جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:55 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

مهمتنا القتل فقط.. تحقيق يكشف فظائع قوات الدعم السريع في السودان

كشف تحقيق موسع أجرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي عن مجزرة مروعة ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر السودانية الشهر الماضي، يعتقد أنها أودت بحياة أكثر من 2000 مدني، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023.

وأظهر التحقيق مقاطع مصورة توثق عمليات إعدام جماعية نفذها عناصر الدعم السريع بحق مدنيين عزل، بينهم نساء وأطفال، فيما كان بعض المقاتلين يضحكون ويتفاخرون بما أسموه "العمل الجيد" و"الإبادة".

وأكدت المحكمة الجنائية الدولية، الاثنين، أنها تفتح تحقيقًا رسميًا لتحديد ما إذا كانت هذه الجرائم ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

مدينة تحت الحصار

كانت الفاشر آخر معقل للجيش السوداني في دارفور، قبل أن تسقط بيد قوات الدعم السريع أواخر أكتوبر الماضي، بعد حصار دام قرابة عامين.

وتظهر صور الأقمار الصناعية التي حللتها بي بي سي أن الدعم السريع أقام سواتر ترابية ضخمة حول المدينة لعزلها بالكامل ومنع دخول المساعدات الإنسانية، في حين قتل عشرات المدنيين في قصف طال مسجدًا ومخيمات للنازحين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.

كما أظهرت لقطات أخرى تعذيب مدنيين حاولوا تهريب الطعام إلى داخل المدينة، بينهم رجل علق من قدميه بسلاسل حديدية وترك ينزف حتى الموت.

مشاهد صادمة لعمليات إعدام

عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة، انتشرت على الإنترنت مقاطع مصورة مروعة توثق قيام مقاتلين بإعدام مدنيين داخل مبانٍ جامعية وفي شوارع المدينة.

وفي أحد المقاطع، يظهر مسلح وهو يقتل رجلًا مسنًا بطلقة في الرأس، بينما يصرخ آخر: "هذا ما يستحقه". وفي مشهد آخر، أمر أحد القادة بإطلاق النار على مصاب لا يزال يتحرك بين الجثث قائلاً: "لماذا هذا ما زال حيًا؟ اقتله".

وأكد تقرير مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل أن صور الأقمار الصناعية التقطت في 26 أكتوبر تظهر تجمعات كبيرة يرجح أنها لجثث بشرية لم تكن موجودة في الصور السابقة، مع بقع داكنة تشير إلى آثار دماء.

“مهمتنا القتل فقط”

عرفت بي بي سي أحد قادة المجزرة بلقب "أبو لولو"، وهو قائد ميداني في الدعم السريع ظهر في أكثر من مقطع وهو يعدم أسرى ومدنيين دون سلاح، قبل أن يصرح أمام الكاميرا: “لن أرحم أحدًا. مهمتنا الوحيدة هي القتل.”

وفي مشهد آخر، أطلق أبو لولو النار على رجل مصاب يتوسله قائلاً: “أعرفك، رجوتك قبل أيام”، لكن القائد تجاهله وقتله بدم بارد.

محاولات لتغطية الجريمة

بعد انتشار التحقيق، أعلن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أن بعض عناصره ارتكبوا “انتهاكات”، متعهدًا بمحاسبتهم. ونشر مكتبه الإعلامي تسجيلات تظهر تسليم مساعدات للمدنيين ومعاملة إنسانية للأسرى، في محاولة لتخفيف الغضب الدولي.

لكن صورًا جديدة التقطت بالأقمار الصناعية بعد أيام من المجزرة كشفت – وفق تقرير جامعة ييل – أن قوات الدعم السريع نقلت الجثث من مواقع الإعدام ودفنتها في مقابر جماعية قرب مستشفى الأطفال بالفاشر، في ما وصفه التقرير بمحاولة “طمس الأدلة”.