خالد الجندي يحذر من هدم الرموز: حملات تشويه ممنهجة تهدد وعي المجتمع
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من ظاهرة ما وصفه بـ«هدم الرموز»، مؤكدًا أنها أصبحت إحدى أدوات الحروب الحديثة التي تستهدف الدول والمجتمعات بشكل ممنهج.
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن جميع رموز المجتمع باتت عرضة لمحاولات التشويه، بدءًا من العلماء والمفكرين والأطباء، مرورًا بالقضاة والسياسيين، وصولًا إلى الرياضيين، مشيرًا إلى أن هذه الحملات لا تستثني أحدًا، بل تطال كل من يمثل قيمة داخل المجتمع.
وأضاف أن الهدف من استهداف الرموز هو عزل الفئات الضعيفة وقليلة الخبرة، وتفكيك الهوية الوطنية، وإضعاف الخطاب التوعوي، لافتًا إلى أن هذه الممارسات تتم في إطار منظم ومدروس، وليس بشكل عشوائي.
وأشار إلى أن التطور الكبير في وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي، ساهم في تعقيد المشهد، حيث أصبح من الصعب التفرقة بين الحقيقي والمزيف، أو بين الحق والباطل، في ظل انتشار مقاطع وصور ومحتوى مفبرك لا يمت للواقع بصلة.
وأكد الجندي أن هذه الحملات لم تتوقف عند حدود معينة، بل امتدت لتشمل شخصيات دينية بارزة، مشيرًا إلى ظهور مواد مزيفة تستهدف حتى أئمة الحرمين، عبر صور ومقاطع مصنعة بتقنيات متقدمة يصعب تمييزها.
وأوضح أن ما يجري هو «حرب إلكترونية» تستخدم فيها أدوات ممولة ومنظمة، بهدف تشويه الرموز وإثارة البلبلة، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا حقيقيًا على وعي المجتمع، خاصة لدى الفئات البسيطة التي قد تنخدع بهذا المحتوى.
وشدد الجندي على ضرورة الانتباه لما يُنشر عبر المنصات الرقمية، وعدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله، مؤكدًا أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الحملات.




