جريدة الديار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:06 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أسعار الذهب اليوم الأربعاء أسعار العملات اليوم الأربعاء حالة الطقس اليوم الأربعاء الحــوثيين باليمن يتمسكون بمبادرة الأزهر وينادون الزعيم السيسي”ارجوك لا تدخل الحـرب ضدنا” إشادة سفير تركيا لدى مصر بدور مصر لأبناء غزة «رائد» تطلق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط.. وبحيرة البرلس في صدارة التدخلات المصرية معركة الجيران بالبحيرة.. دماء على الأرض وصرخات طفلين في الخوالد بإيتاي البارود مصرع شخص وإصابة 6 في تصادم مروع على محور الضبعة بصحراء البحيرة بالأسماء.. سقوط عصابة ماكينات الري بالبحيرة في قبضة مباحث الدلنجات ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ ”منتدى مصر 2026”: وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض جهود الوزارة حول أهمية البُعد البيئي في مشروعات النقل كلية الحقوق جامعة المنصورة تنظم ندوة «تعزيز الوعي وبناء الإنسان» بالتعاون مع الأزهر الشريف المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تُشارك في جلسة ”الشباب والرياضة” ضمن فعاليات ”منتدى مصر 2026”

مني حسانين : قراءة في رواية ”ظل الأفعى” ليوسف زيدان

ألا لا يمنعن رجل هيبة الناس أن يقول بحق اذا علمه " بهذا الحديث الشريف ابتدأ دكتور يوسف زيدان "مولانا " كما أطلق عليه الدكتور مصطفى محمود رحمه الله وكما نحب نحن تلامذته ان نخاطبه روايته الأولى ظل الأفعى ، و أنا لا أجد أفضل من هذا الحديث الشريف ما أستهل به كلامى فى أزمان كُممت فيها أفواه المفكرين باسم الدين أو بالأحرى الفهم الخاطئ للدين لم تكن ظل الافعى سوى صرخه انثى تحاول استرداد عرشها المستلب الذي استولت عليه سلطتى المجتمع ، السلطة الذكوريه المتمثله في زوجها عبده والسلطة السياسيه المتمثله في جدها الباشا الذى انتزعها من بين أيدي أمها انتزاعا لم يبخل دكتور يوسف في سرد العديد من الترانيم والملاحم التي كان يُتعبد بها قديما في معابد الآلهات اللاتى اتخذن الأفعى رمزا لهن، أكثر ما لفت نظري هو المقولة التى اختتم بها تلك الاقتباسات المبجلة للأنثى لديانات تعتبر وثنية ، مقوله كالمان السكندري أحد آباء الكنيسه " إنما جئت لأدمر أعمال الانثى" !! قليل من الأدباء الرجال من استطاع فهم مشاعر الانثى وترجمتها الى كلمات

و قد أظهر دكتور يوسف قدرة أراها سحريه على تجسيد تلك المشاعر و التعبير عنها ، و قد تبلورت تلك القدره في أعلى صورها من وجهة نظرى في روايته الأشهر" نور" نعود الى ظل الافعى، من وجهه نظرى المتواضعه أجمل ما في تلك الروايه هو ثلثها الأخير الملئ بمعارف شتى تضمنتها رسائل الأم .

فقد اشتملت تلك الرسائل على إيضاحات لمعانى ضاعت بتكالب المصالح والأزمان عليها مثال على ذلك شيطنة صورة الأفعى التي كانت يوما رمزا للملكات والآلهات ومن بعدهن أصبحت رمزا لآلهة ذكوريه متعاقبة مرادفات أخرى كثيرة برع دكتور يوسف في توضيح معانيها الحقيقية المستتره والمخالفة لاستخداماتنا لها في زمننا هذا ربما كانت ظل الافعى صرخة صامتة على ورق ولكنها دوت في عقول كل من قرأنها ، أنثى لم تدرك قدرها وقيمتها إلا بعد أن بدأت في استلام وقراءه رسائل الأم، تلك الرسائل التى ألقت بى الى أرضى المقدسة لأعود كما كنت أول الأمر ، و ما ترمز اليه من تواصل الأنثى مع روح الأم الأولى، حواء التى حوت سر الحياة، الخفية العصية، ربة الأرباب التي تعبّد الرجل فى محرابها عقودا طويله ، و ربما مازال يتعبد.