قبل تسجيل رغبات المرحلة الثالثة.. «التنسيق» يحذر الطلاب من خطأ المسافات بين الجامعات
تبرز أهمية التعامل مع قائمة الرغبات مع بدء الاستعداد لتسجيل رغبات طلاب المرحلة الثالثة للالتحاق بالجامعات والمعاهد باعتبارها خطوة تحتاج إلى قدر كبير من الدقة والانتباه، وليس مجرد تسجيل أكبر عدد ممكن من الكليات.
اتساع نطاق الاختيارات
ومع اتساع نطاق الاختيارات المتاحة أمام الطلاب في هذه المرحلة، قد يقع البعض في خطأ ترتيب الرغبات دون النظر إلى الموقع الجغرافي للجامعة أو المسافة بينها وبين محل الإقامة.
ولذلك، يؤكد مسؤولو التنسيق أهمية دراسة الجامعات المتاحة جيدًا قبل تسجيل الرغبات، خاصة عند الوصول إلى المنطقة «ج»، التي تضم عددًا كبيرًا من الجامعات المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، لتجنب الوقوع في ترشيح يصعب التعامل معه لاحقًا.
راعوا المسافات بين الجامعات
وحذر الدكتور أحمد الجيوشي، المشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، طلاب المرحلة الثالثة من إغفال عامل المسافة عند ترتيب رغباتهم، مؤكدًا ضرورة أن يضع الطالب موقع الجامعة ومحل إقامته ضمن أهم الاعتبارات عند تسجيل الرغبات.
وأوضح الجيوشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن طلاب المرحلتين الأولى والثانية كانوا يركزون بدرجة أكبر على ترتيب رغباتهم الأولى، خاصة الجامعات الواقعة ضمن المنطقة «أ»، التي تضم الجامعات الأقرب بشكل كبير إلى محل إقامة الطالب.
كيف يختلف ترتيب المناطق «أ» و«ب» و«ج»؟
وأشار المشرف على مكتب التنسيق إلى أن المنطقة «ب» تضم بدورها الجامعات الأقرب نسبيًا إلى محل إقامة الطالب، لكنها تأتي في نطاق جغرافي أبعد قليلًا من المنطقة «أ».
وأوضح أن عدد الجامعات الموجودة ضمن المنطقة «ب» يكون محدودًا نسبيًا، وقد يتراوح بين جامعة أو اثنتين أو يصل إلى نحو 5 جامعات في بعض الحالات، وهو ما يجعل عملية ترتيب الرغبات بها أكثر سهولة.
وأضاف أن الطالب يستطيع، على سبيل المثال، اختيار التخصص أو الكلية نفسها في الجامعات الأقرب إلى محل إقامته، ثم ترتيبها وفقًا للمسافة والأولوية بالنسبة له.
المنطقة «ج».. هنا يجب الانتباه
وأكد الجيوشي أن الأمر يصبح أكثر تعقيدًا عند الانتقال إلى المنطقة «ج»، التي تضم الجزء الأكبر من الجامعات المتبقية على مستوى الجمهورية، وقد يصل عددها إلى نحو 20 أو 25 جامعة.
وأوضح أن كثرة الجامعات وتوزعها جغرافيًا في محافظات مختلفة قد تجعل الطالب لا ينتبه بالشكل الكافي إلى الفوارق الكبيرة في المسافات بين جامعة وأخرى أثناء ترتيب رغباته.
وأشار إلى أن الطالب قد يختار كلية بعينها، مثل التجارة أو الزراعة أو الآداب، في عدد كبير من الجامعات، إلا أنه قد يغفل عند ترتيب الرغبات عن أماكن وجود هذه الجامعات وبعدها عن محل إقامته.
من أسوان إلى كفر الشيخ.. لا ترتب الرغبات دون خريطة
وضرب المشرف على مكتب التنسيق أمثلة على التباعد الجغرافي بين الجامعات، مشيرًا إلى أن قائمة الاختيارات قد تضم جامعات في أسوان وكفر الشيخ وطنطا والسويس والإسماعيلية وسوهاج والوادي الجديد، وهي مناطق تفصل بينها مسافات كبيرة.
وأكد أن الطالب لا ينبغي أن يتعامل مع هذه الجامعات باعتبارها اختيارات متساوية من الناحية الجغرافية، وإنما عليه دراسة موقع كل جامعة وترتيبها وفق قربها من محل إقامته.
لا تنتظر مشكلة تقليل الاغتراب
وشدد الجيوشي على ضرورة أن يراجع الطالب المسافات جيدًا قبل اعتماد رغباته، وأن يتعرف على الجامعات الأقرب إلى محل إقامته، خاصة عند ترتيب رغبات المنطقة «ج».
وأوضح أن عدم الانتباه إلى البعد الجغرافي قد يؤدي إلى ترشيح الطالب لجامعة بعيدة جدًا عن محل إقامته، وهو ما قد يضعه لاحقًا أمام مشكلة عند التقدم بطلب تقليل الاغتراب.
وأكد أن التخطيط الجيد للرغبات من البداية يساعد الطالب على تجنب الكثير من المشكلات بعد إعلان نتيجة التنسيق، مشددًا على أن اختيار الكلية المناسبة لا ينفصل عن اختيار المكان المناسب والأقرب قدر الإمكان إلى محل إقامة الطالب.





