جريدة الديار
السبت 2 مايو 2026 06:11 مـ 16 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

حكاية اليوم… « معركه حطين » أشهر المعارك التاريخية بين الصليبيين والمسلمين..اعرف التفاصيل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إندلعت المعركة ببن الصليبيين والمسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي ، أما القادة من الجانب الصليبي فهم "غي دي لوزينيان" ، "ريمون الثالث أمير طرابلس" و "رينو دي شاتيون أمير حصن الكرك".

بلغ تعداد القوات الصليبية كان حوالي 63.000 ، أما المسلمون فبلغ عددهم تقريباً 25.000 ،وبلغ عدد القتلى من الجانب الصليبي نحو 30.000 ، وتم أسر مثلهم كما قتل القائد رينو دي شاتيون وشهداء السلمين لم يتعدوا ال 1000 شهيد ، وقعت معركة حطين في يوم السبت 25 ربيع الثاني 583 هـ الموافق 4 يوليو 1187 م بالقرب من قرية المجاودة ، بين الناصرة وطبرية ، وإنتصر فيها المسلمون ، ووضع فيها الصليبيون أنفسهم في وضع غير مريح إستراتيجيا في داخل طوق من قوات صلاح الدين ، أسفرت عن سقوط مملكة القدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون .

كانت مناطق من البلاد الإسلامية والقدس تحديداً قد احتلت من قبل الصليبيين عام 1099م ، و كان الإقطاعيون الصليبيون والفرسان قد نصبوا أنفسهم أمراء و ملوك على تلك المناطق ، فكان هذا على مدى قرن دافعاً لتحرير البلاد من الاحتلال ، وكانت غارة لصوصية شنها أحد بارونات الإفرنج البارزين ، "رينو دي شاتيلون" السبب المباشر لهجوم المسلمين ، "رينو دي شاتيلون" كان مغامرا وقحا و سبق وعكف على نهب وسلب قوافل التجار المارّة في الجوار .

أحرق المسلمون الأعشاب و الشجيرات في ساحة المعركة ، واستولوا على عيون الماء ، عملا على تعطيش الصليبيين وإجبارهم على النزول للإشتباك معهم ، ولما وصل الصليبيون إلى السهل الواقع بين لوبيا وحطين شن صلاح الدين هجوما ففروا إلى تلال حطين ، فحاصرت قوات المسلمين التلال ، وأقبل الليل وتوقف القتال ، في اليوم التالي 4 يوليو 1187 وفي قيظ شديد ونقص في مياه الشرب قامت معركة حطين ، والتحم الجيشان على بعد ميلين من حطين ، فتضعضعت صفوف الصليبيين وأهلكتهم سهام جيوش المسلمين ، ثم شن هجوم بالسيوف والرماح ، فقتل و جرح و أسر الكثير ، فاستسلم الألوف منهم ، و قام الصليبيون بمناورة ، فتقدم قائد الفرسان ريمون الثالث أمير طرابلس بأمر من غي دي لوزينيان ملك القدس ، وزحزح بهجومه هذا قوة يقودها تقي الدين عمر ، فظن الصليبيين أنهم فتحوا ثغرة في صفوف صلاح الدين فاندفعوا فيها ، و لكن جيش صلاح الدين قام بحصار جزء من الجيش الصليبي فشطره إلى شطرين ، ودامت المعركة نحو 7 ساعات على التوالي ، سقط فيها الآلاف بين جرحى وقتلى ، ووقع الملك "غي دي لوزينيان" ملك القدس آنذاك في أسر صلاح الدين ، بالإضافة إلى العديد من القادة و البارونات ، و لم ينج إلا بضع مئات فروا إلى صور واحتموا وراء أسوارها .

وكانت هزيمة الصليبيين في معركة حطين هزيمة كارثية ، حيث فقدوا فيها زهرة فرسانهم ، و قتل فيها أعداد كبيرة من جنودهم و أسر فيها أعداد كبيرة أيضاً ، وأصبح بيت المقدس في متناول صلاح الدين ، ووكان من بين الأسرى ملك بيت المقدس ومعه مئة وخمسون من الفرسان ومعهم "رينو دي شاتيون" صاحب حصن الكرك و غيره من كبار قادة الصليبيين ، فأحسن صلاح الدين إستقبالهم ، وأمر لهم بالماء المثلج .

وبعد المعركة ، سرعان ما استولت قوات صلاح الدين وأخوه الملك العادل على المدن الساحلية كلها جنوبي طرابلس ، عكا ، بيروت ، صيدا ، يافا ، قيسارية ، عسقلان ، كذلك استولى على أهم قلاع الصليبيين جنوبي طبرية ، وفي النصف الثاني من سبتمبر 1187 حاصرت قوات صلاح الدين القدس ، و لم يكن بمقدور حاميتها الصغيرة أن تحميها من ضغط 60 ألف رجل ، فاستسلمت بعد ستة ايام ، وفي 2 أكتوبر 1187 م فتحت الأبواب وخفقت راية السلطان صلاح الدين الصفراء فوق القدس ، وفي نوفمبر 1188 م استسلمت حامية الكرك ، وفي أبريل - مايو 1189 استسلمت حامية كراك دي مونريال ، وكان حصن بلفور آخر حصن يسقط ، و منذ ذلك الحين صار ما كان يعرف بمملكة القدس اللاتينية بمعظمها في يد صلاح الدين ، ولم يبق للصليبيين سوى مدينتي صور و طرابلس ، وبضعة استحكامات و حصن كراك دي شيفاليه (قلعة الحصن) في شرق طرطوس ، وقد أدى سقوط مملكة القدس إلى دعوة بابا روما إلى بدء التجهيز لحملة صليبية ثالثة والتي بدأت عام 1189م .

عامل صلاح الدين القدس وسكانها معاملة أرق و أخف بكثير مما عاملهم الغزاة الصليبيون ، قبل ذلك بمئة عام تقريبا حيث قتل الصليبيون انداك كل اهالي القدس من رجال وكهول ونساء واطفال و 70000 تم قتلهم في ساحة المسجد الأقصى ، فلم تقع من صلاح الدين قساوة لا معنى لها و لا تدمير ، و لكنه سمح بمغادرة القدس في غضون 40 يوما بعد دفع فدية مقدارها 10 دنانير ذهبية عن كل رجل ، 5 دنانير ذهبية عن كل امرأة ، و دينار واحد عن كل طفل ، واظهر صلاح الدين تسامحًا كبيرًا مع فقراء الصليبيين الذين عجزوا عن دفع الجزية .