خبير اقتصادي: صندوق المليار جنيه لإنقاذ المصانع المتعثرة قرار تاريخي يعيد عجلة الإنتاج وينقذ استثمارات بمليارات الجنيهات
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه تنفيذا للتوجيهات الرئاسية، والذي أعلنه السيد حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، يعد خطوة حاسمة وتاريخية لدعم الكيانات الصناعية ودفع عجلة الإنتاج، مشيرا إلى أن الصناعة هي قاطرة النمو الحقيقي للاقتصاد الوطني.
وأوضح غراب، أن الصندوق يستهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية التي تمتلك مقومات تشغيلية واعدة وتعثرت بسبب أزمات تمويلية أو إدارية، لإعادة هيكلتها واستعادة كفاءتها التشغيلية بما يضمن استدامتها ونموها وتعظيم قيمتها على المدى الطويل.
وأشار غراب، إلى أن أهمية الصندوق تكمن في أنه ينقذ استثمارات ضخمة بمليارات الجنيهات كانت مهددة بالإغلاق وبيع ماكيناتها كخردة، كما أنه يساهم بشكل مباشر في الحفاظ على العمالة الحالية وخلق فرص عمل جديدة، حيث أن إعادة تشغيل كل مصنع متعثر يعني الحفاظ على مئات الأسر من التشرد.
وأضاف غراب، أن إعادة تشغيل هذه المصانع ستساهم بقوة في تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة وتخفيف الضغط على الدولار، خاصة إذا كانت هذه المصانع تنتج سلعا يتم استيرادها من الخارج، فضلا عن دورها في زيادة حجم الإنتاج المحلي والصادرات المصرية والناتج القومي الإجمالي.
ولفت غراب، إلى أن فلسفة الصندوق الجديد تقوم على المشاركة في رأس المال وإعادة الهيكلة وليس مجرد تقديم قرض، وهو ما يضمن استدامة المصنع ونموه على المدى الطويل، مؤكدا أن الصندوق يوجه رسالة طمأنة قوية للمستثمر الصناعي بأن الدولة لن تتركه وحده عند التعثر، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مناخ الاستثمار الصناعي في مصر.
وأشاد غراب، بألية التنفيذ من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها وزارة الصناعة، والتي سيتم من خلالها تقييم المصانع المتقدمة للحصول على التمويل، مؤكدا أن هذه الألية تضمن الشفافية والحوكمة ووصول الدعم لمستحقيه، مؤكدا أن هذا الصندوق يمثل تنفيذا حقيقيًا لرؤية القيادة السياسية في تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي ودعم الاستثمار الصناعي كركيزة رئيسية للاقتصاد الوطني.





