جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:28 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء وكيل وزارة التعليم بأسيوط يتفقد 4 مدارس بقرية باقور بأبوتيج لمتابعة الانضباط المدرسي الاختيار إلكتروني دون تدخل بشري.. جهاز مستقبل مصر يعلن مسابقة لتعيين كوادر جديدة قرار عاجل بمنح شهادة الصلاحية للمعلمين والأخصائيين المساعدين وصرف بدل الاعتماد لهم الوزراء: لا صحة لتفشي ”فيروس غامض” في إسنا.. والحالات المرصودة عدوى فيروسية موسمية

”زيارة تاريخية للرئيس السيسي إلى تركيا: بداية لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وأنقرة”

في لحظة فارقة في تاريخ العلاقات المصرية التركية، يصل اليوم الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا، في زيارة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، فهذه الزيارة تمثل إشارة قوية إلى أن القاهرة وأنقرة قررتا فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، صفحة ترتكز على التعاون الاستراتيجي والمصالح المشتركة.

العلاقات المصرية التركية

العالم ينظر إلى هذه الزيارة بعين المتابعة الدقيقة، فالسيسي سيجتمع بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان،ورغم شُح التفاصيل الرسمية إلا أن التوقعات تشير إلى أن الحرب على غزة ستكون محورًا رئيسيًا في المباحثات بين السيسي وأردوغان، إن الوضع الراهن في المنطقة يتطلب تنسيقًا وثيقًا بين القوى الإقليمية الكبرى مثل مصر وتركيا، وكلا البلدين يعلمان تمامًا أن استقرار المنطقة مرهون بتعاون بنّاء ومثمر بينهما.

لكن هذه الزيارة لن تقتصر على الشأن السياسي فحسب، بل ستشمل أيضًا تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وهو الأمر الذي أشار إليه الإعلامي أحمد موسى عندما تحدث عن "مناقشة كافة القضايا الثنائية والدولية، فضلاً عن التوقيع على العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات"، ويبدو أن الاقتصاد سيكون محورًا أساسيًا في هذه المحادثات، حيث يطمح البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري بينهما من 6.6 مليار دولار في عام 2023 إلى 15 مليار دولار في السنوات المقبلة، وهي قفزة نوعية تعكس رغبة الطرفين في تعميق العلاقات الاقتصادية.

إن هذه الزيارة، التي ستشهد أيضًا انعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين منذ عام 2010، تُعد فرصة ذهبية لمصر وتركيا لإعادة صياغة علاقاتهما على أسس جديدة، ترتكز على التعاون والتفاهم بدلاً من التنافس والصراع، وكما قال السيسي في زيارته السابقة لأردوغان في القاهرة، "نحن نفتح فصلاً جديدًا في العلاقات المشتركة"، هذا الفصل الجديد يتطلب من البلدين رؤية إستراتيجية بعيدة المدى، تتجاوز الخلافات وتبني على المصالح المشتركة.

يجب علينا أن نترقب نتائج هذه الزيارة بوعي واهتمام، فالعلاقات بين مصر وتركيا ليست مجرد علاقات ثنائية، بل هي جزء من نسيج إقليمي ودولي أكثر تعقيدًا، وكل خطوة يتم اتخاذها نحو تحسين هذه العلاقات ستؤثر بشكل مباشر على موازين القوى في الشرق الأوسط بأسره.