لغز جثة كوم زمران.. طعنات نافذة تنهي حياة شاب داخل مزرعته بالدلنجات
تكثف الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة من جهودها بشكل مكثف خلال الساعات الماضية، من أجل كشف غموض واحدة من الجرائم الغامضة التي هزت أهالي مركز الدلنجات، وذلك عقب العثور على جثة شاب في العقد الثاني من العمر، ملقاة داخل إحدى المزارع، وبها عدة طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من الجسد، في مشهد أثار حالة من الذهول والحزن بين أهالي القرية والقرى المجاورة.
تفاصيل الواقعة بدأت عندما تلقى اللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن البحيرة، إخطاراً من العميد مصطفى الصيرفي، مأمور مركز شرطة الدلنجات، يفيد بالعثور على جثة شاب داخل مزرعته الخاصة، الواقعة بقرية كوم زمران التابعة لدائرة المركز، وتبين من الفحص الأولي أن الجثة لشاب يُدعى "أحمد محمد بكر"، وأنها تحمل آثار طعنات نافذة، ما يشير إلى أن الوفاة حدثت نتيجة اعتداء مباشر باستخدام آلة حادة.
وعلى الفور انتقلت قوة أمنية من مركز شرطة الدلنجات إلى مكان الواقعة، برفقة فريق من البحث الجنائي، حيث تم فرض كردون أمني حول المزرعة، وبدأت أعمال المعاينة والفحص الدقيق لمسرح الجريمة، للوقوف على أي آثار قد تساعد في الوصول إلى مرتكبي الواقعة، كما تم الاستماع إلى أقوال عدد من أهالي القرية والعاملين بالمزارع المجاورة، في محاولة لتجميع خيوط القضية والتوصل إلى أي معلومات قد تقود إلى كشف ملابسات الجريمة.
وفي الوقت نفسه تم إخطار النيابة العامة، التي انتقلت بدورها لمعاينة الجثة ومكان العثور عليها، وقررت التحفظ على الجثمان تحت تصرف جهات التحقيق، ونقله إلى مشرحة المستشفى، لتشريحه وبيان أسباب الوفاة بشكل دقيق، وتحديد عدد الطعنات وأماكنها، وما إذا كانت هناك أي آثار مقاومة أو اعتداء آخر.كما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، تمهيداً لإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق بشكل موسع، فيما تواصل فرق البحث الجنائي جهودها على مدار الساعة، من خلال فحص كاميرات المراقبة القريبة من المزرعة إن وجدت، وتتبع خط سير المجني عليه في الساعات الأخيرة قبل العثور على جثته، وفحص علاقاته وخلافاته المحتملة، للوصول إلى الدافع وراء ارتكاب الجريمة، وضبط الجناة في أسرع وقت ممكن وتقديمهم للعدالة.وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي قرية كوم زمران، بعد انتشار خبر مقتل الشاب، الذي عُرف بين أهالي قريته بحسن السمعة، مطالبين الأجهزة الأمنية بسرعة كشف غموض الجريمة والقبض على مرتكبها، حتى يعود الهدوء والأمان إلى القرية مرة أخرى.

















