جريدة الديار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 04:18 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
استخراج فيش وتشبيه أونلاين بالموبايل.. الرابط والأوراق 175 مخالفة تموينية بالدقهلية .. ضبط دقيق مدعم ومواد بترولية وسجائر وتجميع خبز إسرائيل تعترف: أكتوبر 73 كشف انهيار حسابات تل أبيب أمام القوات المصرية 3 شهداء برصاص وقصف الاحتلال في قطاع غزة منذ صباح اليوم البنك المركزي: ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج لـ29.7 مليار دولار في 7 شهور انطلاق فعاليات المهرجان الرياضي بجامعة المنصورة الأهلية بمشاركة واسعة من الطلاب .. ”ابدأها بطاقة .. كملها بإنجاز” مواعيد الاختبارات للمتقدمين لشغل 4517 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر مواصلة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية جولاته الميدانية بمدارس إدارة بلقاس التعليمية لمتابعة انتظام الدراسة وتفعيل الأنشطة جولة موسعة لمحافظ البحيرة بحوش عيسى لافتتاح وتفقد عددا من المشروعات التنموية وزيرة التنمية المحلية والبيئة والمحافظ يفتتحان حديقة ”كوكب الشرق” ويتفقدان مرسى الأتوبيس النهري ومكتبة مصر العامة بالمنصورة وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الدقهلية يتفقدان معدات دعم منظومة النظافة والجمع السكني بالمنصورة و أتوبيسات ”مواصلات المنصورة” ذات الخدمة ”VIP” بعد افتتاحه في العيد القومي.. «ساسون» يدخل الخدمة بتخطيط مروري جديد لتنظيم الحركة بأبو حمص

إسرائيل تعترف: أكتوبر 73 كشف انهيار حسابات تل أبيب أمام القوات المصرية

لا تزال حرب أكتوبر 1973، و بعد 53 عاما، تفرض نفسها على الذاكرة العسكرية الإسرائيلية، بعدما كشفت في ساعاتها الأولى عن إخفاق كبير للجيش الإسرائيلي أمام الهجوم المصري، الذي نجح في عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف وتحقيق أهداف الحرب و استرداد الاراضي المصرية المحتلة.

وفي مراجعة نشرتها صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، يعود الكاتبان روثي باينز فيلدمان والبروفيسور إيهود باينز إلى واحدة من أكثر اللحظات إحراجا في تاريخ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مؤكدين أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدا لمواجهة السيناريو الذي نفذته القوات المصرية في السادس من أكتوبر.

مفاجأة مصرية قلبت الحسابات

في السادس من أكتوبر 1973، بدأت القوات المسلحة المصرية عملية العبور عبر قناة السويس على جبهة واسعة، وتمكنت من اختراق التحصينات الإسرائيلية وإقامة رؤوس جسور على الضفة الشرقية، بالتزامن مع هجوم مدفعي مكثف وتقدم للقوات البرية سبقته ضربة قوية شلت جميع التحصينات.

وسقطت مواقع خط بارليف تباعًا أمام القوات المصرية، ليتحول الحاجز الذي قدمته إسرائيل باعتباره خطًا دفاعيًا متينًا إلى نقطة ضعف في مواجهة خطة العبور المصرية.

الجيش المصري يفاجئ إسرائيل

وتكشف المراجعة الإسرائيلية أن أحد أهم أسباب الإخفاق تمثل في اعتقاد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بأن الجيش المصري غير قادر على تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق.

لكن القوات المسلحة المصرية قلبت هذه الحسابات جميع الموازين؛ إذ اختارت هدفًا عسكريًا محددًا وقابلًا للتنفيذ، تمثل في عبور القناة واقتحام خط بارليف وإنشاء رؤوس جسور شرقها، بدلًا من محاولة التوغل في كامل سيناء.

وبهذه الخطة، تمكن الجيش المصري من تحقيق المفاجأة الاستراتيجية وفرض واقع عسكري جديد على الضفة الشرقية للقناة.

خط بارليف.. من «حصن إسرائيل» إلى رمز للهزيمة

كان خط بارليف أحد أبرز رموز القوة العسكرية الإسرائيلية قبل الحرب، لكن القوات المصرية تمكنت من اختراقه واقتحام مواقعه خلال عملية العبور.

وتشير المراجعة الإسرائيلية إلى أن المشكلة لم تكن في التحصينات وحدها، بل في التصور الذي قامت عليه العقيدة الدفاعية الإسرائيلية، والتي لم تستعد بالشكل الكافي لعملية عبور مصرية واسعة.

وهكذا، أصبح خط بارليف شاهدًا على واحدة من أكبر المفاجآت العسكرية في تاريخ المنطقة: جيش مصري يعبر قناة السويس ويقتحم التحصينات الإسرائيلية التي كان يُنظر إليها باعتبارها عقبة يصعب تجاوزها.

53 عاما.. وإسرائيل لا تزال تبحث عن إجابة

وبعد أكثر من نصف قرن، لا يزال السؤال حاضرًا داخل إسرائيل: كيف تمكن الجيش المصري من تنفيذ عملية العبور بهذا الحجم، ولماذا فشل الجيش الإسرائيلي في منعها؟

ويرى الكاتبان أن الدرس الأبرز من حرب أكتوبر هو أن الجيش الذي يستهين بقدرات خصمه ويفشل في الاستعداد للسيناريوهات الصعبة قد ينهار أمام الاختبار الحقيقي.

وهكذا بقيت حرب أكتوبر نقطة تحول في تاريخ الصراع؛ فقد عبر الجيش المصري قناة السويس، وحطم خط بارليف، واستعاد السيطرة على أجزاء من الأراضي المصرية شرق القناة، وفرض على إسرائيل مواجهة واقع عسكري لم تكن مستعدة له، وبانتصاره فرض المقاتل المصري كلمته على أرض المعركة و أجبر إسرائيل للجلوس على طاولة المفاوضات لاسترداد كامل أرض سيناء .

وبعد 53 عاما، تكشف المراجعة الإسرائيلية نفسها أن حرب أكتوبر كانت لحظة انكشاف حقيقية للقوة العسكرية الإسرائيلية أمام نجاح خطة العبور المصرية.