جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:56 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

” خطيب الجمعة” ببنجلاديش: الوسطية الإسلامية تحقيق التوازن

الديار ..آيات عبد الناصر

ألقى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد اليوم خطبة الجمعة في مسجد الغوث الكبير في العاصمة البنجلاديشية داكا، وبحضور ما يقرب من ٦ آلاف مصلي.

وقال الأمين العام خلال الخطبة، إن الدين الإسلامي يتميز بالوسطية في التشريع، حيث تتسم أحكامه الشرعية بالمرونة، وتقبل تشريعاته التجديد، والتماشي مع مقتضيات العصر والحاجة والمسائل المستجدة، فالتعاليم الإسلامية بسيطة وسهلة ومرنة، وهي من أهم مميزات أمة الرسالة، فهي التي تؤهلها لأداء الشهادة على الآخرين وأن يشهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً".

أضاف عياد أن الوسطية الإسلامية تضمن تحقيق التوازن في جميع مجالات الحياة البشرية، فهي التزام الوسط بين جميع المتناقضات والمتضادات والمتقابلات، فتشمل الاعتدال في الاعتقاد والمواقف والسلوك والنظام والمعاملة والأخلاق والمنهج؛ وهي التوسط في الأمور والابتعاد عن طرفي الإفراط والتفريط، وهي أفضل طريقة يتبعها الإنسان ليؤدي ما عليه من واجبات تجاه ربه سبحانه وتجاه نفسه وتجاه الآخرين.

كما ذكر الأمين العام خلال خطبته أن الوسطية في الإسلام تتجلى في كثير من المعاني الإسلامية التي دعا إليها الإسلام، وتظهر جلية في علاقة الإنسان بخالقه سبحانه وتعالى، وعلاقته بأخيه الإنسان وعلاقته مع باقي المخلوقات والبيئة التي يعيش فيها، وقد كان الاهتمام خاصاً في بناء الفرد والمجتمع تربوياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وعسكرياً وسياسياً وروحياً وأخلاقياً على الوسطية والاعتدال والتوازن، فمنها الوسطية في العبادة، فالإسلام يرفض الغلو في العبادات، لأنها تؤدي بالمسلم إلى التهلكة، والإسلام جاء ليحارب كل ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمسلم، قال تعالى:{وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، والوسطية في التعامل مع الآخرين وتعني أيضاً الاعتراف بالحرية للآخرين، ولا سيما الحريّة الدينية المشروعة في الإسلام في قول الله تعالى: "لا إكراهَ في الدّين قد تبيّنَ الرُشد من الغيِّ"، ومن مظاهر الوسطية في الدين الإسلامي أمر بالتزام العدل مع الجميع حتى مع المخالفين، حيث بني الإسلام علاقة متوازنة بين المسلمين وغيرهم من حيث الحقوق والواجبات، وكذلك الوسطية في الدعوة، والوسطية أيضاً الجمع بين العمل للدنيا وإعمارها وتنميتها والعمل لللآخرة كذلك.

وأكد الأمين العام أنه لا يمكن أن نحكم على الإسلام بالتشدد من خلال تصرفات بعض المنتسبين إليه، لأن منهج الشرع الشريف واضح في التزام التيسير والوسطية، فمبادئ الإسلام وأصوله قائمة على ما يحفظ السلم والسلام العالمي، ويقيم العدل والأمن في العالم أجمع، وبين أبناء البشر بلا تفرقة أو تمييز، ويوفق بين حاجاتهم وواجباتهم، ويكفل لهم الحقوق الإنسانية التي تحفظ النسل البشري والعقل الإنساني، ومقومات الحياة المادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن هذا الفكر الوسطي المعاصر المطلوب ينتهي إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من المنهج الوسط الذي وازن بين الفرد والمجتمع في الحقوق والواجبات بلا إفراط ولا تفريط وأقام على هذا النهج الأمة الوسط التي كانت خير أمة أخرجت للناس.