جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:29 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم

ما حكمُ الاحتفالِ بالمولدِ النَّبَوِيِّ ؟ .. الأزهر يُجيب

 الاحتفالِ بالمولدِ النَّبَوِيِّ
الاحتفالِ بالمولدِ النَّبَوِيِّ

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: إنَّ بدرَ التتمةِ، وسيدَ الأئمَّةِ، نبينَّا محمدًا ﷺ هو الذي أتمَّ اللهُ تعالىٰ به النعمةَ، وقوَّم به الملةَ، وهدىٰ به العربَ والعجمَ، وحلَّت به أكابرُ النِّعَم، واندفعت به عظائمُ النِّقَم، فميلادُه ﷺ كان ميلادًا للحياة، وفي يوم الميلاد تتم نعمةُ الإيجاد التي هي سببُ كلِّ نعمةٍ بعدَها، ويومُ ميلاد النبي ﷺ سببُ كلِّ نعمةٍ للخَلْقِ في الدنيا والآخرة.

وأضاف "الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية": كرَّم اللهُ تعالىٰ أيامَ ميلادِ الأنبياء علىٰ نبينا وعليهم الصلاة والسلام، وجعلها أيامَ بركةٍ وسلامٍ؛ فقال سبحانه وتعالىٰ عن سيدنا يحيىٰ بن زكريا علىٰ نبينا وعليهما الصلاةُ والسلامُ: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ...} [مريم:15]، وقال علىٰ لسان سيدنا عيسىٰ ابنِ مريم علىٰ نبينا وعليهما السلام: {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ...}. [مريم:33]


وتابع: كما كانت لبني إسرائيلَ أيامٌ نجَّاهم اللهُ تعالىٰ فيها من ظلمِ فرعونَ وبَطْشِهِ، وأمر نبيَّه موسىٰ علىٰ نبينا وعليه الصلاةُ والسلامُ أن يذكِّرهم بها؛ فقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَىٰ النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم:5]، فكذلك من أيام الله تعالىٰ علىٰ أهل الأرض مولدُ النبي ﷺ الذي دفع اللهُ به عن أهل الأرض ظلماتِ الغيِّ والبغيِ والضلالة، وقد سنَّ لنا رسولُ اللهِ ﷺ بنفسه جنسَ الشكرِ لله تعالىٰ علىٰ ميلاده الشريف؛ فقد صحَّ أنه ﷺ كان يصوم يوم الاثنين، فلما سُئل عن ذلك قال: «ذلك يومٌ وُلِدتُ فيه». [أخرجه مسلم]

وأكد أنه، إذا ثبت ذلك وعُلم فمن الجائز للمسلم -بل من المندوبات له- ألا يمرَّ يومُ مولدِه من غير البهجة والسرور والفرح به ﷺ، وإعلانِ ذلك، واتخاذِ ذلك عُنوانًا وشعارًا، وقال الإمام السخاويُّ رحمه الله تعالىٰ في (الأجوبة المرضية جـ3 صـ1116 ط. دار الراية 1418هـ): ثم ما زال أهلُ الإسلامِ في سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده ﷺ وشرَّف وكرَّم، يعملون الولائمَ البديعةَ المشتملةَ علىٰ الأمورِ البهِجَةِ الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويُظهرون السرورَ، ويَزيدون في المبرَّاتِ، بل يعتنون بقراءة مولدِه الكريمِ، وتظهر عليهم من بركاته كلُّ فَضْلٍ عميم)اهـ.


وأوضح أن، ما ذكره الإمامُ السخاويُّ رحمه الله تعالىٰ هو ما نقصده بعمل المولدِ النبويِّ الـمُنيف صلىٰ الله وسلم علىٰ صاحبه، متسائلًا: هل ينكر عاقلٌ ذو لُبٍّ سليمٍ جوازَ الفرحِ بمولدِه، والاحتفاءِ بطلعته المُنيرةِ علىٰ الأرض ﷺ بهذه الطريقة الشرعية التي تندرج كلُّ تفصيلةٍ منها تحتَ أصلٍ من أصولِ الشرع الشريف، وقواعده الكلِّيَّة، وعليه؛ فالاحتفال بمولده ﷺ من المندوبات، وهو مظهر من مظاهر تعظيمه وتوقيره ﷺ الذي هو عنوان محبته ﷺ، التي لا يكتمل إيمانُ العبدِ إلا بتحقيقها، ومما ذكر يُعلم الجواب، والله تعالى أعلى وأعلم، وَصَلَّىٰ اللهُ وَسَلَّمَ وبارَكَ علىٰ سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّد، والحَمْدُ لله ربِّ العَالَمِينَ.