جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 02:33 صـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
لتعزيز دعم وتمويل ريادة الأعمال.. شراكة بين البنك الأهلي وجهاز تنمية المشروعات إضاءة مبنى المجلس القومي للإعاقة باللون الأزرق رسالة دعم وتمكين للأشخاص ذوي التوحد د. منال عوض تلتقي عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمتابعة الملفات الخدمية بالمحافظات شبكة «رائد» تحذر من التداعيات البيئية للتصعيد العسكري في المنطقة وتؤكد تضامنها مع الدول العربية بنك مصر يوقع بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية لتوفير حلول تمويلية للمنشآت الطبية تحرك عاجل من وزيرة التنمية المحلية والبيئة لاحتواء بقعة سولار بترعة الإسماعيلية وتأمين مآخذ المياه وكيل صحة الدقهلية يعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات المديرية لمتابعة مؤشرات الأداء وكيل زراعة البحيرة يتابع اجتماع مجلس إدارة الجمعية المركزية للائتمان والتدريب المجلس القومي لذوي الإعاقة يهنئ ”نهى سليمان” و”سماح أبو بكر” للانضمام بتشكيل لجنة ثقافة الطفل بالأعلى للثقافة حملات تموينية لا تهدأ بالدقهلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة ترفع درجة الاستعداد لمواجهة تقلبات جوية ملوثة للهواء وتناشد المواطنين الحذر د. منال عوض تعلن التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بمحافظة الشرقية بتكلفة 25 مليون جنيه

”زيارة تاريخية للرئيس السيسي إلى تركيا: بداية لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وأنقرة”

في لحظة فارقة في تاريخ العلاقات المصرية التركية، يصل اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا، في زيارة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، فهذه الزيارة تمثل إشارة قوية إلى أن القاهرة وأنقرة قررتا فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، صفحة ترتكز على التعاون الاستراتيجي والمصالح المشتركة.

العلاقات المصرية التركية

العالم ينظر إلى هذه الزيارة بعين المتابعة الدقيقة، فالسيسي سيجتمع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان،ورغم شُح التفاصيل الرسمية إلا أن التوقعات تشير إلى أن الحرب على غزة ستكون محورًا رئيسيًا في المباحثات بين السيسي وأردوغان، إن الوضع الراهن في المنطقة يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين القوى الإقليمية الكبرى مثل مصر وتركيا، وكلا البلدين يعلمان تمامًا أن استقرار المنطقة مرهون بتعاون بنّاء ومثمر بينهما.

لكن هذه الزيارة لن تقتصر على الشأن السياسي فحسب، بل ستشمل أيضًا تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهو الأمر الذي أشار إليه الإعلامي أحمد موسى عندما تحدث عن "مناقشة كافة القضايا الثنائية والدولية، فضلاً عن التوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات"، ويبدو أن الاقتصاد سيكون محورًا أساسيًا في هذه المحادثات، حيث يطمح البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما من 6.6 مليار دولار في عام 2023 إلى 15 مليار دولار في السنوات المقبلة، وهي قفزة نوعية تعكس رغبة الطرفين في تعميق العلاقات الاقتصادية.

إن هذه الزيارة، التي ستشهد أيضًا انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين منذ عام 2010، تُعد فرصة ذهبية لمصر وتركيا لإعادة صياغة علاقاتهما على أسس جديدة، ترتكز على التعاون والتفاهم بدلاً من التنافس والصراع، وكما قال السيسي في زيارته السابقة لأردوغان في القاهرة، "نحن نفتح فصلاً جديدًا في العلاقات المشتركة"، هذا الفصل الجديد يتطلب من البلدين رؤية إستراتيجية بعيدة المدى، تتجاوز الخلافات وتبني على المصالح المشتركة.

يجب علينا أن نترقب نتائج هذه الزيارة بوعي واهتمام، فالعلاقات بين مصر وتركيا ليست مجرد علاقات ثنائية، بل هي جزء من نسيج إقليمي ودولي أكثر تعقيدًا، وكل خطوة يتم اتخاذها نحو تحسين هذه العلاقات ستؤثر بشكل مباشر على موازين القوى في الشرق الأوسط بأسره.