جلسة طارئة لمجلس النواب لتأجيل قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام
ننشر نص بيان يوضح تفاصيل سابقة برلمانية مصرية لافتة للأنظار وتؤخذ بعين الاعتبار .. فقد دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية مجلس النواب لعقد جلسة طارئة اليوم الأربعاء الموافق 30 من شهر سبتمبر 2026م. ..
حيث انه في تمام الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة .. وذلك قبل 24 ساعة فقط من موعد افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني .. بخصوص قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 .. وقبل ساعات من الموعد المقرر لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 في الموعد الذي كان مقررا لبدء التنفيذ في الغد 1 أكتوبر 2026 ..
وقد كشف بعض النواب ومنهم الإعلامي النائب مصطفى بكري عقب انتهاء اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أن اللجنة وافقت على تأجيل تطبيق القانون لمدة عام كامل، على أن يعرض الأمر على الجلسة العامة الطارئة لاتخاذ القرار النهائي ..
وتأتي الدعوة للجلسة الطارئة استناداً للمادة 277 من اللائحة الداخلية التي تجيز لرئيس المجلس الدعوة للانعقاد بناء على طلب رئيس الجمهورية، بسبب المادة السادسة من قانون الإصدار التي تنص على العمل به اعتباراً من أول أكتوبر التالي لنشره ..
وقد اكدت مصادر حكومية أن الفترة الإضافية تستهدف استكمال تدريب القضاة وأعضاء النيابة والمحامين ومأموري الضبط القضائي على الآليات المستحدثة، وتجهيز قاعات المحاكم فنياً ..
القانون الجديد الذي وافق عليه البرلمان نهائياً في 29 أبريل 2025 وصدر في 12 نوفمبر 2025 بعد اعتراض رئيس الجمهورية على 8 مواد وإعادة مناقشتها، يعد بديلاً لقانون 1950 ويضم 546 مادة تؤسس لمرحلة جديدة من ضمانات العدالة الجنائية ..
وهناك سببان للتأجيل السبب المعلن والواضح هو عدم جاهزية البنية التكنولوجية وعدم اكتمال الاستعدادات الحكومية لتطبيق المنظومة الجديدة .. خاصة وأن القانون الجديد يتضمن تحولاً رقمياً كاملاً ومنظومة التقاضي عن بُعد ومراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية، والربط الإلكتروني بين المحاكم والنيابات ..
والسبب الثاني للتأجيل التأجيل حرص الدولة على التطبيق السليم المتكامل، فالقوانين الكبرى التي تمس حريات المواطنين لا تطبق بالاستعجال، بل بالجاهزية الكاملة. وهو ما يعكس فكر الدولة المصرية الجديدة التي تؤسس لعدالة رقمية حقيقية، لا عدالة ورقية.





