«كانت تستعد للعودة إلى حضن أسرتها»..
من هي عزة رمزي مضيفة الطيران المصرية ضحية هجوم مطار الرياض؟
خيّم الحزن على أهالي قرية العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، عقب وفاة مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن شعبان، البالغة من العمر 28 عامًا، متأثرة بإصابتها خلال الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، يوم السبت 10 أكتوبر 2026، لتتحول رحلة العودة التي كانت تخطط لها إلى نهاية مأساوية لقصة شابة مصرية كانت تستعد لبدء مرحلة جديدة من حياتها بين أسرتها وبلدها.
وكانت عزة تعمل مضيفة طيران لدى شركة «طيران ناس» السعودية، وأفادت تقارير إعلامية بأنها تعرضت لإصابات بالغة جراء الهجوم، من بينها بتر أحد ذراعيها، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها، وسط حالة من الحزن التي خيمت على أسرتها وأقاربها وأهالي قريتها بمحافظة البحيرة.
ولم تكن الأسرة تنتظر سوى عودة ابنتها لقضاء إجازة معها، إلا أن نبأ وفاتها بدّد فرحة اللقاء المنتظر، وترك وراءه حالة من الصدمة والحزن، خاصة بعدما كشفت روايات متداولة عن أن عزة كانت تخطط لإنهاء عملها في السعودية والعودة إلى مصر للاستقرار بين أفراد أسرتها.
من هي مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي؟
عزة رمزي محمد حسن شعبان، شابة مصرية تبلغ من العمر 28 عامًا، تنتمي إلى قرية العطف بمركز المحمودية في محافظة البحيرة، وعملت مضيفة طيران لدى شركة «طيران ناس» السعودية، حيث أقامت خلال فترة عملها بالمملكة برفقة شقيقتها التي تعمل في مجال الطيران بالشركة نفسها.
وتخرجت عزة في كلية الحقوق قبل أن تتجه إلى العمل في مجال الطيران، لتبدأ مسيرتها المهنية خارج مصر، وتخوض تجربة العمل والحياة في السعودية، فيما ظل ارتباطها بأسرتها حاضرًا في تفاصيل حياتها اليومية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن أفراد عائلتها.
ووفقًا للمعلومات المنشورة عن أسرتها، فإن والدها، رمزي محمد حسن، عمل مديرًا سابقًا لإحدى المدارس، كما تمتلك الأسرة محل بقالة، ولعزة شقيقة تعمل مضيفة طيران، إلى جانب شقيقها.
وبحسب ما تداولته تقارير صحفية نقلًا عن أسرتها، كانت عزة تخطط لإنهاء عملها في السعودية والعودة إلى مصر، وأخبرت أفراد عائلتها بأن رحلتها الأخيرة ستكون تمهيدًا لتقديم استقالتها، لتبدأ حياة جديدة بالقرب منهم، إلا أن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد حال دون تحقيق تلك الخطط.
تفاصيل وفاة عزة رمزي في هجوم مطار الملك خالد بالرياض
جاءت وفاة المضيفة المصرية في أعقاب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، عصر السبت 10 أكتوبر 2026، وأسفر، بحسب الحصيلة المعلنة في البيان المنسوب إلى الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.
ووفقًا للبيان، ضمت قائمة المتوفين أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، بينها البنجلاديشية والأمريكية والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية والسودانية، فيما جرى نقل المصابين إلى عدد من المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأشارت المعلومات المتداولة عن الواقعة إلى أن عزة تعرضت لإصابات بالغة خلال الهجوم، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجراحها، لتصبح واحدة من ضحايا الحادث الذي خلف خسائر بشرية وأضرارًا مادية.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا، لا سيما مع تداول أنباء عن وجود مصريين بين الضحايا والمصابين، وسط متابعة للتطورات والإجراءات المتعلقة بالمواطنين المصريين المتضررين من الحادث.
والد عزة رمزي يروي لحظات تلقي خبر وفاتها
وفي تصريحات صحفية مؤثرة، تحدث والد عزة عن اللحظات التي علم فيها بوفاة ابنته، قائلًا: «كانوا مخبيين عليا.. معرفتش غير الصبح»، في إشارة إلى أنه لم يعلم بالنبأ فور وقوع الحادث.
واستعاد الأب علاقته بابنته، موضحًا أنها كانت حريصة على الاطمئنان عليه باستمرار، وتسأله عما إذا كان يحتاج إلى شيء، كما كانت تعرض عليه إرسال الأموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنه إلى أن أموره مستقرة.
وتوقف والدها عند آخر مكالمة جمعته بها، والتي جرت قبل وفاتها بثلاثة أيام، للاطمئنان على صحته بعد تعرضه لكسر في يده ووضعها في الجبس، دون أن يدرك أن ذلك الحديث سيكون آخر تواصل بينهما.
وعكست كلماته حجم ارتباطه بابنته ومكانتها داخل الأسرة، في وقت تحولت فيه تفاصيل المكالمات والذكريات اليومية إلى مشاهد مؤلمة يستعيدها أفراد العائلة بعد رحيلها المفاجئ.
الحزن يخيّم على قرية العطف بمحافظة البحيرة
وسادت حالة من الحزن بين أسرة عزة رمزي وأقاربها وجيرانها في قرية العطف ومركز المحمودية، عقب انتشار نبأ وفاتها، فيما تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل النعي والدعاء لها بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان.
وزادت مأساوية الواقعة مع ما نُقل عن استعداد عزة للعودة إلى مصر لقضاء إجازة مع أسرتها، في وقت كانت تخطط فيه، بحسب التقارير المنشورة، لإنهاء تجربتها المهنية في الخارج والعودة للاستقرار في مسقط رأسها.
وبين ذكريات الأسرة عن اتصالاتها وحرصها على الاطمئنان على والدها، وخططها للعودة إلى مصر، أصبحت قصة عزة واحدة من القصص الإنسانية المرتبطة بضحايا الهجوم، بعدما انتهت حياة شابة في الثامنة والعشرين من عمرها قبل أن تحقق خططها المستقبلية.
إجراءات نقل جثمان عزة رمزي إلى مصر
وفي أعقاب الحادث، تتابع السفارة المصرية والقنصلية العامة في الرياض، بالتنسيق مع السلطات السعودية المختصة وأسرة الفقيدة، الإجراءات المتعلقة باستكمال المستندات والتصاريح اللازمة لنقل جثمانها إلى مصر.
وتتضمن هذه الإجراءات استيفاء المتطلبات الطبية والقانونية واستخراج الوثائق اللازمة، تمهيدًا لنقل الجثمان جوًا إلى مصر ودفنه في مسقط رأسها بمحافظة البحيرة، وفقًا لما تستلزمه الإجراءات المعمول بها.
وتأتي هذه التحركات في إطار متابعة أوضاع المواطنين المصريين المرتبطين بالحادث، والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن الإجراءات المطلوبة للمتوفين والمصابين.
وبرحيل عزة رمزي، فقدت أسرتها ابنة كانت تستعد للعودة إلى وطنها، فيما بقيت خططها للقاء أسرتها والاستقرار في مصر حاضرة في رواية رحيلها، التي امتزجت فيها مأساة الحادث بوجع أسرة كانت تنتظر عودتها، فإذا بها تتلقى نبأ وفاتها.










