جريدة الديار
الجمعة 21 أغسطس 2026 07:01 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية ينعي ببالغ الحزن والأسى الدكتور إبراهيم صابر رئيس مجلس أمناء جامعة حورس ذهبيتان وثلاث فضيات لأبطال المشروع القومي للموهبة بالدقهلية جامعة المنصورة تنعى الأستاذ الدكتور إبراهيم صابر نصر مؤسس جامعة حورس بعد تكرار الحوادث..أهالي الإسكندرية يطالبون المهندس أيمن عطية بإلغاء حق الانتفاع واعادة هيبة الدولة وعودة اللواء جمال رشاد عمليات التجارة البريطانية: تراجع حركة عبور السفن من وإلى الخليج إلى 4% صحفيون أتراك يحللون خسارة طرابزون سبور أمام فيرينكفاروس ويبرئون محمد صلاح ارتفاع ضحايا الإعصار مايساك بالصين إلى 159 قتيلا طهران تتوعد برد مدمر بعد تهديدات واشنطن بأقوى عقوبات اقتصادية في التاريخ رئيس الوزراء: ملف مياه نهر النيل أمر وجودي بالنسبة لمصر مضاعفات خطيرة.. أطباء يكشفون مخاطر الاستخدام العشوائي لـ حقن التخسيس الساعات الحاسمة.. توتنهام يقترب من ضم عمر مرموش من مانشستر سيتي الأسبوع المقبل.. الأرصاد توجه تحذيراً عاجلاً للمواطنين

بعد تكرار الحوادث..أهالي الإسكندرية يطالبون المهندس أيمن عطية بإلغاء حق الانتفاع واعادة هيبة الدولة وعودة اللواء جمال رشاد

شواطئ الإسكندرية
شواطئ الإسكندرية
الإسكندرية

طالب عدد من أهالي الإسكندرية، المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، ووزيرة التنمية المحلية، بالتدخل العاجل لإعادة النظر في منظومة إدارة شواطئ المحافظة، مطالبين بإلغاء نظام الإيجار وحق الانتفاع المؤقت بالشواطئ، وإعادة الإدارة والسيطرة المباشرة للدولة على جميع شواطئ الإسكندرية، مؤكدين أن تكرار المشاجرات والاعتداءات والوقائع المؤسفة خلال الفترة الأخيرة أصبح يستوجب تحركاً حاسماً قبل وقوع المزيد من الضحايا.

وأكد الأهالي أن مطلبهم لا يقتصر على شاطئ الهانوفيل بالعجمي، الذي شهد مؤخراً واقعة مؤلمة أثارت حالة واسعة من الغضب والاستياء، وإنما يمتد إلى جميع شواطئ الإسكندرية، باعتبار أن الأمر يتعلق بمنظومة متكاملة تحتاج إلى إعادة تقييم، خصوصاً فيما يتعلق بالرقابة والأمن ومسؤولية العاملين والمتعهدين عن حماية المصطافين والحفاظ على النظام.

«الشواطئ للمواطنين.. والقانون فوق الجميع»

وطالب الأهالي بأن تعود إدارة الشواطئ إلى الجهات التابعة للمحافظة بصورة مباشرة، وعلى رأسها الإدارة المركزية للسياحة والمصايف، أو أي جهة حكومية يتم تكليفها رسمياً، مع توفير العمالة والموظفين برواتب رسمية، وإخضاعهم لمنظومة رقابة ومحاسبة واضحة ومشددة.

ويرى الأهالي أن الإدارة الحكومية المباشرة من شأنها أن تحد من تضارب المسؤوليات، وتمنح المحافظة قدرة أكبر على التدخل الفوري عند وقوع أي مشكلة، بدلاً من أن تظل مسؤولية الإدارة اليومية للشاطئ مرتبطة بمتعهد أو صاحب حق انتفاع.

كما طالبوا بتشديد الرقابة على عمليات تحصيل الرسوم، وأماكن الجلوس، والخدمات المقدمة للمواطنين، والتعامل بحسم مع أي محاولات لفرض مبالغ مالية خارج القواعد المعلنة أو الاستيلاء على أماكن الجلوس أو ممارسة أي شكل من أشكال البلطجة أو التضييق على رواد الشواطئ.

ضابط مراقب لكل شاطئ.. تجربة يطالب الأهالي بعودتها

ومن أبرز المطالب التي طرحها أهالي الإسكندرية، إعادة نظام الرقابة الأمنية المباشرة على الشواطئ، من خلال تخصيص ضابط أو مسؤول أمني لمتابعة كل شاطئ، تكون مهمته الحفاظ على الأمن وتأمين المصطافين، والتدخل السريع عند حدوث أي مشاجرة أو تجاوز، إلى جانب مراقبة العاملين ومدى التزامهم بالقواعد والتعليمات.

وأشار الأهالي إلى أن هذه المنظومة كانت أكثر وضوحاً وانضباطاً خلال فترة تولي اللواء جمال رشاد رئاسة الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، حيث شهدت الشواطئ، بحسب الأهالي، حالة من الحزم والرقابة، مع وجود متابعة أمنية وميدانية مستمرة، وهو ما كان يمنح المواطن شعوراً أكبر بالأمان ويحد من التجاوزات.

وطالبوا بدراسة إعادة تطبيق هذه التجربة، مع تطويرها بما يتناسب مع الظروف الحالية، بحيث يكون لكل شاطئ مسؤول واضح يمكن الرجوع إليه، وتكون هناك جهة رقابية حاضرة فعلياً وليست مجرد رقابة من خلال التقارير أو الحملات الموسمية.

تكرار الحوادث يفتح ملف إدارة الشواطئ

ويأتي تصاعد هذه المطالب في أعقاب تكرار وقائع المشاجرات والاعتداءات والمشكلات داخل عدد من الشواطئ، والتي وصلت في بعض الحالات إلى نتائج مأساوية، الأمر الذي أثار تساؤلات بين المواطنين حول مدى فاعلية الإجراءات المتبعة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث من الأساس.

وأكد الأهالي أن التعامل مع كل واقعة باعتبارها حادثاً منفرداً لم يعد كافياً، مطالبين بالنظر إلى تكرار الحوادث باعتباره مؤشراً يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة إدارة الشواطئ والرقابة عليها.

وشددوا على أن الشاطئ مرفق عام يقصده آلاف المواطنين يومياً خلال موسم الصيف، ومن ثم فإن تأمين المصطافين والحفاظ على النظام داخله يجب أن يكونا مسؤولية أساسية للجهات الحكومية المختصة، مع وجود رقابة مستمرة طوال ساعات التشغيل.

مواجهة البلطجة والتجاوزات والكلاب المخالفة

وطالب الأهالي أيضاً بتوفير نقاط أمنية ودوريات ثابتة ومتحركة بالقرب من الشواطئ، بما يضمن سرعة التعامل مع أي مشاجرات أو اعتداءات، ومنع أي مظاهر للبلطجة أو فرض الإتاوات أو التعدي على حقوق المصطافين.

كما دعوا إلى تطبيق التعليمات الخاصة باصطحاب الحيوانات والكلاب داخل الشواطئ بصورة صارمة، ومنع أي ممارسات قد تعرض المواطنين، وخاصة الأطفال، للخطر أو تسبب حالة من الفوضى داخل الأماكن المخصصة للأسر.

محاسبة المسؤولين عن أي تقصير

وطالب الأهالي بفتح تحقيقات فورية في أي واقعة تحدث داخل الشواطئ، ومراجعة مدى التزام المتعهدين والعاملين بشروط التعاقد واللوائح المنظمة للعمل، مع توقيع أقصى العقوبات القانونية على كل من يثبت تورطه في مخالفة أو تقصير أو اعتداء على المواطنين.

كما طالبوا بمراجعة عقود حق الانتفاع الحالية، ومدى التزام أصحابها بالشروط والضوابط، وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، بحيث لا تضيع مسؤولية أي طرف بين المحافظة والحي والجهة المشرفة والمتعهد والعاملين.

«نريد شواطئ آمنة.. لا شواطئ بلا رقابة»

وأكد أهالي الإسكندرية أن مطلبهم الأساسي ليس إغلاق الشواطئ أو حرمان المواطنين من الاستمتاع بها، وإنما إعادة الانضباط والأمان وهيبة القانون إلى كل شواطئ المحافظة، بحيث يشعر المواطن بأن هناك دولة موجودة داخل الشاطئ، وأن أي تجاوز سيواجه فوراً وحاسماً.

وشددوا على أن الإسكندرية مدينة ساحلية تستقبل ملايين المصطافين، وأن شواطئها تمثل واجهة سياحية للمحافظة، ومن ثم فإن الحفاظ على أمن المواطنين وكرامتهم يجب أن يكون أولوية لا تقل عن تطوير الخدمات أو زيادة الإيرادات.

واختتم الأهالي مطالبهم بالتأكيد على ضرورة أن يتدخل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بصورة عاجلة لفتح ملف إدارة الشواطئ بالكامل، ودراسة إعادة الإدارة المباشرة والرقابة الأمنية والميدانية المستمرة، مؤكدين أن تكرار الحوادث لا ينبغي أن يظل مجرد وقائع متفرقة، وإنما جرس إنذار يستوجب مراجعة شاملة قبل أن تتكرر مأساة جديدة يدفع ثمنها مواطن جاء إلى الشاطئ بحثاً عن ساعات من الراحة والاستمتاع.