جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:35 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس مجلس النواب يهنئ النائب هشام الحصري بفوزه بمنصب نائب رئيس البرلمان العربي التليفزيون الإيراني يحذر المواطنين لأول مرة من ضربات نووية «نميرة نجم»: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذ للقرارات الأوروبية رصاصة النهاية في كفر الدوار.. مصرع إمبراطور الكيف بعد اشتباك مع الداخلية ابتكار شباب جامعة المنصورة الجديدة: تحويل النفايات الإلكترونية إلى سماعات طبية رقمية عالية الدقة فيديو يطيح بسائق ميكروباص البحيرة.. حصل أجرة زيادة وسب الراكب البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة روائح كريهة وقوارض تفتك بالزرع.. حكاية 13 قيراطاً تحولت لمقلب قمامة أمام كوبري الباشا ضربة قاضية لغشاشي البحيرة.. ضبط مخازن سلاحها ”السلع الفاسدة” وطن ملح مجهول جامعة المنصورة الأهلية تطلق رسميا خدمات لـ AWS Academy لطلابها لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي محافظ البحيرة تتسلم الدليل المساحي لأملاك الدولة بمركز كفر الدوار مواعيد مباريات الزمالك بدوري أبطال أفريقيا

أستاذ تربويات علوم نفسية يحذر من انتشار الجرائم في المجتمع

نيرة أشرف
نيرة أشرف

علق أستاذ تربويات العلوم النفسية والاجتماعية الدكتور عبد الرحمن أمين، عن حوادث الانتحار التي انتشرت أمس بشكل مفزع، قائلا: من قتل نفسه بدعوى حرية التصرف فهو قاتل، وقد أزهق حياة ليست من حقه، مشيرا إلى أن الانتحار بات ظاهرة تهدد أمن وسلامة المجتمع لكونه متداول بشكل ملفت للنظر والأمر يحتاج إلى إعادة مراجعة على كافة المستويات.

وتابع: عندما يكون مجتمع معظم شريحته العمرية من الشباب وتصير معظم حالات الانتحار من نفس الشريحة العمرية، فأن الأمر يحتاج إلى وقفة أخلاقية لتربية الأبناء على التسليم بقضاء الله وقدره والسعي الدؤوب نحو العمل وشغل أوقات الفراغ والتمسك بخلق اللين والتحلي بالمرونة والبعد عن كل ما هو فاسد، علينا أن نعلم أولادنا منذ الصغر أن حياتك مسئولية وأمانة وان ما تسعي إليه يتحقق لكن بالصبر.

وأضاف: علموا أولادكم أن الحياة تعب وسعي ومتعة خالقة وان إزهاق نفس يعني ضياع مجتمع، علموا أولادكم أن ضياع هدف ليس معناه ضياع الحياة إنما هو بداية لهدف جديد قد يكون أفضل ألف مرة مما ضاع أن لحظات اليأس عندما تتملك المرء إنما تدفعه دفعا نحو التخلص من حياته وهو يظن انه يرتاح.

واستكمل: إيها الحالم المستهتر إنما هي بداية عذاب لن ينتهي لك ولمن تركتهم خلفك علموا أولادكم في البيت في المدرسة في المسجد في الكنيسة في كل ركن من أركان المجتمع أن جودة الحياة تعني جودة التماسك والتعايش مع المها.

وعن حادث مقتل الطالبة نيرة أشرف أكد قائل: في الحقيقة لن أتكلم بسخط أو اخرج غضبي الذي أظنه كالبركان، لكني سوف اتحلي بالهدوء من أجل تقديم وجهة نظر تربوية وأكاديمية حول الحادث، ففي البداية أود أن أتساءل مع حضراتكم ما السبب وراء حدوث تلك الجريمة؟

وأضاف: هل ضعف البنيان الأخلاقي وفساد التربية؟ أم غياب الوعي والمسؤولية؟ أم كلاهما معا؟، متابعا: اسمحوا لي أن أقول من أمن العقاب أساء الأدب لقد امتلأت الشوارع بالبلطجة الممنهجة وأصبح المحترم جبان وأصبح التجاوز فهلوة وأصبحت الأخلاق في علب التحنيط.

واستزاد ما يحدث هو ناقوس خطر دق الأبواب من خلال ما هو فاسد وتغذية وكل ما هو غريزي ومنحط البداية كلمة تم السكوت عنها بدعوى الهزار فتحولت إلى عادة وسلوك ممقوت البداية صفعة صغيرة وتأنيب ضمير لم يحدث قط في انخفاض معامل الأخلاق قياسا إلى معامل التجاوز والاستهتار، البداية كانت بالسماح لمثل هذا النموذج أن يكون ردفا لأبنتنا الشهيدة أمام مرأى الجميع فلم يعيروا بكلام أو مواجهة وهو مقيد بالجنوح وسوء الأدب البداية عندما أصبحنا نبرر الخطأ اكثر مما نقدم علي فعل الخير البداية كلمات متناثرة من هنا ومن هناك اجتمعت لتؤسس قاموس من البلطجة وفرد الصدر وكسر الذراع وعند الترويع تستمع لموسيقي المهرجانات فتغرق في عالم من الهواجس والخيالات المتطرفة البداية.

وأضاف عندما غرق الوالدين في أحلام السعي وراء لقمة العيش ونسوا أن تربية الجسد بدون أخلاق وبالا علي صاحبة وعلي مجتمعه فصرنا أجسادنا تفتقر إلى العقول إلا من رحم ربي، البداية كانت لما وقف ابن الثلاث سنوات يتبجح ونظنها خفة ظل وابن السبع سنوات يلطم أخاه ونظنه صغير وابن العشر سنوات يرسل خطابات عشق لزميلته في المدرسة ونظنها شقاوة أطفال وابن السابعة عشر يقتل زميله الذر أخذته النخوة دفاعا عن شرف زميلته ونحكم عليه أنه مازال طفل البداية تصدع بركاني في جسدنا أحرقت أنفسنا الطيبة ولم يتبق إلا نفسها فالنفس إمارة بالسوء تلهث وراء ما يشبع هواها حتى.

وأختتم أن كان مخالفات للشرع والدين ونواميس الكون البداية أنا وأنت البداية كل المجتمع البداية صحوة ضمير وجمال خلق وطيب معشر وأدب اختلاف وروعة حوار ولو بقي رديء لكان التواضع وعدم التعالي وخفض الجناح البداية غرس يروي بماء الالتزام ويراعي بأدب الود والاحترام الغرو من عازف يتجاوز اللحن فيبدوا شاذا فيستبعد وتكون غابت أنفسنا فغابت أخلاقنا فأصبح سلوكنا مشين فالبداية ليست كلمات وإنما تربية الوعي ومنجاة من هلاك محقق اصنعوا الورود من أخلاقكم والبسوا حلل الضمير واجعلوا الكلمة عهد واجعلوا مواثيقكم وعد والا تنسوا الفضل بينكم أيتها الرحمة الساكنة في بعض ذرات من شغاف القلوب تغمدي كل ضحايا التخلف الأخلاقي بالرحمة.