جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:44 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«نميرة نجم»: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذ للقرارات الأوروبية رصاصة النهاية في كفر الدوار.. مصرع إمبراطور الكيف بعد اشتباك مع الداخلية ابتكار شباب جامعة المنصورة الجديدة: تحويل النفايات الإلكترونية إلى سماعات طبية رقمية عالية الدقة فيديو يطيح بسائق ميكروباص البحيرة.. حصل أجرة زيادة وسب الراكب البنك الأهلي يوقع عقد تمويل مع شركة مباني ادريس للمساهمة في تمويل مشروع KOUN برأس الحكمة روائح كريهة وقوارض تفتك بالزرع.. حكاية 13 قيراطاً تحولت لمقلب قمامة أمام كوبري الباشا ضربة قاضية لغشاشي البحيرة.. ضبط مخازن سلاحها ”السلع الفاسدة” وطن ملح مجهول جامعة المنصورة الأهلية تطلق رسميا خدمات لـ AWS Academy لطلابها لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي محافظ البحيرة تتسلم الدليل المساحي لأملاك الدولة بمركز كفر الدوار مواعيد مباريات الزمالك بدوري أبطال أفريقيا معاريف: تحذيرات من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية متعددة الجبهات خلال نوفمبر إجازة عيد الميلاد المجيد 2027

سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء.. أحدث إصدارات سرجون كرم

سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء
سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء

صدر عن المؤسّسة العربيّة للدراسات والنّشر في عمّان وبيروت ديوان جديد للشّاعر اللبناني/الألماني سرجون كرم بعنوان "سمكريّ الهواء -العليم بكلّ شيء" بتسعة وخمسين قصيدة موزّعة على 176 صفحة. لا ريب في أنّ الإيقاع يهب للقصيدة هويتها الشعرية فيتسلّل إلى قلوبنا.

في ديوان "سمكري الهواء" تجد ثمة احتفاء واضح بإيقاع القصيدة ومن هنا تكمن مهارة الشاعر وقدراته على ملء الوعاء بعبير المشاعر الإنسانية والصور الشعرية الدالة واللغة الموحية، شأن اللفظ المفرد الذي يبدو محايدًا وهو في المعجم اللغوي بيد أنه يُشحن بطاقات تعبيرية مضافة في سياق القصيدة الحية.

أعود من غابة الشّعراء/ كما دخلتُ/ذئبًا منفردًا/ مزنّرًا بالرمل المتحرّك/ في التّأويل والخرافة، تُشكل الصور الشعرية أهم أداة للتفاعل بالعلم لدى المتميز المبدع والأصيل، لأنها نابعة من صميم عملية التخيل ومنه تنبثق وإليه تعود.

ديوان" سمكري الهواء" مرجعيّ وإدراكيّ يشكّل محتوى وهدفًا من حيث تنوّع الأفكار، فالفكر داخل البيت الشعري كالسائل داخل الإناء: حلو أو مر أو مالح.

"ونحنُ صاعدون برجَ بابل/وكلٌّ يقطف من عمود الملح/وعمودِ النارِ ورقةَ فتواه/في أشكال الحكمِ/ومسألة الجندرِ وإبرِ تكبيرِ الشّفاه/والشّاعراتِ الجميلاتِ على الفيسبوك/واللايكاتِ فيهنّ... أقول لنوح: لا ذنبَ لك/سوى أنّك في فلككَ ربطتَ منقار نقّار الخشب".

في "سمكريّ الهواء العليم بكلّ شيء" يشعر القارئ بالحب والجمال وغصة الهمّ والسخرية أحيانَا مما آلت إليه أحوالنا، فيه الطفل الراغب في كل متعة والحكيم العازف عن الحياة والمواطن المقهور والساخط والشاعر الديّان لحركة الحداثة الشعريّة العربيّة .

يعيدنا الدكتور سرجون إلى النشاط اللغوي وفقًا لبنية شعرية خاصة به تلقي بالقارئ الحديث إلى لحظة تأمّل ويبعث في هذه الألفاظ المتكلسة نشاطًا لغويًا منحها الدلالات اليومية ضمن السياق الحي للديوان، "مثل حشرة/يكتب الهايكو عنها/لم أر كائنًا يلبط حائط جنّته/مثل الشاعر العربيّ"، فتخرجُ المعاني من بين يديه إبداعًا جماليًّا ومعرفيًّا فريدًا ينسجُ منه للقارئ فخًّا لذيذًا يقول معه: لا أريدُ أن أخرج من متاهة هذا النّصّ.

الشاعر الدكتور سرجون كرم حمل مواقف وثقافة وأفكارًا ومعتقدات وأخيلة في" سمكري الهواء".