في ذكرى ميلاد سمير الإسكندرانى... تعرف على أهم محطات حياته أبرزها موقفه ضد الموساد الإسرائيلي
تحل ذكرى ميلاد الفنان سمير الإسكندرانى، اليوم الاثنين الموافق 8 فبراير، وهو فنان من طراز فريد فهو ليس مجرد مطرب مهم في تاريخ الغناء المصرى، بل هو بمثابة بطل قومى وله العديد من الأغانى الوطنية التي عبرت عن حبه وحب المصريين لبلدهم، كما أن الفنان سمير الاسكندرانى له ملف مشرف في المخابرات المصرية وأطلق عليه اسم الثعلب نظرا لذكائه ونجاحه في الإيقاع بضابط كبير في الموساد الاسرائيلى وهو "مويس جود سوارد" بعد أن أوهمهم بالعمل معهم لمدة عام ونصف.
ولد سمير الإسكندراني في حي الغورية في 8 فبراير 1938، بالقاهرة، وكان والده تاجر موبيليا، وكان عاشقاً للفن، وقضى سمير طفولته في حي الغورية، وعاش مع والده الحاج فؤاد سهرات وأمسيات الأدب والفن والغناء، فوق سطح منزله هناك، وامتزج نموه بأشعار بيرم التونسي، وألحان الشيخ زكريا أحمد، وغناء والده بصوته العذب، وأحاديث السياسة والحرب والاقتصاد.
درس في كلية الفنون الجميلة وبدأ تعلم اللغة الإيطالية بها، واستمر في تعلمها بعدما ألغيت اللغة الإيطالية من الكلية،
قدم الإسكندراني، مسيرة فنية حافلة بعدد كبير من الأغاني الوطنية التي تغني بها في كل المناسبات الوطنية المصرية التي عاصرها.
وكان الفنان سمير الإسكندراني، تعرض لوعكة صحية، ما تطلب نقله للمستشفى لمتابعة حالته وتلقي العلاج اللازم، وقرر الأطباء بعدها ضرورة التدخل الجراحي.
كما أجرى سمير الإسكندراني، عملية جراحية دقيقة بمستشفى عين شمس التخصصي، في منتصف عام 2019، وتمت العملية بنجاح وخرج بعدها من المستشفى.
وقدم «الإسكندراني»، عبر مشواره الفني عشرات الأغاني المميزة مثل «مين اللي قال، طالعة من بيت أبوها، ابن مصر، في حب مصر».
ويعد الفنان سمير الإسكندراني من أشهر النجوم الذين طاردتهم شائعات الوفاة، فقد لاحقته هذه الشائعة أكثر من مرة، الأمر الذي دفعه للإعلان بأنه قرر اللجوء للنائب العام من أجل مقاضاة كل من يروج لشائعة وفاته، معبرًا عن انزعاجه الشديد منها.
دعاه المستشار الإيطالي في مصر لبعثة دراسية إلى إيطاليا، وهناك ذهب لاستكمال دراسته بمدينة بيروجيا الإيطالية عام 1958 وعمره عشرون عامًا حيث درس وعمل بالرسم والموسيقى وغنى في فناء الجامعة
وروى الفنان سمير الإسكندراني في أحد اللقاءات التليفزيونية، قصة محاولة تجنيده من الموساد الاسرائيلى قائلا: أنا أساسا بحب أقرأ قصص المغامرات، وكنت مرتبط بمنظمة الشباب ومرتبط بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكاريزما الزعيم المصرى، وكنت في إيطاليا كنت بدرس أدب ايطالى وفنون جميلة، وكنا بنتعلم اللغة في في قصر فيكتور إيمانويل آخر حكام وملوك إيطاليا.
وأضاف سمير الاسكندراني: "حصلت على منحة من الحكومية الإيطالية أكثر من مرة عشان طلعت الأول على المجموعة اللى معايا وكنت بغنى في حفلات الجاليات المختلفة، وفى نفس الوقت كنت بعمل ديكور يعنى لو في حفلة لفنزويلا بشوف الكتيب وأعمل بالورق المزخرف حاجات تمثل البلد دى، وفى حفلة منهم جانى حد أكبر منى بـ 10 أو 15 سنة دخل عليا بمودة شديدة وبيكلمنى بالعربى وبيقولى "تقلب القدرة على فمها تطلع البنت لأمها" عشان يثبتلى انه مصري ابن بلد".
وتابع سمير الإسكندراني: "بدأنا نتصادق ونكون قريبين أوى من بعض ونسهر ونتعشى سوا، واحنا وقتها كنا بناخد 50 جنيه في الشهر من إيطاليا اللى هي المنحة كطالب وهو قعدته بتتكلف 300 جنيه، فكانت حاجة غريبة ازاى معاه كل الفلوس دى فقال لى أنا بشتغل في تجارة الأسلحة، لغاية لما بنت صديقتنا قالت أن "سليم" عنده باسبور أمريكانى ودى طبعا في سنة 1960 حاجة مصيبة، فبدأت أشك واتكلمت معاه وقالى لو عاوز تعيش في إيطاليا وفى مستوى كويس هخليك تقابل راجل مهم صاحب بيزنس وأضمنلك تعيش وتكمل حياتك في إيطاليا على طول".
وأضاف سمير الإسكندراني: "بعد شهر الراجل ده قابلنى وقالى أنه المانى، وسألنى ايه رأيك في حكومة جمال عبد الناصر، فقلت دكتاتورية وقلت له كده عشان هو عاوز يسمع ده، ورد قال لى ميولك طيبة واحنا عاوزين ناخد فلوس الناس اللى أممتها مصر وانت مش هتقدر تساعدنا في حاجة زى دى عشان سنك صغير، المهم أقنعته وبقيت كل يوم بقابله، وطلب منى الباسبور بعد ما عرفنى طبعا أنه عاوزنى أجمع معلومات عن مصر وانى أتطوع في الجيش، وعملت نفسى موافق طبعا، وهو كان قايلى أنه تبع منظمة البحر الأبيض المتوسط لمحاربة الشيوعية".
وتابع: "المهم بدأ يعلمنى الحبر السرى والشفرة وبعض وسائل التخابر، وأنا عاجبنى الاثارة اللى في الموضوع، وخلونى رجعت مصر وحاولت أقابل الرئيس جمال عبد الناصر ورحت قصر عابدين وقصر القبة ولكن كانوا بيتعاملوا معايا على أساس انى عيل صغير، لغاية في يوم جه واحد لوالدى يشترى منه موبيليا وكان لازم يكتب اسم الشخص وشغلته عشان الضرايب ولما ساله قال له إنه في المخابرات وبقى في صلة بيننا فحكى له على الموضوع وفعلا أخدنى وخلانى قابلت الرئيس جمال عبد الناصر، وبمجرد رؤيتى شعرت بأنه والدى وحاولت تقبيل يده ولكنه رفض، وطلب منى التعامل مع صلاح نصر، وجهاز المخابرات المصرى بدأ يعلمنا حاجات زيادة جعلتنى أنجح في تفكيك شبكات تجسس إسرائيلية ما تسبب فى إقالة رئيس المخابرات الاسرائيلى".
كان الفنان سمير الإسكندراني، تعرض لوعكة صحية، ما تطلب نقله للمستشفى لمتابعة حالته وتلقي العلاج اللازم، وقرر الأطباء بعدها ضرورة التدخل الجراحي، لأنه كان يعاني من مشاكل في الكلى والبروستاتا.
وأجرى سمير الإسكندراني، عملية جراحية دقيقة بمستشفى عين شمس التخصصي، في منتصف عام 2019، وتمت العملية بنجاح وخرج بعدها من المستشفى.
"وإن مت اجعلنى طوبة.. يعلوا بيها جدار"، كانت هذه هى الكلمات الأخيرة للفنان الراحل سمير الإسكندرانى، الذى وافته المنية مساء أمس الخميس، عن عمر ناهز 82 عاما، بعد رحلة عطاء ومشوار من النجاح الفنى.
الفنان الراحل، ظهر فى مقطع فيديو مع أحد المقربين منه، الذى كان يزوره وهو على فراش المرض، حيا فيها الفنان الراحل الشعب المصرى، ثم تفوه ببعض كلمات أغنيته الوطنية "يا رب بلدى وحبايبى"، التى تقول كلماتها: "يا رب بلدى وحبايبى والمجتمع والناس.. اجعلنى شمعة تنور بالحب والإخلاص، اجعلنى دفعة قوية فى عجلة الإنتاج.. اخواتى تلبس وتاكل ولغيرنا ما نحتاج، اجعلنى حبة تفرع وتبقى فدادين سنابل.. تحضن فروعها الأيادى وتبوس جدورها المناجل، وأبدر على الناس محبة وبسمة فى كل دار.. وإن مت اجعلنى طوبة يعلو بيها جدار، أنا إيه لولا الناس بحالها لو انتوا ايه فايدتى.. لو كنتش أخدم بلادى هتبقى ايه لازمتى".
وبعد رحيل سمير الإسكندرانى بعد صراع مع المرض، نعته المخابرات المصرية، وأشادت ببطولاته الوطنية وما قدمه لوطنه من خدمات جليلة جعلت منه نموذجا فريدا فى الجمع بين الفن الهادف الذى عرفه به المصريون وبين البطولة والتضحية من أجل الوطن.





