جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:59 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا

ذكرى إبعاد عمر مكرم عن القاهرة بيد محمد علي

حدث في مثل هذا اليوم   5 أبريل 1809 ،   محمد علي يقوم بإبعاد عمر مكرم عن القاهرة كخطوة أولى للتخلص من الزعامة الشعبية و الإنفراد بحكم مصر .

 دخل محمد علي مصر كرئيس للكتيبة الألبانية التي أرسلتها الدولة العثمانية لمحاربة الفرنسيين و أظهر محمد علي التودد إلى كبار رجالات المصريين و علمائهم و مجالستهم و الصلاة ورائهم كما أظهر العطف و الرعاية للشعب المصري ..

 و بعد فترة من الإضطرابات و الفوضى و الصراع بين العثمانيين و المماليك تم عزل الوالي خورشيد باشا و اختار الشعب بقيادة عمر مكرم محمد علي واليا على مصر و أصدر السلطان العثمانى سليم الثالث فرمانا بذلك .

 ألا إن محمد علي رأى أن هناك بعض الأخطار التي تحدق به و ربما تحول دون تمكنه من السيطرة على الحكم و قيامه بخطة بناء و تنمية مصر الحديثة و كان المماليك على رأس هذة الأخطار و قد تخلص منهم في مذبحة القلعة ، كما أنه لم يكن ليرتاح لسطوة الزعامة الشعبية بقيادة عمر مكرم نقيب الإشراف .

 و على الرغم من المساعدات التي قدمتها الزعامة الشعبية بقيادة عمر مكرم لمحمد علي بدءً بالمناداة به واليًا ، ثم التشفع له عند السلطان لإبقائه واليًا على مصر ، و بالرغم من الوعود و المنهج الذي اتبعه محمد علي في بداية فترة حكمه مع الزعماء الشعبيين ، بوعده بالحكم بالعدل و رضائه بأن تكون لهم سلطة رقابية عليه ، إلا أن ذلك لم يدم ، فبمجرد أن بدء الوضع في الاستقرار النسبي داخليًا بدأ بالتخلص من الألفي 

 و في شهر يونيو من عام 1809 ، فرض محمد علي ضرائب جديدة على الشعب ، فهاج الناس و لجأوا إلى عمر مكرم الذي وقف إلى جوار الشعب و توعد بتحريك الشعب إلى ثورة عارمة و نقل الوشاة الأمر إلى محمد علي الذي استغل محاولة عدد من المشايخ و العلماء للتقرب منه و غيرة بعض الأعيان من منزلة عمر مكرم بين الشعب كالشيخ محمد المهدي و الشيخ محمد الدواخلي ، فاستمالهم محمد علي بالمال ليوقعا بعمر مكرم .

أرسل محمد علي يستدعي عمر مكرم إلى مقابلته ، فامتنع عمر مكرم قائلاً : "إن كان ولا بد ، فاجتمع به في بيت السادات" و هنا وجد محمد علي في ذلك إهانة له ، فجمع جمعًا من العلماء و الزعماء ، و أعلن خلع عمر مكرم من نقابة الأشراف و تعيين الشيخ السادات ، معللاً السبب أنه أدخل في دفتر الأشراف بعض الأقباط و اليهود نظير بعض المال ، و أنه كان متواطئًا مع المماليك حين هاجموا القاهرة يوم وفاء النيل عام 1805، ثم أمر بنفيه من القاهرة إلى دمياط .

 و بنفي عمر مكرم إختفت الزعامة الشعبية الحقيقية من الساحة السياسية ، و حل محله مجموعة من المشايخ الذين كان محمد علي قادرًا على السيطرة عليهم إما بالمال أو بالاستقطاعات ، و هم الذين سماهم الجبرتي "مشايخ الوقت".