جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:19 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حملات مرورية مكثفة بشوارع الإسكندرية انفجار جديد في إثيوبيا.. 50 ألف يفرون إلى كينيا واشتعال أزمة إنسانية السيسي: أمن الخليج جزء من الأمن القومي العربي.. وعلى إيران وأمريكا خفض التصعيد الحرس الثوري: تعرض 3 ناقلات نفط لانفجارات وحرائق شديدة بمضيق هرمز معلومات مضللة.. هيئة الدواء تحذر من مستحضر غير مسجل تروج له فنانة شهيرة وكيل التعليم بالدقهلية يشارك في ورشة عمل حول استيفاء متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمدارس التعليم الفني «إتقان» هل المدارس اجازة في رمضان؟ وزير التعليم يحسم الجدل بقرار نهائي السيسي: تعميق التعاون المصري – السلوفيني دفعًا للشراكة الممتدة مع الاتحاد الأوروبي «سناب شات» تنهي دعوى أمريكية تتهم منصات التواصل بتدمير الصحة النفسية للمراهقين الأرصاد تحذر من الشبورة المائية وانخفاض الرؤية بالقاهرة وشمال البلاد لا تخفيف للأحمال عن المنازل.. الحكومة تحسم الجدل بشأن إجراءات ترشيد الوقود أمر عجيب يحدث عندما تردد لا إله إلا الله في الصباح والمساء

أمين الفتوى: الوقوف على عرفة تذكير بالعرض أمام الله في يوم الحساب

أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء الدكتور خالد عمران أن الوقوف على عرفة يُعد تذكيرًا بالعرض أمام الله سبحانه وتعالى في يوم الحساب، مشددًا على أن هذا الموقف يذكرنا بمصيرنا النهائي، حيث يتساوى الجميع أمام الله، معبرًا عن أهمية الوقوف أمام هذه اللحظة الروحية والتدبر في معانيها.

وأضاف عمران - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الخميس، أن هناك مكروهات في الحج عموما وفي يوم عرفة بشكل خاص، محذرا من بعض التصرفات التي قد تؤثر سلبًا على تجربة الحج الروحية.

وأوضح أنه من أبرز المكروهات في هذا اليوم العظيم هو انشغال الحاج في الحديث عن أمور غير مهمة، حيث أن الاستغراق في بعض المواضيع التي يمكن الاستغناء عنها قد يقلل من تأثير هذا اليوم المبارك في القلب، مشيرا إلى أن من المكروهات أيضًا إيذاء مخلوقات الله، سواء كانت إنسانًا أو حيوانًا أو حتى نباتًا، وأكد أن الإنسان يجب أن يكون حذرًا في كل أفعاله، خاصة في هذا اليوم الذي يُعتبر من أقدس الأيام في حياة المسلم، وألا يسمح لأي تصرف يؤذي مخلوقًا مهما كان نوعه.

وشدد على ضرورة أن يُحسن المسلم ظنه بالله في هذا اليوم الفضيل، حيث أن من أكبر المكروهات أن يسيء المسلم الظن بالله في هذا اليوم، ويعتقد أنه لن يُغفر له، بل يجب أن يكون على يقين تام بأن الله رحيم غفور في هذا اليوم، وأنه من خلاله يمكن أن تُمحى الذنوب وتغفر الخطايا، منبها بأن فضل يوم عرفة عظيم، وأن صيام هذا اليوم يعادل صيام سنتين.

وفي هذا السياق، سلط الضوء على تذكير هذا اليوم للمسلم بيوم القيامة، وهو ما أشار إليه الإمام الغزالي بعد تتبعه لمناسك الحج، والتي وجدها تشبه العديد من المشاهد التي ستحدث يوم القيامة، بدءًا من ملابس الإحرام التي تشبه الملابس التي يخرج بها الإنسان من الدنيا، مرورًا بحركة السعي والطواف التي تذكر بالحشود يوم القيامة.

وفي سياق الحديث عن الروحانيات في الحج، حذر من الاستخدام المفرط للتكنولوجيا والذي قد يؤثر بشكل كبير على الروحانية التي يتمتع بها المسلم خلال أداء مناسكه.

وقال إن الانشغال المفرط بالأجهزة المحمولة والتفكير الدائم من جانب الحاج في تصوير ومشاركة كل شيء يفعله، سواء عبر التصوير أو المكالمات أو حتى مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن أن يذهب بالكثير من قيمة هذه العبادة.

وأعرب أمين الفتوى بدار الإفتاء عن قلقه من أن بعض الحجاج قد يغرقون في استخدام التكنولوجيا أثناء الحج، مما يجعلهم يفقدون التركيز الكامل في العبادة والدعاء، مشيرا إلى أن التكنولوجيا قد خدمت الكثير من الحجاج في تسهيل مناسكهم، ولكن في حالة استخدامها بشكل مفرط، قد تفقد هذه اللحظات الروحية قيمتها الحقيقية.

ولفت إلى أنه على الرغم من أن التكنولوجيا قد تسهل بعض جوانب الحج، إلا أن القصور في استخدامها قد يؤدي إلى إبعاد الحاج عن الارتباط الروحي الكامل في هذا الموقف العظيم، مما يحرمه من التأثير العميق لهذا الحدث في قلبه وروحه.

ونوه بأنه على الحجاج أن يتعاملوا مع التكنولوجيا باعتدال، وأن يخصصوا وقتًا كافيًا للتفاعل الروحي في مكان هو بمثابة "محكمة روحية" قبل اللقاء مع الله سبحانه وتعالى يوم القيامة.