جريدة الديار
الأحد 11 يناير 2026 09:40 صـ 23 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
سكرتير مساعد سوهاج يقود حملة مكبرة لرفع الإشغالات بالميادين ومتابعة توافر السلع بأسواق طهطا حالة الطقس المتوقعة اعتباراً من غدا الإثنين حتى يوم الجمعة القادم جولة تفتيشية مفاجئة لوكيل وزارة الصحة بشمال سيناء لعدة نقاط ومراكز طبية بالعريش الخبز من ٧ صباحًا بدل ٥ فجرًا رسميًا بالدقهلية .. تعديل مواعيد تشغيل المخابز بدءًا من شعبان فريق كلية الحقوق بجامعة المنصورة يتأهل للتصفيات النهائية في مسابقة التحكيم التجاري الدولية بالمملكة العربية السعودية في نسختها السابعة أسعار الذهب اليوم الأحد أسعار العملات اليوم الأحد حالة الطقس اليوم الأحد تفاصيل لقاء محافظ الدقهلية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ الجدد محافظ الدقهلية يهنئ المنتخب المصري بصعوده للدور نصف النهائي في كأس الأمم الأفريقية د. منال عوض تتابع سير العمل بمصنع ”الخانكة” لتدوير المخلفات وإنتاج الطاقة الخضراء وزيرة التنمية المحلية تتفقد موقع مقلب ”أبو زعبل” لمتابعة أعمال الإغلاق الآمن وإعادة التأهيل

مني حسانين : قراءة في رواية ”ظل الأفعى” ليوسف زيدان

ألا لا يمنعن رجل هيبة الناس أن يقول بحق اذا علمه " بهذا الحديث الشريف ابتدأ دكتور يوسف زيدان "مولانا " كما أطلق عليه الدكتور مصطفى محمود رحمه الله وكما نحب نحن تلامذته ان نخاطبه روايته الأولى ظل الأفعى ، و أنا لا أجد أفضل من هذا الحديث الشريف ما أستهل به كلامى فى أزمان كُممت فيها أفواه المفكرين باسم الدين أو بالأحرى الفهم الخاطئ للدين لم تكن ظل الافعى سوى صرخه انثى تحاول استرداد عرشها المستلب الذي استولت عليه سلطتى المجتمع ، السلطة الذكوريه المتمثله في زوجها عبده والسلطة السياسيه المتمثله في جدها الباشا الذى انتزعها من بين أيدي أمها انتزاعا لم يبخل دكتور يوسف في سرد العديد من الترانيم والملاحم التي كان يُتعبد بها قديما في معابد الآلهات اللاتى اتخذن الأفعى رمزا لهن، أكثر ما لفت نظري هو المقولة التى اختتم بها تلك الاقتباسات المبجلة للأنثى لديانات تعتبر وثنية ، مقوله كالمان السكندري أحد آباء الكنيسه " إنما جئت لأدمر أعمال الانثى" !! قليل من الأدباء الرجال من استطاع فهم مشاعر الانثى وترجمتها الى كلمات

و قد أظهر دكتور يوسف قدرة أراها سحريه على تجسيد تلك المشاعر و التعبير عنها ، و قد تبلورت تلك القدره في أعلى صورها من وجهة نظرى في روايته الأشهر" نور" نعود الى ظل الافعى، من وجهه نظرى المتواضعه أجمل ما في تلك الروايه هو ثلثها الأخير الملئ بمعارف شتى تضمنتها رسائل الأم .

فقد اشتملت تلك الرسائل على إيضاحات لمعانى ضاعت بتكالب المصالح والأزمان عليها مثال على ذلك شيطنة صورة الأفعى التي كانت يوما رمزا للملكات والآلهات ومن بعدهن أصبحت رمزا لآلهة ذكوريه متعاقبة مرادفات أخرى كثيرة برع دكتور يوسف في توضيح معانيها الحقيقية المستتره والمخالفة لاستخداماتنا لها في زمننا هذا ربما كانت ظل الافعى صرخة صامتة على ورق ولكنها دوت في عقول كل من قرأنها ، أنثى لم تدرك قدرها وقيمتها إلا بعد أن بدأت في استلام وقراءه رسائل الأم، تلك الرسائل التى ألقت بى الى أرضى المقدسة لأعود كما كنت أول الأمر ، و ما ترمز اليه من تواصل الأنثى مع روح الأم الأولى، حواء التى حوت سر الحياة، الخفية العصية، ربة الأرباب التي تعبّد الرجل فى محرابها عقودا طويله ، و ربما مازال يتعبد.