جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:18 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء

في ذكرى وفاته... محطات في حياة شيخ المقارئ المصرية محمود خليل الحصري

تحل اليوم ذكرى وفاة الشيخ الجليل محمود خليل الحصرى، ولد الشيخ الحصرى في ١٧ سبتمبر عام ١٩١٧ بقرية شبرا النمله طنطا بمحافظة الغربية.

حيث انتقل والده السيد خليل قبل ولادته من محافظة الفيوم إلى قرية شبرا النملة، والدته هي السيدة فرح أو كما يطلق عليها أهل القرية فرحة.

أدخله والده الكتاب في عمر الأربع سنوات ليحفظ القرآن وأتم الحفظ في الثامنة من عمره كان يذهب من قريته إلى المسجد الأحمدي بطنطا يوميا ليحفظ القرآن وفي الثانية عشر انضم إلى المعهد الديني في طنطا. ثم تعلم القراءات العشر بعد ذلك في الأزهر.

أخد الحصرى شهاداته في علم القراءات ثم تفرغ لدراسة علوم القرآن لما كان لديه من صوت متميز وأداء حسن.

في عام 1944م تقدم الحصرى إلى امتحان الإذاعة وكان ترتيبه الأول على المتقدمين للامتحان في الإذاعة، وكانت أول بث مباشر على الهواء له في 16 نوفمبر 1944م، استمر البث الحصري له على أثير إذاعة القرآن المصرية لمدة عشر سنوات.

في عام 1950م عين قارئا للمسجد الأحمدي بطنطا كما عين عام ١٩٥٥ قارئا لمسجد الحسين بالقاهرة.

في عام ١٩٥٧عين مفتشا للمقارئ المصرية، وفي عام ١٩٥٨عين وكيلا لمشيخة المقارئ المصرية، وفي نفس العام تخصص في علوم القراءات العشر الكبرى وطرقها وروايتها بجميع أسانيدها ونال عنها شهادة علوم القراءات العشر من الأزهر الشريف.

في عام ١٩٥٩ عين مراجعا ومصححا للمصاحف بقرار مشيخة الأزهر الشريف ، وفي عام ١٩٦٠ كان أول من ابتعث لزيارة المسلمين في الهند وباكستان وقراءة القرآن الكريم في المؤتمر الإسلامي الأول بالهند في حضور الرئيس الأول بالهند وحضور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس جواهر لال نهرو وزعيم المسلمين بالهند.

وفي عام ١٩٦١ عين بقرار جمهوري شيخا لعموم المقارئ المصرية.

كان الشيخ محمود الحصرى أول من سجل المصحف الصوتي المرتل برواية حفص عن عاصم وهو أول من نادى بإنشاء نقابة لقراء القرآن الكريم، ترعى مصالحهم وتضمن لهم سبل العيش الكريم، كما نادى بضرورة إنشاء مكاتب لتحفيظ القرآن في جميع المدن والقرى، وقام هو بتشييد مسجد ومكتب للتحفيظ بالقاهرة.

أدرك الشيخ الحصري منذ وقت مبكر أهمية تجويد القرآن في فهم القرآن وتوصيل رسالته، فالقراءة عنده علم وأصول فهو يرى أن ترتيل القرآن يجسد المفردات القرآنية تجسيدًا حيًا، ومن ثَمَّ يجسد مدلولها الذي ترمي إليه تلك المفردات، كما أن ترتيل القرآن يضع القارئ في مواجهة عقلانية مع النص القرآني، تُشعر القارئ له بالمسؤولية الملقاة على عاتقه.

كان الشيخ محمود الحصرى أيضا أول من سجل القرآن برواية ورش عن نافع وهو أول من سجل القرآن برواية قالون ورواية الدورى عن أبي عمرو البصري، وأول من سجل القرآن المعلم (طريقة التعليم).

أيضا كان الحصرى أول من رتل القرآن بطريقة المصحف المفسر، وهو أول من رتل القرآن في الأمم المتحدة.

بالإضافة إلي أنه أول من رتل القرآن في القصر الملكي في لندن، وأول قارئ يقرأ القرآن في البيت الأبيض، وقاعة الكونغرس الأمريكي.

كان الحصرى حريصا في أواخر أيامه على تشييد مسجد ومعهد ديني ومدرسة تحفيظ بمسقط رأسه قرية شبرا النملة، وأوصى في خاتمة حياته بثلث أمواله لخدمة القرآن الكريم وحُفَّاظه، والإنفاق في كافة وجوه البر.