جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 05:24 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا

أبو محمد الجولاني.. زرقاوي سوريا البرجماتي

أبو محمد الجولاني
أبو محمد الجولاني

أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، الذي ارتبط اسمه لفترة طويلة بالتشدد الديني والجهادي، بدأ يتبنى نهجاً أكثر اعتدالاً، في محاولة لتحسين صورته وتوسيع دائرة دعم فصائله.

الجولاني الذي كان يوماً ما يمثل فرع تنظيم القاعدة في سوريا، في إطار جبهة النصرة، تمكن من التحكم بمناطق واسعة في سوريا، حيث عمل على تحقيق هدفه الرئيسي: إسقاط نظام بشار الأسد. ومع تصاعد العمليات العسكرية ضد النظام السوري، بدأ الجولاني يظهر في صورة أكثر "براغماتية"، في محاولة لتغيير صورته أمام الداخل والخارج.

تحولات الجولاني: من الجهاد إلى السياسة

في تحول ملحوظ، تراجع الجولاني عن ارتداء العمامة، التي كانت تميز مظهره في بداية الحرب، ليعتمد الزي العسكري أو المدني بدلاً منها. وظهر هذا التحول جلياً خلال زيارته لقلعة حلب التاريخية، حيث وجه رسائل طمأنة للمسيحيين في المدينة، مؤكداً أنهم لن يتعرضوا لأذى في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المليشيات.

ومنذ انفصال هيئة تحرير الشام عن تنظيم القاعدة في عام 2016، سعى الجولاني لإعادة تشكيل صورته في أعين الرأي العام، محاولاً التخفيف من حدة تصريحاته الجهادية والتقليل من الطابع المتشدد لجماعته. لكن، رغم محاولاته للظهور كـ"رجل دولة"، لا تزال هيئة تحرير الشام مصنفة كـ "منظمة إرهابية" من قبل الحكومات الغربية.

من الجولان إلى دمشق: بداية الجهاد

الجولاني، الذي ولد في دمشق عام 1982، بدأ حياته كطالب طب قبل أن تتغير مسار حياته بعد الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001. على إثر تلك الأحداث، بدأ الجولاني في حضور الخطب الدينية والانضمام إلى مجموعات إسلامية متشددة، ليجد نفسه في العراق بعد غزو عام 2003، حيث انضم إلى تنظيم القاعدة بقيادة الزرقاوي، قبل أن يعود إلى سوريا في 2011 ويؤسس جبهة النصرة، والتي تحولت لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام.

التحدي الحالي: السعي لتغيير الصورة

اليوم، في خضم الهجوم على قوات الأسد، يسعى الجولاني إلى تقليل حدة تطرفه الظاهر والتركيز على تقديم نفسه كزعيم "واقعي" قادر على السيطرة على المناطق التي يحررها من قوات النظام. وقد قام بعدة محاولات لإثبات هذه الصورة الجديدة، مثل حديثه عن عدم الرغبة في مهاجمة الغرب أو شن أعمال إرهابية، فضلاً عن محاولته تحسين العلاقة مع الأقليات، بما في ذلك المسيحيين في مناطق سيطرة المليشيات.

رغم التحولات التي شهدها خطاب الجولاني، يظل السؤال قائماً: هل هو فعلاً في طريقه للتحول إلى "رجل دولة" يسعى لبناء سوريا جديدة؟ أم أن هذا التغيير هو مجرد تكتيك لتحسين صورته في وقت حساس؟ المؤكد أن الجولاني لا يزال يمثل رمزاً للصراع في سوريا، لكنه يواجه تحديات كبيرة في تحقيق طموحاته السياسية وسط تعقيدات الأوضاع الإقليمية والدولية.