جريدة الديار
الخميس 28 مايو 2026 04:54 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تموين كفر الشيخ يواصل حملات الرقابة خلال عيد الأضحى ويحرر 68 محضرًا للمخابز المخالفة حملات مفاجئة للصحة على المستشفيات بالمحافظات خلال عيد الأضحى نائب المحافظ يتفقد مخبز المحافظة والمخابز ومنافذ بيع الخبز بالمنصورة تعرف علي ما هو اليوم ”يوم القر” الداخلية تكشف حقيقة تسريب بيانات طلاب واختراق أنظمة وزارة وجامعتين نجوم أفريقيا يشعلون مونديال 2026.. صلاح ومرموش وحكيمي يقودون الحلم القاري حملات تموينية مكثفة بمطروح في ثاني أيام العيد .. وتحرير 22 مخالفة للمخابز الأوقاف تفتتح (10) مساجد غدًا الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله عز وجل صاحب الـ 35 لقبا يعود للمسرح العالمي.. نوير يقود ألمانيا في كأس العالم 2026 وزيرة التنمية المحلية و البيئة تتابع تطوير منظومة المخلفات وتطهير مصرف كيتشنر بالمحافظات في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك: ذبح 87 رأس ماشية بمجازر الدقهلية وتوزيع لحومها بالمجان على 13 ألف أسرة مستحقة مونديال المفاجآت.. 4 منتخبات تكتب التاريخ لأول مرة في كأس العالم 2026

صموئيل العشاي يشرح خطورة الأوضاع فى الملف الليبي

صموئيل العشاى
صموئيل العشاى

يزداد الموقف الإقليمي تعقيداً بإصرار الرئيس التركي الإخواني رجب طيب أردوغان بالتدخل عسكرياً في ليبيا داعماً لميلشيات مسلحة ينتمي معظمها إلي تيار الإسلام السياسي ، ويبدو ثمة حالة من الشحن الوطني الحميد ضد أفعال ذلك الأردوغان، ولكن تبرز معها أحياناً حالة من عدم الفهم أو التقدير الصحيح لطبيعة الحالة وتأثيرها علي الأمن القومي المصري في إطار ذلك أوضح الكاتب الصحفي صموئيل العشاي تبسيط الأمر وإيضاحه من خلال تحليل المسألة برمتها إلي مكونات أولية بسيطة تُمكن العوام وغير المتخصصين من تكوين حالة من الوعي بما يدور وعلاقته المباشرة وغير المباشرة بالأمن القومي المصري.

ما هي الأهداف التركية من التدخل والسيطرة علي الداخل الليبي ؟

تحقق تركيا مجموعة من الأهداف السياسية والأمنية والإقتصادية حال تمكنها من السيطرة علي ليبيا ، سيمكنها ذلك من تكوين قاعدة ارتكاز لمقاتلين إسلاميين متطرفين يمكنها استخدامهم لإعادة إحياء مشروع الإسلام السياسي مُنتهي الصلاحية، وتكون هذه القاعدة منطلق لتهديد دول الجوار الليبي ولا سيما مصر للضغط عليها وفرض أمر واقع عليها .

كما ستُحقق تركيا سيطرة على خامس احتياطي نفطي في العالم (تقدر الاحتياطيات الليبيبة ب ٧٤ مليار برميل من خام النفط عالي الجودة) ، بالإضافة إلى تعزيز قدرتها الإستراتيجية على تهديد منتدى غاز شرق المتوسط وتحقيق سيطرة جيواستراتيجية في البحر المتوسط ، حال نجاحها فى السيطرة على ليبيا ستكتسب تركيا قوة مضافة لموقفها التفاوضي في الملفين العراقي والسوري أمام القوى الدولية والإقليمية ، وقطعاً يحاول أردوغان تحقيق إنتصار سياسي يُعزز من موقفه الداخلي فى ضوء إرتباك سياسي تركي داخلي يُهدد مشروعه بالكامل مُستخدماً لخطاب سياسي أيدلوجي قائم على مفهوم إستعادة المجد العثماني الزائل . ث

ما هي الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية .. وما هي أهدافها ؟

تتفاعل في الأزمة الليبية العديد من الأطراف سواء على مستوي الداخل الليبيي أو على المستويين الإقليمي والدولي ويمكن حصر هذه الأطراف على النحو التالي : الأطراف المتنازعة داخلياً والمرتبطة بمؤسسات الدولة (الجيش الوطني الليبي - البرلمان - المجلس الأعلى للدولة - حكومة الوفاق الوطني) دول الجوار الليبي (مصر - الجزائر - السودان - تونس - تشاد - النيجر) دول الاتحاد الأوروبي المعنية بالملف بشكل مباشر (ايطاليا - فرنسا - المانيا - بريطانيا- اليونان - قبرص- اسرائيل ) أطراف عربية فاعلة (قطر - الامارات) أطراف دولية (الولايات المتحدة - روسيا) وتتقاطع المصالح والأهداف بين كافة الأطراف المُشار إليها بشكل شديد التعقيد، حيث تمتزج الرغبة في السيطرة علي البترول الليبي مع الأحلام في الإحكام الإستراتيجي لمنطقة شرق ووسط المتوسط الواعدة في حجم إحتياطيات الغاز .. مع التخوف الأوروبي من خلق جيب لمقاتلين متطرفين على التخوم الجنوبية للقارة التي تعاني من موجات الهجرة غير الشرعية واللاجئين القادمين من الشرق الأوسط فى أعقاب حالة الصراع وعدم الأستقرار الناجمة عن ما يُسمى بال"الربيع العربي"، ولا تنفصل الصورة في ليبيا عن المشهد الإقليمي المتقاطع والذي تتصارع فيه القوى العُظمى في العراق وسوريا واليمن ولبنان والسودان والجزائر لفرض سطوتها وتحقيق مصالحها بإستغلال الحالة الثورية الممتدة منذ عام ٢٠١١ وتنامي العنف والإرهاب بشكل غير مسبوق .

ما هي المؤثرات على الأمن القومي المصري بذات الشأن ؟

ترتبط الأوضاع الأمنية والسياسية الليبية إرتباطاً مباشراً بالأمن القومي المصري، حيث تعد ليبيا من الدول الواقعة فى دائرة الأمن القومي المصري الأولى وذلك للتماس الحدودي بين البلدين (١٢٠٠ كم) وللتهديد المباشر للأمن الداخلي المصري حال تكوين جيوب وقواعد إرتكاز لعناصر إرهابية إسلامية على الحدود بين البلدين .. كما أن الحقوق الوطنية فى غاز شرق لمتوسط تُمثل مسألة حياة أو موت للدولة المصرية، وبالتالي فإن الموقف التركي برمته يأتي مغايراً للمصالح المصرية ويُمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري .

ما هو المطلوب من المواطن المصري ؟

أن يكون على وعي كامل وإدراك حقيقي بحجم التهديدات التي تحيط بوطنه .. وأن يكون على ثقة في مؤسسات الدولة والقيادة السياسية التي تخوض غمار التحدي من أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري وحماية المقدرات .. ولا ينفصل هذا الوعي عن ضرورة العمل على تحقيق حالة من الإصطفاف الوطني تًدلل على قوة وتماسك الأمة المصرية تجاه هذه الهجمة العثمانلية البغيضة.