جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 02:47 مـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن تنفيذ حملة لإزالة المباني المخالفة بالمحلة الكبري وإتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين احمد حسان: حصاد جراحات متقدمة لمستشفي رمد المنصورة خلال اسبوع مجموعة مصر.. ماذا يحدث حال غياب منتخب إيران عن كأس العالم 2026؟ نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (27 مارس : 2 أبريل 2026) واشنطن تجلي 1500 عسكري وعائلاتهم ومئات الحيوانات الأليفة من قاعدة الأسطول الخامس صدمة للجماهير.. تذاكر كأس العالم 2026 تصل لأرقام خيالية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع ”بنتا بي” إطلاق منصة ذكية لدعم اتخاذ القرار بالذكاء الاصطناعي مباراة السيتي.. أولى محطات وداع محمد صلاح مع ليفربول نجاح فريق جراحي بمستشفى بلقاس في إنقاذ شاب بإجراء جراحة نادرة ومعقدة بالبنكرياس مع الحفاظ على الطحال محطة محمد صلاح المقبلة عقب رحيله عن ليفربول السيدة انتصار السيسي عن يوم اليتيم: العطاء لهم.. حياة لنا

مآزق المعوقين بين الإرادة السياسية والبيروقراطية

في مشهد يتكرر على مسرح الحياة السياسية المصرية، اجتمع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي لبحث قضية ملحة تتعلق بحياة شريحة عزيزة على قلوبنا، ألا وهم ذوو الهمم هذه المرة، كانت القضية محورها تكدس سياراتهم في الموانئ، وهو ما يثير تساؤلات عميقة حول مدى جدية الدولة في تنفيذ وعودها بتوفير حياة كريمة لهذه الفئة.

أزمة تكدس سيارات ذوي الهمم

إن أزمة تكدس سيارات ذوي الهمم ليست مجرد مشكلة إدارية، بل هي انعكاس لخلل بنيوي في منظومة التعامل مع هذه الفئة فمن جهة، هناك إرادة سياسية معلنة لتوفير التسهيلات لهذه الفئة، ومن جهة أخرى، هناك بيروقراطية متجذرة تعيق تنفيذ هذه الإرادة.

إن حضور وزراء الصحة والسكان، والمالية، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والجمارك، وممثلي الجهات الرقابية والأمنية في هذا الاجتماع يؤكد إدراك الدولة لأهمية القضية ولكن، هل يكفي هذا الاجتماع لحل المشكلة؟ أم أننا سنشهد تكرارًا للمشهد الذي اعتدنا عليه، من وعود وتصريحات، ثم عودة الأمور إلى سابق حالها؟

دور التضامن الاجتماعي:

إن تصريحات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حول اتخاذ إجراءات ضد المستغلين لمزايا ذوي الهمم،إن هناك إجراءات يتم اتخاذها ضد كل من يستغل الميزات التي وفرتها له الدولة للتربح منها، مُؤكدةً أنه في حالة ثبوت استخدام أحد المنتفعين بكارنيه ذوي الهمم، ولديه كارت "تكافل وكرامة" يتم سحب كارت "تكافل وكرامة" منه، ولا يتم استرجاعه مرة أخرى، مشيرة إلى أنه تم رصد عدد من هذه الممارسات، كما تم التعامل معها.

ولكن، يبقى السؤال: هل هذه الإجراءات كافية لردع المستغلين، أم أنها مجرد مسكنات مؤقتة؟

إن قضية ذوي الهمم تتطلب حلولاً جذرية، تبدأ بإعادة النظر في التشريعات والقوانين التي تنظم استيراد سياراتهم، وتوفير آليات رقابية فعالة تضمن وصول هذه السيارات إلى مستحقيها كما يتطلب الأمر توفير بدائل حقيقية لذوي الهمم الذين لا يستطيعون الحصول على سياراتهم، مثل توفير وسائل نقل عامة متاحة وميسرة.

إن أزمة تكدس سيارات ذوي الهمم هي جزء من مشكلة أكبر، تتمثل في عدم قدرة الدولة على توفير حياة كريمة لهذه الفئة إننا ننتظر من الحكومة أن تتحرك بشكل حازم وحقيقي لحل هذه المشكلة، وأن تضع حداً للمعاناة التي يتعرض لها ذوو الهمم.