الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

أخبار

فتاوى يومية تشغل الأذهان .. حكم سرقة الولد من مال أبيه ؟

2020-08-12 08:28:37
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
اسامة خليل

تلقت " دار الإفتاء " العديد من الفتاوى التي حرص المواطنين على معرفة حكم الدين فيها، وفي التقرير التالي نستعرض أبرز هذه الفتاوى .

السؤال : حكم سرقة الولد من مال أبيه ؟

وأجاب، أمين الفتوى، بدار الإفتاء المصرية، خلال بثه لفيديو للإجابة عن أسئلة متابعيه، قائلا السرقة أمر محرم، فإذا كانت هذه السرقة وقعت من الابن للأب، وكان دون البلوغ؛ فلا إثم عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاث، فذكر منهم "وعن الصبي حتى يشب." أخرجه أبو داود وابن ماجه. فهذا الابن لا حدَّ عليه، ولكن ينبغي أن يعاقب بما يكفه عن ذلك إن كان يعقل، مع اختيار الأسلوب المناسب لإشعاره بفداحة ما فعل، ويراعى في ذلك المرحلة العمرية للولد، حتى ينشأ نشأة صحيحة، وإذا كان الولد –الذي سرق- بالغًا فالجمهور على أنه لا قطع في سرقة الولد من مال أبيه لوجوب نفقة الولد في مال أبيه ولأنه يرث ماله، وله حق في دخول بيته، وهذه كلها شبهات تدرأ عنه الحد.

ولكن إذا كان الولد قد أخذ من مال أبيه ما يحتاجه لأن أباه لا يقوم بما أوجب الله عليه من النفقة على الأولاد، فمثل هذا ليس بسرقة بالاتفاق، لأن الولد إنما أخذ حقه. قال صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان عندما قالت له إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف." رواه البخاري وأحمد. وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشخص الذي كان يسرق من مال أبيه أو أمه، ينبغي عليه أن يعلمهما بما كان يفعل، وأن يطلب منهما أن يسامحاه، مشيرًا إلى أنه لا يقام عليه حد السرقة؛ لوجود شبهة مِلك؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات».

وأضاف في فيديو البث المباشر لدار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، ردًا على سؤال: ما حكم سرقة الولد من مال أبيه؟ أنه ينبغي عليه الاستغفار، وعدم تكرار السرقة. كانت دار الإفتاء قد ذكرت أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن أخذ مال الغير بدون حق محرمٌ شرعًا، فلا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» متفق عليه.

لاشين إبراهيم: العالم بأكمله سيقف طويلا لتحية المصريين على تنظيم الشيوخ

وأضافت «الإفتاء» في فتوى لها أن السرقة نوع من أنواع الأخذ بدون حق، وقد ورد النهي عنها في أحاديث كثيرة منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ الله السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» متفق عليه، وذكر الله سبحانه عقوبتها في كتابه المجيد، وهو قطع اليد في قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38].

والله سبحانه وتعالى أعلم


إرسل لصديق