تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن جدوى الخطة وآلية إدارتها، خاصة بعد أن اعتبر كثير من المسؤولين أن الفجوة بين الأهداف السياسية والإمكانات العسكرية كانت أحد أبرز أسباب تعثر العملية.





