جريدة الديار
الأحد 5 أبريل 2026 11:48 صـ 18 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

ياسر فاروق خالد يكتب :بيزنس بلا مخاطر الجمعيات الخيرية الأهلية في مصر

ياسر فاروق خالد
ياسر فاروق خالد

بيزنس بلا مخاطرالجمعيات الخيرية الأهلية في مصر

مقدمه لازمه 
باختصار.....
أنها مظلات آمنه
بلا مخاطر
بلا عقبات
بلا رقابه
بلا خسارة
بيزنس مضمون وبلا اعراض جانبيه
حتي لو تعرضت للنقد 
حتي لو كتب كبير الكتاب في أكبر الصحف
فلا ضرر سيصيبها
فقد كتب العبقري الكبير الراحل وحيد حامد عن كواليس فساد إحدي الجمعيات الخيرية الكبري والتي تمتلك مستشفي فخم مشهور اسمها يكتب  بالأرقام العربيه 
ولم يحدث أي شيئ
مجرد زوبعه في فنجان
ولم يحدث لهم أي شيئ
هم يلعبونها مضمونه
ولسان حالهم يقول
نحن نلعب علي مشاعر الناس
ونلمس الوتر الحساس
أنه العمل الخيري لوجه الله
نتربص بالأشهر المباركة
ونهبط علي رءؤس الرأي العام في قنوات فضائية لن تمل من الاعلانات لنا
فنحن لا نبخل عليهم بكل شيئ ،حتي كراتين الطعام
نرسلها لهم بأفضل ما جمعناه من الخير
نحن لا خطر علينا
ولا رقابه علي أموالنا
فالبنوك تتلقي التبرعات علي ارقامنا فقط
لا تقلقوا
....
علي الرغم من حجم التبرعات لهذه الجمعيات وكذا حجم الإنفاق الذي نراه  ،بل وحجم الإعلانات علي الهواء وفي ميادين المحروسة.الا أن عدد الفقراء يزيد باطراد كبير ،مما يمثل لغزا كبيرا
وعندما تعلم أن عدد الجمعيات الخيرية في مصر هو 48400 جمعية أهلية في مصر
نصفها تقريبا غير مسجل رسميا
ويصل 25% منها الي حجم إنفاق يقدر ب 10 مليارات جنيه سنويًا على العمل المجتمعي، وتحتل مصر مركزا متقدما في حجم الإنفاق الخيري
لتكون في المرتبة الرابعه في الشرق الأوسط
بحسب تصريحات السيدة وزيرة التضامن الاجتماعي
وتؤكد الأرقام أنه تجاوزت أرقام التبرعات عشرات المليارات، غير أنه في الوقت ذاته ورغم أن الفقراء هم الهدف الأول لهذه الجمعيات
الا أن عددهم يزيد بصورة مثيرة للدهشة
وتؤكد خطأ أتجاه هذه الجمعيات وان ما تقوم به لا يمت للتنمية بأي صلة

وتؤكد الأرقام أن حجم التبرعات يبلغ 55 مليار جنيه ويُعتبر شهر  رمضان المبارك
هو  الموسم الأكبر و الأكثر رواجًا لهم
 وهو ما تكشفه كمية الدعاية و الإعلانات التي تلفح وجوه الجميع بصورة غير مفهومه
واعلانات التبرع والعمل الخيري  تعج بها الطرقات والشوارع والميادين
، هذا بخلاف ما يعرض على شاشات الفضائيات
حيث أكدت الأرقام أن 30 ثانية فقط.علي الفضائيات لإحدي الجمعيات  يتكلف مبلغا ضخما
 ووصل حجم التبرعات عبر الرسائل النصية في شهر رمضان الماضي 10 ملايين، و124 ألفًا، و530 جنيهًا، 
أما عن حجم الأموال التي تنفق في أعمال الخير في رمضان، فتبلغ نحو ‏4.5‏ مليار جنيه، تنفق على ‏15.8‏ مليون أسرة مصرية يشكلون ‏86‏% من إجمالي عدد الأسر، من بينهم ‏1.8‏ مليار جنيه تُمثّل أموال الزكاة، نحو ‏200‏ مليون جنيه على موائد الرحمن، بينما يبلغ إجمالي حجم التبرعات والصدقات نحو ‏2.5‏ مليار جنيه سنويًّا، بمتوسط ‏272‏ جنيهًا لكل أسرة سنويًّا‏، وفقًا لدراسة أعدها مركز دعم المعلومات واتخاذ القرار.
وعلي الرغم من  تجاوز أعداد الجمعيات الخيرية في مصر عدد الـ48 ألف
إلا أن  خمس جمعيات  منها  تستحوذ على ما يقارب الـ 70% من أموال التبرعات 
تتصدر هذه الجمعيات الخمسة، جمعية "الأورمان" - أنشئت عام 1993
 ثم جمعية "رسالة" - أنشئت عام 1999 -
تليها مستشفى (75357) - أنشئت عام 2007 - ثم "بنك الطعام" الذي أُنشئ عام 2006،
وآخرها جمعية "مصر الخير" الذي يرأس مجلس أمنائها الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأسبق
وفي
في دراسة  حديثه أجراها عدد من الباحثين في مجال التكنولوجيا 
كشفت الدراسة  أنه لا توجد جمعية تقوم بنشر حساباتها وموازناتها على موقعها الإلكتروني سوى "بنك الطعام المصري".لفترة عام واحد فقط
أما بقية الجمعيات الأخرى فقد رفضت الإفصاح عن حجم التبرعات التي تحصل عليها
 فيما أوضح مسؤول إحدى المؤسسات الخيرية أن حجم التبرعات لا يعلمها سوى عدد قليل جدا ومنهم  أمين صندوق المؤسسة
 لأن الإدارة ترى أنها أرقام  تبرعات اهل الخير ولا يريدون لأحد معرفة ما تبرعوا به
واضاف موضحًا 
أن الجمعية لا تعلن سوى عن الخدمات التى تقدمها للمحتاجين.
فيما أكد عدد من المراقبين مؤكدين
 لو قدمت هذه المؤسسات  كشف حساب حقيقي فلن يتبرع لها أحد علي الإطلاق
 لأن المتبرعين سيصدمون من الرواتب الكبيرة التي تصرفها هذه الجمعيات للعاملين بها"، مضيفًا: سيكتشف المتبرع أن جزءا كبيرا من تبرعه يصرف كرواتب للعاملين بالجمعيات.
إضافة إلي  فوضى إعلانات غير مسبوقة في أي موسم آخر،
 مستغلة في معظمها غرائز ومشاعر المواطنين
واهم ما لفت نظر المراقبين هو استغلال كل الجمعيات بلا استثناء للأطفال ليكونوا أداة تأثير علي اهل الخير
فيما  استنكر الدكتور صفوت العالم أستاذ العلاقات العامة والإعلام جامعة القاهرة
 قيام الجمعيات الخيرية التي من المفترض أن تحافظ على كل جنيه من أموالها بإنفاق مئات الملايين على الإعلانات التي تستعين فيها بممثلين وشخصيات عامة يتقاضون عشرات الملايين من الجنيهات  واكد متسائلاً: أليس من الأجدى توفير هذه الأموال لصالح الفقراء؟
في ميزانية مستشفى 75357 لعام 2016 بلغ الإنفاق على الأجور 280 مليون جنيه، بزيادة 33% عن العام السابق، فيما بلغ الإنفاق على العلاج 201 مليون جنيه بزيادة 25% عن 2015
وأضاف: المثير للدهشة أن بعض الجمعيات الكبرى التي تهدف جمع التبرعات تسعى "للشو الإعلامي" عبر الاستعانة بكبار الفنانين في حملاتها الإعلانية، مع أن الظرف لا يتحمل هذه (المبالغة)، لافتًا إلى أن ميزانية الحملة الإعلانية لمستشفى 57357، بلغت 200 مليون جنيه في عام 2014، وهو الرقم الذي تضاعف بلا شك 
ولعلنا نحاول أن نتذكر ونفكر بصوت مرتفع فيما  قاله الكاتب الراحل وحيد حامد علي صفحات المصري اليوم من اتهامات
 لمستشفى57357 .. 
فضلا عما نشره الصحفي  اسامه داود
بعنوان رحلة وهم هدفها الجباية عن نفس المستشفي

في تحقيق نشره الكاتب الصحفي أسامة داود رئيس لجنة العلاج بنقابة الصحفيين المصريين سابقًا، كشف بالوثائق والمستندات وشهادة الشهود مظاهر إهدار أموال مؤسسة مستشفى 57357 التي تحصل على تبرعات تصل إلى مليار جنيه سنويًا، بينما توجه تلك الأموال في غير الأغراض المخصصة لها، كنموذج لتحول مثل هذه الجمعيات إلى "سبوبة" للتربح بعيدًا تمامًا عن الهدف السامي الذي دشنت من أجله.
التحقيق اعتمد في معلوماته على الأرقام الواردة في ميزانية المستشفى والمعتمدة من مراقب الحسابات، بداية من عام 2015 وحتى موازنة 2018، حيث تشير الأرقام إلى أن بند الأجور بلغ عام 2015 نحو 210 ملايين جنيه، منها 192 مليونًا للعاملين في المستشفى، و18 مليونًا للعاملين في مؤسسة 57، فيما بلغ الإنفاق على العلاج نحو 160 مليون جنيه فقط، بنسبة أقل 20% من الأجور.
في ميزانية 2016 بلغ الإنفاق على الأجور 280 مليون جنيه، بزيادة 33% عن العام السابق، فيما بلغ الإنفاق على العلاج 201 مليون جنيه بزيادة 25% عن 2015
في 2018 تم تخصيص 65.4 مليون جنيه من الموازنة التي تبلغ مليار و235 مليون جنيه، حوافز ومكافآت للعاملين بالمستشفى، 
و في الوقت الذي يحصل فيه مستشفى مثل 57357 على مليار جنيه تبرعات سنويًا، بينما يمتلك 240 سريرًا فقط، 160 في القاهرة و80 آخرين في فرع طنطا، تستقبل قرابة 1200 حالة أورام جديدة فقط كل عام، في ظل وجود 6 آلاف حالة تردد للمتابعة، هناك مستشفيات أخرى تستقبل أضعاف هذا الرقم على رأسها مستشفى "أبو الريش للأطفال" بالجيزة التي تفتح أبوابها أمام مئات الآلاف من الأطفال سنويًا، ما بين مرضى الأورام، خاصة أورام المخ وجراحات القلب وجميع الأمراض الأخرى، و تقدم خدماتها من خلال 420 سريرًا  بينما لم تزد التبرعات التي وصلتها خلال الفترة من 2011 إلى 2014 على 20 مليون جنيه،
وهذا ما يزيد من معاناة الفقراء والمرضي الذين تتاجر بهم 80%من الجمعيات الخيرية في مصر
مما يؤكد أن هذا البيزنس ما يزال بخير
والفقراء لا يعرفون عنه سوي من الفضائيات