جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 12:22 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة الأهلية وجامعة السويدي للتكنولوجيا تبحثان آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي وربط الابتكار باحتياجات الصناعة محافظ الدقهلية يفتتح وحدتي الحساسية والمناعة والتأهيل الرئوي بمستشفى الصدر بالمنصورة «التنمية المحلية» و«التعليم العالي» تتابعان خطوات إنشاء تمثال مجدي يعقوب بميدان الكيت كات وقوع حادث مروري ووفاة ٧ في بلقاس بالدقهلية نتائج انتخابات رابطة النقاد الرياضيين تفاصيل حركة تنقلات شرطية جديدة بمديرية أمن دمياط حالة الطقس اليوم الخميس أمن أسيوط يضبط تماسيح صغيرة داخل حقيبة زرقاء خلال توقف القطار بمحطة القطار وزارة التنمية المحلية والبيئة تعلن ضبط 30 تمساحًا صغيرًا مهربًا على متن قطار من أسوان إلى الإسكندرية وتسليمها لمحمية وادي الأسيوطي لأول مرة.. البحيرة تدفع بـ 11 قيادة لمنافسات القيادات بوزارة الشباب والرياضة انقلاب سيارة عمال على صحراوي البحيرة يصيب 13 شخصاً مصرع 3 أشخاص في حادث مروع بإيتاي البارود

خطيب المسجد الحرام: لن تقوم حضارة إنسانية والعالم يلتوي بالشعارات المفلسة

السديس
السديس

قال الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه لن تقوم حضارة إنسانية، ونهضةٌ عمرانية، وسعادةٌ وأمنٌ للبشرية، والفساد والتلوث يَسْقي حُمَيَّاه كثيرًا من الأرجاء، والعالم يلتوي ويداجي، بالشعارات المفلسة في الضُّحى والدَّياجي.

وأضاف «السديس» خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة: وهنا نفثة مصدور، وصرخة غيور، تَفيض من نَبْع الشَّجى والشجن، وتهطِل من سُحُبِ اللوعة والحَزَن أنْ تصدوا للفساد والتدمير في الأرض بكل أشكالهما وصورهما، وأصلحوا ما اختلَّ من المجتمعات وفَسَدْ، هُبُّوا لميادين الصلاح والإصلاح بِفعلٍ أسَدّ، ومُنَّةِ أسَدْ؛ تفلحوا وتغنموا، وتسعدوا وتأمنوا .

واستشهد بما قال الله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»، بارك الله لنا في القرْآن والسُّنَّة، ونفعنا ورفعنا بِمَا فيهما من الآيات البيِّناتِ والحِكمة، منوهًا بأن النّسيج الاجتماعي المُتَرَاص الفريد يحتاج إلى وقفة إصلاحِيّة، مُتونُها: صَقْل القيم والأذواق وسَحْجِها، والسُّمُو بها في مَعَارِج الوعي الراشد، والاستبصار المُسَدَّد، لتنعم حواسنا بذوق رفيع، وبيئة نقية نظيفة، صحية جاذبة؛ تبتهج النُّفوس بأزهارِها.

وتابع: والأبْصار باخضرَارِها، والاستظلال بِوَارِف ظلالها، واستنْشاق الهواء النَّقِي بها، ففي عصرٍ تضاعفت فيه الكوارث واسْتَشْرَتْ، وتنوَّعت وسائل التلوث وانْتَشَرَتْ؛ من العوادم والنفايات ومكافحة التصحر والاحتطاب الجائر، والحفاظ على مكتسبات الحياة الفطرية والغطاء النباتي، ودعم الإصحاح البيئي، ونشر الوعي بثقافة حماية البيئة وتعزيز استدامتها.

ونبه إلى أنه لذا وجب الاهتمام لها بخطط مدروسة ممنهجة، وجهود مشتركة منظمة؛ لدراسة الواقع واستشراف المستقبل النظيف الآمن بإذن الله تعالى، بين الأفراد والمؤسسات، والإدارات والجمعيات. وللهِ ثم للهِ مَا إحْسَاسٌ يُنَاجِي الفؤاد فَيُحِيل النُّفوس مُرْهفاتٍ أو أشد قطعَا، والعَزَائم مُهَنَّدَاتٍ أو أنْكى وقْعَا؛ كالتَّفَاني في تشييد العمران وإقامة الحضارات، وخدمة الوطن والعُرُوج بِه إلى أزْكَى فَنَنْ، وأسْمَى قُنَنْ؛ لأنَّ طُمَأنِينة المُسْلِم ورَخَاؤه رَهْنَ طُمَأنِينة بلاده.

وأشار إلى ما قد صح عن سيد ولد عَدْنان عليه الصلاة والسلام:”الإيمان بِضْعٌ وسبعون شُعْبَة، فأفضلها قول: لا إله إلاَّ الله، وأدْناها؛ إمَاطة الأذى عن الطريق” أخرجه مسلم، فالحفاظ على نظافة الطريق والبيئة المستدامة إحْدَى شُعَب الإيمان، ودلائل البِرِّ والإحسان، فكيف بحماية الأرض من التلوث البيئي، والحد من التغير المناخي، والاحتباس الحراري؛ اللذين يَنْتَقِصان الأمْن والنَّظام، ويَعْبثان بحضارة المَجْدِ والعُمْرَان، ويستنزفان موارد الأمة ، ولا يستهن بهما إلا أدْنِيَاء الهِمَم، الذين لَفَّتهم الأثرة الصَّلِفَة، والانتِهازِيَّة الرَّعْناء، فآثروا مصالحهم ومكتسباتهم الشخصية على أوطانهم ومجتمعاتهم اسْتِخْفَافًا واسْتِرْخَاصَا، وخَفَرًا لِلْعَهْدِ وانتقاصَا، عياذا بالله عياذا.