جريدة الديار
السبت 2 مايو 2026 01:09 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بسبب ”اعتقاد خاطئ”.. الأمن يضبط صاحب سيارة تسبب في توقف حركة ترام الإسكندرية نادي المستقبل يوضح الامر بخصوص الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لاب يضرب ابنه أثناء الرؤيا الرمال تبتلع ”توناية” بالعامرية.. إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم مروع بصحراوي الإسكندرية للمسلمين المغتربين.. هل يجوز توكيل جهات لذبح الأضاحي في بلاد أخرى؟ قبضة أمنية رادعة ضد التلاعب بأسعار الخبز وتجار السوق السوداء حقيقة وجود طماطم بالأسواق مرشوشة بمادة تسبب الفشل الكلوي محافظ الدقهلية يتفقد مخبز المحافظة الكبير بالمنصورة حرب العملة.. الأمن العام يوجه ضربات قاصمة لمافيا النقد الأجنبي بضبط قضايا بـ 4 ملايين جنيه ضربة أمنية قاصمة.. ”الداخلية” تُسقط أباطرة المخدرات والسلاح وتصادر شحنات بـ 97 مليون جنيه هل البطيخ مسمم أو مرشوش مبيدات؟ الزراعة تحسم الأمر سقوط ”أكاديمية الوهم” بالوايلي.. الأمن يضبط كياناً تعليمياً زائفاً للنصب على الشباب بالقاهرة مدير أوقاف البحر الأحمر يتفقد توسعات مسجد الصفوة بالغردقة ويؤكد: خدمة بيوت الله أولوية دعوية ومجتمعية

خطيب المسجد الحرام: لن تقوم حضارة إنسانية والعالم يلتوي بالشعارات المفلسة

السديس
السديس

قال الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام، إنه لن تقوم حضارة إنسانية، ونهضةٌ عمرانية، وسعادةٌ وأمنٌ للبشرية، والفساد والتلوث يَسْقي حُمَيَّاه كثيرًا من الأرجاء، والعالم يلتوي ويداجي، بالشعارات المفلسة في الضُّحى والدَّياجي.

وأضاف «السديس» خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد الحرام بمكة المكرمة: وهنا نفثة مصدور، وصرخة غيور، تَفيض من نَبْع الشَّجى والشجن، وتهطِل من سُحُبِ اللوعة والحَزَن أنْ تصدوا للفساد والتدمير في الأرض بكل أشكالهما وصورهما، وأصلحوا ما اختلَّ من المجتمعات وفَسَدْ، هُبُّوا لميادين الصلاح والإصلاح بِفعلٍ أسَدّ، ومُنَّةِ أسَدْ؛ تفلحوا وتغنموا، وتسعدوا وتأمنوا .

واستشهد بما قال الله تعالى : «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ»، بارك الله لنا في القرْآن والسُّنَّة، ونفعنا ورفعنا بِمَا فيهما من الآيات البيِّناتِ والحِكمة، منوهًا بأن النّسيج الاجتماعي المُتَرَاص الفريد يحتاج إلى وقفة إصلاحِيّة، مُتونُها: صَقْل القيم والأذواق وسَحْجِها، والسُّمُو بها في مَعَارِج الوعي الراشد، والاستبصار المُسَدَّد، لتنعم حواسنا بذوق رفيع، وبيئة نقية نظيفة، صحية جاذبة؛ تبتهج النُّفوس بأزهارِها.

وتابع: والأبْصار باخضرَارِها، والاستظلال بِوَارِف ظلالها، واستنْشاق الهواء النَّقِي بها، ففي عصرٍ تضاعفت فيه الكوارث واسْتَشْرَتْ، وتنوَّعت وسائل التلوث وانْتَشَرَتْ؛ من العوادم والنفايات ومكافحة التصحر والاحتطاب الجائر، والحفاظ على مكتسبات الحياة الفطرية والغطاء النباتي، ودعم الإصحاح البيئي، ونشر الوعي بثقافة حماية البيئة وتعزيز استدامتها.

ونبه إلى أنه لذا وجب الاهتمام لها بخطط مدروسة ممنهجة، وجهود مشتركة منظمة؛ لدراسة الواقع واستشراف المستقبل النظيف الآمن بإذن الله تعالى، بين الأفراد والمؤسسات، والإدارات والجمعيات. وللهِ ثم للهِ مَا إحْسَاسٌ يُنَاجِي الفؤاد فَيُحِيل النُّفوس مُرْهفاتٍ أو أشد قطعَا، والعَزَائم مُهَنَّدَاتٍ أو أنْكى وقْعَا؛ كالتَّفَاني في تشييد العمران وإقامة الحضارات، وخدمة الوطن والعُرُوج بِه إلى أزْكَى فَنَنْ، وأسْمَى قُنَنْ؛ لأنَّ طُمَأنِينة المُسْلِم ورَخَاؤه رَهْنَ طُمَأنِينة بلاده.

وأشار إلى ما قد صح عن سيد ولد عَدْنان عليه الصلاة والسلام:”الإيمان بِضْعٌ وسبعون شُعْبَة، فأفضلها قول: لا إله إلاَّ الله، وأدْناها؛ إمَاطة الأذى عن الطريق” أخرجه مسلم، فالحفاظ على نظافة الطريق والبيئة المستدامة إحْدَى شُعَب الإيمان، ودلائل البِرِّ والإحسان، فكيف بحماية الأرض من التلوث البيئي، والحد من التغير المناخي، والاحتباس الحراري؛ اللذين يَنْتَقِصان الأمْن والنَّظام، ويَعْبثان بحضارة المَجْدِ والعُمْرَان، ويستنزفان موارد الأمة ، ولا يستهن بهما إلا أدْنِيَاء الهِمَم، الذين لَفَّتهم الأثرة الصَّلِفَة، والانتِهازِيَّة الرَّعْناء، فآثروا مصالحهم ومكتسباتهم الشخصية على أوطانهم ومجتمعاتهم اسْتِخْفَافًا واسْتِرْخَاصَا، وخَفَرًا لِلْعَهْدِ وانتقاصَا، عياذا بالله عياذا.