جريدة الديار
الإثنين 4 مايو 2026 12:54 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس قوى عاملة النواب يستعرض مشروع قانون التأمينات والمعاشات بالجلسة العامة وداعا لعمليات القلب المفتوح.. فجر جديد في الطب المصري يحيي آمال المرضى وكيل وزارة التعليم بأسيوط يترأس لجنة التجديد للقيادات الوسطى لشغل وظيفة مدير ووكيل مدرسة والتوجيهات 5 تحذيرات.. ماذا قال معتمد جمال لـ نجوم الزمالك قبل مواجهة سموحة؟ مرصد الأزهر: ”داعش” يعتبر إسبانيا والبرتغال بيئتين مناسبتين للتمويل والتدريب الضرائب: تطبيق للتحقق من شهادات تسجيل ضريبة القيمة المضافة والسجائر عبر QR Code مصرع عنصرين شديدى الخطورة وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والأسلحة النارية بمحافظة المنيا من أول الأسبوع.. الأرصاد تعلن مفاجأة بشأن حالة الجو نشاط مديريات العمل بالمحافظات ”الجزار ” يستقبل نقيب عام تمريض مصر لبحث دعم المنظومة التمريض في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. ”غرينبيس” تُحيي حراس الحقيقة وتدعو لتعزيز الصحافة البيئية في المنطقة وكيل تعليم بني سويف ”بطل قضية الرغيفين وكيس الفول” يتفقد اليوم مدرسة الشهيد أحمد محمد كامل الثانوية بنات بناصر

ذكرى إبعاد عمر مكرم عن القاهرة بيد محمد علي

حدث في مثل هذا اليوم   5 أبريل 1809 ،   محمد علي يقوم بإبعاد عمر مكرم عن القاهرة كخطوة أولى للتخلص من الزعامة الشعبية و الإنفراد بحكم مصر .

 دخل محمد علي مصر كرئيس للكتيبة الألبانية التي أرسلتها الدولة العثمانية لمحاربة الفرنسيين و أظهر محمد علي التودد إلى كبار رجالات المصريين و علمائهم و مجالستهم و الصلاة ورائهم كما أظهر العطف و الرعاية للشعب المصري ..

 و بعد فترة من الإضطرابات و الفوضى و الصراع بين العثمانيين و المماليك تم عزل الوالي خورشيد باشا و اختار الشعب بقيادة عمر مكرم محمد علي واليا على مصر و أصدر السلطان العثمانى سليم الثالث فرمانا بذلك .

 ألا إن محمد علي رأى أن هناك بعض الأخطار التي تحدق به و ربما تحول دون تمكنه من السيطرة على الحكم و قيامه بخطة بناء و تنمية مصر الحديثة و كان المماليك على رأس هذة الأخطار و قد تخلص منهم في مذبحة القلعة ، كما أنه لم يكن ليرتاح لسطوة الزعامة الشعبية بقيادة عمر مكرم نقيب الإشراف .

 و على الرغم من المساعدات التي قدمتها الزعامة الشعبية بقيادة عمر مكرم لمحمد علي بدءً بالمناداة به واليًا ، ثم التشفع له عند السلطان لإبقائه واليًا على مصر ، و بالرغم من الوعود و المنهج الذي اتبعه محمد علي في بداية فترة حكمه مع الزعماء الشعبيين ، بوعده بالحكم بالعدل و رضائه بأن تكون لهم سلطة رقابية عليه ، إلا أن ذلك لم يدم ، فبمجرد أن بدء الوضع في الاستقرار النسبي داخليًا بدأ بالتخلص من الألفي 

 و في شهر يونيو من عام 1809 ، فرض محمد علي ضرائب جديدة على الشعب ، فهاج الناس و لجأوا إلى عمر مكرم الذي وقف إلى جوار الشعب و توعد بتحريك الشعب إلى ثورة عارمة و نقل الوشاة الأمر إلى محمد علي الذي استغل محاولة عدد من المشايخ و العلماء للتقرب منه و غيرة بعض الأعيان من منزلة عمر مكرم بين الشعب كالشيخ محمد المهدي و الشيخ محمد الدواخلي ، فاستمالهم محمد علي بالمال ليوقعا بعمر مكرم .

أرسل محمد علي يستدعي عمر مكرم إلى مقابلته ، فامتنع عمر مكرم قائلاً : "إن كان ولا بد ، فاجتمع به في بيت السادات" و هنا وجد محمد علي في ذلك إهانة له ، فجمع جمعًا من العلماء و الزعماء ، و أعلن خلع عمر مكرم من نقابة الأشراف و تعيين الشيخ السادات ، معللاً السبب أنه أدخل في دفتر الأشراف بعض الأقباط و اليهود نظير بعض المال ، و أنه كان متواطئًا مع المماليك حين هاجموا القاهرة يوم وفاء النيل عام 1805، ثم أمر بنفيه من القاهرة إلى دمياط .

 و بنفي عمر مكرم إختفت الزعامة الشعبية الحقيقية من الساحة السياسية ، و حل محله مجموعة من المشايخ الذين كان محمد علي قادرًا على السيطرة عليهم إما بالمال أو بالاستقطاعات ، و هم الذين سماهم الجبرتي "مشايخ الوقت".