خفض الحرارة وتحسين الصحة.. فوائد التوسع في تشجير القاهرة ومواجهة التغير المناخي
أكد الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، أن التوسع في تشجير المساحات غير المستغلة وتحويلها إلى مسطحات خضراء يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطنين وجودة الحياة، وليس مجرد وسيلة لتحسين المظهر الحضاري للمدن.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» إن مبادرة تخضير القاهرة تمثل خطوة مهمة في مواجهة تغيرات المناخ، موضحًا أن الأشجار تؤدي دورًا أساسيًا في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وخفض درجات الحرارة، إلى جانب تأثيرها الإيجابي على الصحة النفسية وتقليل الضوضاء.
وأوضح أن الأشجار تمتص ثاني أكسيد الكربون خلال عملية البناء الضوئي وتنتج الأكسجين، مشيرًا إلى أن الشجرة متوسطة الحجم يمكنها امتصاص نحو 1.7 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون يوميًا.
وأضاف أن زيادة أعداد الأشجار إلى ملايين الأشجار يمكن أن تسهم بصورة أكبر في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، بما يدعم البيئة ويساعد في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.
وأشار إلى أن الأشجار لا توفر الظل فقط، وإنما تسهم أيضًا في خفض درجات الحرارة من خلال عملية النتح التي تطلق بخار المياه، وهو ما يساعد على جعل الأجواء أكثر اعتدالًا.
ولفت إلى أن التوسع في المساحات الخضراء يمكن أن يكون له دور مهم في الحد من ظاهرة الجزر الحرارية داخل المدن، التي تنتج عن ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الحضرية مقارنة بالريف بسبب انتشار الخرسانة والأسفلت واحتفاظهما بالحرارة وإعادة إطلاقها.





