جريدة الديار
الخميس 6 أغسطس 2026 11:54 صـ 22 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

المركزي: 79% من المواطنين يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية

واصلت معدلات الشمول المالي في مصر ارتفاعها لتصل إلى 79% بنهاية يونيو 2026، ليبلغ عدد المواطنين الذين يمتلكون حسابات مالية نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية 56.4 مليون مواطن، من إجمالي 71.4 مليون مواطن في الفئة العمرية 15 عامًا فأكثر، وذلك بدعم من الجهود المستمرة التي يبذلها البنك المركزي المصري والقطاع المالي لتعزيز الشمول المالي، وزيادة قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية بمختلف فئات المجتمع.

وتتنوع هذه الحسابات المالية النشطة لتشمل، إلى جانب الحسابات البنكية، حسابات البريد، ومحافظ الهاتف المحمول، والبطاقات المدفوعة مقدمًا.

وفي هذا الإطار، شهدت نسبة الشمول المالي للمرأة طفرة ملحوظة، إذ ارتفعت من 19.1% عام 2016 إلى 72.5% بنهاية يونيو 2026، بمعدل نمو بلغ 327% خلال تلك الفترة.

كما ارتفعت معدلات الشمول المالي للشباب في الفئة العمرية (15-35 عامًا) من 36.3% في عام 2020 إلى 58% بنهاية يونيو 2026، بمعدل نمو بلغ 85%، وذلك بدعم من إطلاق برامج ومشروعات تستهدف تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، وزيادة مشاركة الفئات الأكثر احتياجًا في النظام المالي الرسمي.

وتعكس هذه النتائج نجاح استراتيجية الشمول المالي (2022-2025) في تحقيق أهدافها وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام لجميع فئات المجتمع. وقد جرى إعداد هذه الاستراتيجية وتنفيذها بالتعاون والتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، حيث كشفت المؤشرات الرئيسية الصادرة عن قاعدة بيانات الشمول المالي بالبنك المركزي المصري عن نمو معدلات امتلاك واستخدام الخدمات المالية بنسبة 229% خلال الفترة من عام 2016 وحتى يونيو 2026.

وتأتي هذه النتائج في إطار التعاون والتنسيق مع مختلف الوزارات والهيئات المعنية لتنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات، على رأسها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وبرنامج دعم صغار المزارعين، إلى جانب المبادرات الموجهة للمرأة والشباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والمجلس القومي للمرأة.

واستكمالًا للنهج العلمي الذي يتبناه البنك المركزي المصري لتحقيق رؤيته وأهدافه، يجري حاليًا إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية للشمول المالي (2026-2030)، بالتعاون مع الوزارات والهيئات المعنية. وتتبنى الاستراتيجية مفهومًا متكاملًا للشمول المالي لا يقتصر على إتاحة الخدمات المالية، بل يمتد إلى تعزيز استخدامها بصورة فعالة وآمنة ومستدامة، بما يسهم في دعم المشروعات ورواد الأعمال ودمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.

وتستند الاستراتيجية في إعدادها إلى منهجية متكاملة لقياس الشمول المالي على جانبي العرض والطلب، بما يعزز الأبعاد الأساسية للشمول المالي، وهي: الإتاحة، والاستخدام، وجودة الخدمات المالية. كما تعتمد على نتائج المسح الميداني للخدمات المالية، الذي أُعد بدعم فني من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، ونُفذ بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خلال الربع الأول من عام 2026، بهدف تحديد الفجوات القائمة، ورصد تحديات الاستخدام الفعال للخدمات المالية، وصياغة سياسات تستند إلى أدلة علمية.

وتهدف الاستراتيجية إلى التوسع في استخدام الخدمات والمنتجات المالية من خلال تعزيز الحلول الرقمية والابتكار، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر عبر أدوات التمويل المستدام، إلى جانب رفع مستوى الوعي المالي للمواطنين من خلال برامج التثقيف والتعليم المالي، وتعزيز الثقة في القطاع المالي عبر حماية حقوق العملاء، ودعم نمو واستدامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن مواصلة تطوير البنية التحتية المالية والتكنولوجية.