جريدة الديار
الأربعاء 1 يوليو 2026 08:26 صـ 16 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
قرينة رئيس الجمهورية تهنئ الشعب المصري بذكرى ثورة 30 يونيو حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الأربعاء وفاة رئيس مباحث مديرية امن دمياط اثر ازمة قلبية مفاجئة اثناء اداء مهام وظيفته جامعة المنصورة الأهلية نظمت ورشة عمل حول قياس وإدارة البصمة الكربونية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية ودعم التصدير وزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون مصري فرنسي لعلاج أطفال غزة المصابين بالسرطان لتقديم رعاية طبية متكاملة جامعة الأزهر: الدكتورة ايمان عبد الستار تقدمت باستقالتها بمحض ارادتها ورفضت العدول عنها هالاند يقود النرويج للفوز على كوت ديفوار والتأهل لدور 16 مصرع ضابط وأمين شرطة في حريق مخزن منشأة ناصر نادي قضاة الإسكندرية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 30 يونيو رئيس جامعة المنصورة يستقبل الملحق الثقافي والأكاديمي لسفارة ليبيا بالقاهرة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس الاجتماع الأول لمجلس إدارة مجمع الابتكار ويعتمد رؤية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1700 قتيل

مدحت الشيخ يكتب: ”المواطن.. آخر من يعلم!”

في بلدنا، الشفافية موجودة… ومحدش يقدر ينكر!

بس ليها طريقة مختلفة شوية…

إحنا بنشوف القرار بوضوح كامل… بس بعد ما يتنفذ… وبعد ما يتحاسب عليه كمان… يعني باختصار: شفافية بأثر رجعي!

تصحى الصبح على يوم جديد…

تلاقي الأسعار قررت تبدأ اليوم قبلك بخطوة… ويمكن بخطوتين احتياطي…

تقول لنفسك: "أكيد إشاعة"…

تفتح الموبايل… تلاقيها حقيقة رسمية… هادية كده… كأنها بتقولك: "متقلقش… دي بس البداية".

ومن هنا… تبدأ الحكاية.

مش حكاية قرار واحد… لكن حكاية إحساس متكرر…

إنك دايمًا واقف آخر الطابور…

مع إنك أول واحد بيدفع التذكرة!

المواطن عندنا ما بقاش مجرد مواطن…

ده بقى "خبير تأقلم معتمد"…

يعرف يعيش بأي معادلة… حتى لو الأرقام فيها مش راكبة على بعضها!

مش لأنه مقتنع…

لكن لأنه ببساطة… مفيش رفاهية الرفض… ولا حتى رفاهية الفهم أحيانًا.

تيجي سيرة البنزين…

تلاقي الموضوع اتحول فجأة من تسعيرة… لمحاضرة!

سواق الميكروباص يشرح لك الاقتصاد العالمي…

وأنت تشرح له وضعك المحلي…

وفي الآخر الاتنين توصلوا لنفس النتيجة:

"محدش فاهم حاجة… بس الحساب لازم يتدفع!"

ومن البنزين… للمواصلات…

اللي بقت مش وسيلة انتقال… دي مغامرة مفتوحة!

تتحرك وأنت مش عارف هتوصل ولا لأ…

ولا هتوصل بكام…

بقى المشوار محتاج ميزانية مستقلة… واعتماد مالي… ويمكن شريك ممول كمان!

ولو قررت تخلّص مصلحة…

يبقى لازم تبقى جاهز نفسيًا قبل ما تبقى جاهز بالأوراق.

تدخل بورقة… تخرج بقناعة إن "السيستم واقع" مش عطل…

دي حالة مزاجية عامة!

و"راجعنا بكرة" مش جملة…

دي وعد مفتوح… مالوش تاريخ تنفيذ.

وبين كل ده…

تطلع التصريحات… ناعمة… مطمئنة…

تحسسك إن الدنيا تمام… وإن الأمور تحت السيطرة…

وإنك "في الصورة"…

بس أول ما تنزل الشارع… تكتشف إن الصورة نفسها محتاجة شرح!

والأجمل… إن المواطن متعاون جدًا…

لدرجة إنه بقى بيقرأ ما بين السطور… قبل ما السطور تتكتب!

أول ما يسمع كلمة "تطوير"…

يقفل على جيبه كويس…

وأول ما يسمع "إصلاح"…

يفتح قلبه للصبر… ويقفل أي أسئلة ملهاش لازمة!

لكن خلينا نكون صرحاء لحظة…

بعيدًا عن السخرية اللي بقت وسيلة دفاع مش رفاهية…

في فرق كبير بين إنك تتحمل…

وإنك تتحمل وإنت فاهم.

لأن ببساطة…

اللي بيدفع… من حقه يعرف

واللي بيستحمل… من حقه يفهم

مش كل مرة تبقى القاعدة: "نفّذ الأول… وافهم لو لسه عندك طاقة!"

وهنا القفلة… اللي مش جديدة… بس لسه مالهاش إجابة:

هو المواطن في البلد دي…

شريك بجد في الحكاية؟

ولا مجرد اسم في العنوان…

والتفاصيل… بتتكتب من غيره…

وبتتحاسب عليه؟