جريدة الديار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 05:19 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
داليا الباز: ”إنجازات أبناء الهيئة الرياضية تدعو إلى الفخر والاعتزاز وتعكس روح التميز والتنافس الإيجابي” «سيداري» يناقش إنجازات مشروع «القرى الذكية» لتمكين المزارعين ودعم الزراعة الذكية مناخيًا بالجيزة تصفيات أمم أفريقيا.. مرموش وهيثم وزيكو يقودون هجوم مصر أمام جنوب السودان مجزرة جوية بميانمار.. 100 قتيل وجريح في قصف سوق مزدحم القبض على 9 أشخاص يستغلون 11 طفلا فى أعمال التسول بالجيزة قناة مجانية تنقل مباراة جنوب السودان ضد مصر هيئة عمليات التجارة: بلاغ عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز شخص ينهي حياة طليقته داخل مكتب محام بالإسكندرية الرقابة المالية: تحديث شامل لضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان التطبيق أول اكتوبر.. قانون الإجراءات الجنائية يحدد ضوابط الصلح في جرائم القتل العمد مصر تمثل القارة الإفريقية باجتماعات المعرض العالمي للمجلس الدولي للمطارات في بيرو غش تجاري وسحب منتجات.. هيئة الدواء تشن حرباً علي المستحضرات المغشوشة

مدحت الشيخ يكتب: ”المواطن.. آخر من يعلم!”

في بلدنا، الشفافية موجودة… ومحدش يقدر ينكر!

بس ليها طريقة مختلفة شوية…

إحنا بنشوف القرار بوضوح كامل… بس بعد ما يتنفذ… وبعد ما يتحاسب عليه كمان… يعني باختصار: شفافية بأثر رجعي!

تصحى الصبح على يوم جديد…

تلاقي الأسعار قررت تبدأ اليوم قبلك بخطوة… ويمكن بخطوتين احتياطي…

تقول لنفسك: "أكيد إشاعة"…

تفتح الموبايل… تلاقيها حقيقة رسمية… هادية كده… كأنها بتقولك: "متقلقش… دي بس البداية".

ومن هنا… تبدأ الحكاية.

مش حكاية قرار واحد… لكن حكاية إحساس متكرر…

إنك دايمًا واقف آخر الطابور…

مع إنك أول واحد بيدفع التذكرة!

المواطن عندنا ما بقاش مجرد مواطن…

ده بقى "خبير تأقلم معتمد"…

يعرف يعيش بأي معادلة… حتى لو الأرقام فيها مش راكبة على بعضها!

مش لأنه مقتنع…

لكن لأنه ببساطة… مفيش رفاهية الرفض… ولا حتى رفاهية الفهم أحيانًا.

تيجي سيرة البنزين…

تلاقي الموضوع اتحول فجأة من تسعيرة… لمحاضرة!

سواق الميكروباص يشرح لك الاقتصاد العالمي…

وأنت تشرح له وضعك المحلي…

وفي الآخر الاتنين توصلوا لنفس النتيجة:

"محدش فاهم حاجة… بس الحساب لازم يتدفع!"

ومن البنزين… للمواصلات…

اللي بقت مش وسيلة انتقال… دي مغامرة مفتوحة!

تتحرك وأنت مش عارف هتوصل ولا لأ…

ولا هتوصل بكام…

بقى المشوار محتاج ميزانية مستقلة… واعتماد مالي… ويمكن شريك ممول كمان!

ولو قررت تخلّص مصلحة…

يبقى لازم تبقى جاهز نفسيًا قبل ما تبقى جاهز بالأوراق.

تدخل بورقة… تخرج بقناعة إن "السيستم واقع" مش عطل…

دي حالة مزاجية عامة!

و"راجعنا بكرة" مش جملة…

دي وعد مفتوح… مالوش تاريخ تنفيذ.

وبين كل ده…

تطلع التصريحات… ناعمة… مطمئنة…

تحسسك إن الدنيا تمام… وإن الأمور تحت السيطرة…

وإنك "في الصورة"…

بس أول ما تنزل الشارع… تكتشف إن الصورة نفسها محتاجة شرح!

والأجمل… إن المواطن متعاون جدًا…

لدرجة إنه بقى بيقرأ ما بين السطور… قبل ما السطور تتكتب!

أول ما يسمع كلمة "تطوير"…

يقفل على جيبه كويس…

وأول ما يسمع "إصلاح"…

يفتح قلبه للصبر… ويقفل أي أسئلة ملهاش لازمة!

لكن خلينا نكون صرحاء لحظة…

بعيدًا عن السخرية اللي بقت وسيلة دفاع مش رفاهية…

في فرق كبير بين إنك تتحمل…

وإنك تتحمل وإنت فاهم.

لأن ببساطة…

اللي بيدفع… من حقه يعرف

واللي بيستحمل… من حقه يفهم

مش كل مرة تبقى القاعدة: "نفّذ الأول… وافهم لو لسه عندك طاقة!"

وهنا القفلة… اللي مش جديدة… بس لسه مالهاش إجابة:

هو المواطن في البلد دي…

شريك بجد في الحكاية؟

ولا مجرد اسم في العنوان…

والتفاصيل… بتتكتب من غيره…

وبتتحاسب عليه؟