جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:27 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

حامد يدرب الفلاحين على ”التحطيب”.. تفاصيل مثيرة في سره الباتع

سره الباتع
سره الباتع

شهدت أحداث مسلسل "سره الباتع" للمخرج خالد يوسف، والذى يعرض ضمن موسم مسلسلات رمضان 2023، تحدي قوى بين مختار وبوشار بسبب سعاد ومش هتتخيل مين فيهم اللى كسب في الآخر، واقترح بوشار المبارزة بالعصا وفاز فى النهاية "بوشار"، وظهر خلال أحداث الحلقة الغيرة بداخل مختار ومدى حبه لسعاد، وقام "بوشار" بتعليم المصريين حمل السلاح، خاصة بعدما جمعوا عدد كبير من البنادق من الفرنسيين ولم يعرفوا كيفية استخدامها، وقرر حامد تدريب الباقي على فنوان وألعاب قتالية أخرى مثل إلى التحطيب والضرب بالقوس والسهم.

التحطيب فن من الفنون القتالية المصرية المستمدة من الأصول الفرعونية القديمة، التى يستخدم فيه العصى الخشبية فى المبارزة، وسجل المصريون القدماء لعبة التحطيب على جدران معابدهم، إضافة لتعليمها للجنود، وذلك بالأسلحة بدلا من العصى الخشبية، وكانت طقسا من الطقوس المنتظمة التى تؤدى فى المناسبات الدينية، ويتم استبدال العصى بلفافات البردى الكبير، حرصا على سلامة المتبارزين، لكن مفهوم اللعبة تغير فى العصر الحديث، إذ تحولت إلى رقصة، فأصبحت تقدم من خلال الأفراح داخل الريف المصرى والصعيد كنوع من أنواع التراث الشعبى، وترجع تسمية اللعبة بالتحطيب، نظرا لأنها كانت تلعب باستخدام الحطب أو العصى الغليظة الذى يطلق عليها الآن "شومة"، وهذه العصى ليست للعدوان لكن ترمز للتمسك بالنبل والشهامة.

وأصبحت رقصة التحطيب مرتبطة بالطقوس الاجتماعية عكس ما كانت عليه عند الفراعنة التى كانت متعلقة بالطقوس الدينية، وعلى الرغم من بساطة اللعبة إلا أنها أصبحت مصدر إلهام للعديد من الحضارات مثل الكيندو اليابانى والمبارزة القديمة التى انتشرت فى معظم الحضارات الغربية، التى تتشابه طقوسها وأخلاقياتها مع الجذور القديمة للتحطيب عند المصرى القديم.

واليوم يمارس فن التحطيب بطرق مختلفة، أهما احتفاظه كفن قتالي، وكرقص فلكلورى، كتقليد قروي، كلعب العصا، كرياضة، وكتقنية للدفاع عن النفس، وكان الإحترام المتبادل والشجاعة والفروسية، أهم الطقوس والقيم الأخلاقية التي فرضها هذا الفن علي كل من يلجأ إلي العصا للمبارزة، فكلا الطرفين يعلمون جيدا أن العصا المستخدمة ليست عصا عدوان، وإنما هي عصا محبة لحفظ الحقوق وإقرار السلام، والحفاظ على هذه القواعد دليلا على التمسك بالنُبل والشهامة.

وتعتبر هذه القيم الأخلاقية حجر الأساس الذي حكم عصر الفتوات، الذي بدأ ينتشر في عصر الخليفة الناصر العباسي، وتحول إلى نظاما يتبعه شخصيا، بعد أن جعل نفسه "كبير الفتوات"، ورغم أن التحطيب كفن قتالي وراقص كان مقتصرا على مصر، إلا أن تميزه جعله نبعا إرتشفت منه كثير من الحضارات مثل الكيندو الياباني، والمبارزة القديمة التي انتشرت في معظم الحضارات الغربية، وتتشابه طقوسها وأخلاقياتها مع الجذور القديمة للتحطيب الفرعوني، ومؤخرا قامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، بإضافة "التحطيب" المصري إلى قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي للبشرية.