جريدة الديار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 12:57 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

53 عاما على نصر أكتوبر.. كيف نجح الدفاع الجوي في كسر الذراع الطولى لإسرائيل؟

بدأ رجال الدفاع الجوي الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة في أكتوبر 1973، من خلال استكمال التسليح بأنظمة جديدة لرفع مستوى الاستعداد القتالي، واكتساب الخبرات القتالية خلال فترة وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، وصلت عدد من وحدات الصواريخ الحديثة سام-3 "بتشورا"، وانضمت إلى منظومات الدفاع الجوي بنهاية عام 1970، كما أدخلت منظومات حديثة من الصواريخ "سام-6" عام 1973.

وخلال فترة وقف إطلاق النار، نجحت قوات الدفاع الجوي في حرمان العدو الجوي من استطلاع قواتنا غرب القناة، بعد إسقاط طائرة الاستطلاع الإلكتروني "الإستراتوكروزار" صباح يوم 17 سبتمبر 1971.

وكانت مهمة قوات الدفاع الجوي بالغة الصعوبة، إذ لم يقتصر مسرح العمليات على جبهة قناة السويس، وإنما امتد ليشمل مساحة مصر كلها، بما تضمه من أهداف حيوية سياسية واقتصادية، وقواعد جوية ومطارات، وقواعد بحرية وموانئ استراتيجية.

إسقاط أكثر من 25 طائرة للعدو الإسرائيلي

في اليوم الأول للقتال، السادس من أكتوبر 1973، هاجم العدو الإسرائيلي القوات المصرية القائمة بالعبور حتى آخر ضوء بعدد من الطائرات، كرد فعل فوري، ثم توالت الهجمات بأعداد صغيرة من الطائرات خلال ليلة 6 و 7 أكتوبر.

وتصدت وحدات الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات لهذه الهجمات، ونجحت في إسقاط أكثر من 25 طائرة، فضلا عن إصابة أعداد أخرى وأسر عدد من الطيارين، وعلى ضوء ذلك، أصدر قائد القوات الجوية الإسرائيلية أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة تقل عن 15 كيلومترًا.

وفي صباح 7 أكتوبر 1973، نفذ العدو هجمات جوية على القواعد الجوية والمطارات المتقدمة وكتائب الرادار، لكنها لم تسفر سوى عن مزيد من الخسائر في الطائرات والطيارين الإسرائيليين.

وخلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب، فقد العدو الجوي الإسرائيلي أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه الذين كان يتباهى بهم.

وكانت تلك المواجهات إحدى أبرز ملاحم قوات الدفاع الجوي خلال حرب أكتوبر، حتى أعلن موشيه ديان في رابع أيام القتال عجزه عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية، وذكر في أحد الأحاديث التليفزيونية يوم 14 أكتوبر 1973 أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض “معارك ثقيلة بأيامها ثقيلة بدمائها".