جريدة الديار
الخميس 10 سبتمبر 2026 07:16 صـ 28 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تنسيق خاص لأبناء الأسر التي لديها إخوة بالمعاهد الأزهرية النيابة العامة تقرر حبس 9 من العاملين بالإدارة الهندسية بمجلس مدينة طلخا على ذمة التحقيقات في واقعة العقار المنهار تفاصيل تصادم قطاري بضائع في العياط بمحافظة الجيزة خمس ساعات في مواجهة الموت.. فريق طبي بحوش عيسى ينقذ شابًا من إصابات ذبحية وطعنة نافذة بالبطن كهرباء الإسكندرية تتصدر شركات التوزيع بأقل نسبة فقد ...جهود العاملين تعزز كفاءة الشبكة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجّه المحافظات بمتابعة مبادرة الـ100 مليون شجرة وحظر قطعها دون موافقة المحافظ وجهاز البيئة وزير التعليم يكرّم مديري مدرستي برقطا الإعدادية والشهيد أحمد سمير وزيرة التنمية المحلية تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش خلال أغسطس 2026 رئيس جامعة المنصورة الأهلية: تطوير كلية تكنولوجيا العلوم الصحية وإضافة برامج جديدة لمواكبة سوق العمل محليًا ودوليًا «الضربة بـ20».. الحرس الثوري يضع شروطًا أمام إعادة فتح مضيق هرمز الحكومة توافق على 5 قرارات جديدة اليوم التعليم العالي: غدا أخر موعد لتسجيل رغبات طلاب المرحلة الثالثة

في ذكري وفاته .. تعرف على طومان باي آخر سلاطين المماليك في مصر

طومان باي آخر سلاطين المماليك في مصر هو الأشرف أبوالنصر طومان باي ، آخر سلاطين المماليك الشراكسة في مصر  و استلم الحكم بعد مقتل عمه السلطان الغوري بموقعة "مرج دابق" ، فاجتمع أمراء المماليك وقرروا تعيين طومان باي سلطانا عليهم ، وكان نائب الغوري على مصر أثناء خروجه لملاقاة سليم و رفض طومان في البداية السلطنة ، وقبلها بإلحاح العارف بالله الشيخ أبوالسعود الجارجي ، فقد كان يعلم حقيقة الأوضاع المالية والعسكرية بحكم قرابته للسلطان الغوري .

 رأى السلطان طومان باي أن يسرع بالزحف لمقاتلة العثمانيين بجنوب الشام، قبل أن يصلوا إلى الأطراف المصرية ، فأرسل حملة على رأسها الأمير “جان بردي الغزالي” المملوكي سنة 1516م، للوقوف في وجه العثمانيين شمال غزة ، لكن خيانة هذا الأمير أدت إلى هزيمة القوات المملوكية، وبذلك وصلت جنود العثمانيين إلى غزة في طريقها إلى مصر ، فأعد طومان باي جيشا بسرعة وخرج إلى "الريدانية"، وهي المنطقة الممتدة حاليا بين العباسية ومصر الجديدة، وعزم على السير منها إلى الصالحية، بمحافظة الشرقية حاليا، ليلتقي بالعثمانيين بعيدا عن القاهرة، غير أن أمراء جيشه أشاروا عليه بالوقوف عند الريدانية، والتربص هناك للعثمانيين، وغلبوه على أمره .

 وفي يناير 1517م ، جاء الخبر إلى الريدانية بأن العثمانيين وصلوا العريش، واستولوا عليها ، ثم تقدموا حتى وصلوا الصالحية، عند ذلك قرر الأشرف طومان باي السير إلى الصالحية، أملا فى مفاجأة العثمانيين قبل أن يذهب عنهم تعب الزحف عبر الصحراء، لكن أمراء المماليك آثروا البقاء في الريدانية ، بعدها و في 22 يناير 1517م، نشبت المعركة الشهيرة "الريدانية"، بين السلطان طومان باي والسلطان سليم الأول، ورغم فرار بعض قوات المماليك ، فإن طومان باي أبدى من البسالة والشجاعة بشكل ادهش عدوه ، حتى أن السلطان العثماني كاد يقتل في المعركة .. 

 لكن من جديد تسببت الخيانة في هزيمة قوات المماليك وانسحابها ، ولجوء طومان باي بقواته إلى منطقة بولاق، تاركا سليم الأول يدخل القاهرة عاصمة البلاد، غير أن طومان باي باغت معسكر العثمانيين بعد ذلك كثيرا ، الأمر الذي تسبب في إحراج القوات العثمانية و يكاد السلطان سليم الأول العثماني أن يُقتل ويقضى عليه تحت هجمات المناضل طومان باي، الأمر الذي جعل السلطان سليم، يرصد مكافأة مجزية لمن يرشد عن مكان طومان باي، إلى أن تحقق مراده على يد شيخ يدعى "حسن بن مرعي"، احتمى به طومان باي، لكنه خانه وسلمه إلى سليم الأول !!

 وفي 15 ابريل 1517م و عند باب زويلة ، كان السلطان الأسير طومان باي في حراسة 400 جندي من الانكشارية ، مكبلا فوق فرسه. وكان الناس في القاهرة قد خرجوا ليلقوا نظرة الوداع على سلطان مصر العادل طومان باي. رأى طومان باي حبلا يتدلى، فأدرك أنها نهايته . ترجل، وتقدم نحو باب زويلة بخطى ثابتة . تطلع إلى الناس طويلا . و طلب من الجميع أن يقرؤوا له الفاتحة ثلاث مرات، ثم التفت إلى الجلاد ، وقال: "اعمل شغلك"، فوضع الجلاد الحبل حول عنقه ورفع الحبل ، لكن حدثت مفاجأة ، انقطع الحبل وسقط السلطان على عتبة باب زويلة ، فجربوا المحاولة ثانية والنتيجة كما هي ، وفي الثالثة فاضت روحه إلى بارئها، وشهقت الجماهير تنعي سلطانها المحبوب ظل الشعب المصري في حداد ٤٠ يوما حزنا على موته ... هكذا يصف المؤرخ "ابن إياس" لحظات طومان باي الأخيرة ، بعد قرار إعدامه من السلطان العثماني سليم الأول .

 ويذكر عدد من المؤرخين ، أن السبب الرئيسي في قرار سليم الأول بإعدامه ، هو خوفه من شعبيته وعدم تصديق المصريين للقبض عليه، فقد كان رمزا للمقاومة ووقف في طريقهم أمام إحكام سيطرتهم على مصر وضمّها إلى أراضي الخلافة العثمانية ، بالإضافة إلى أنه قتل رسلهم ونكَّل بهم ، لذلك شنقوه وجعلوا منه عبرة ومن قصته نهاية لوجود المماليك على أرض مصر، ولاتزال هناك رواية عثمانية تقول ان طومان باي كان ظالماً ، وأنا أهالي مصر استنجدوا بالسلطان سليم لتخليصهم من طومان باي ، فكان المشهد الأخير بأن أُخرج طومان باي من سجنه، وسار وسط حرس عدته 400 جندي إلى باب زويلة ، وشنق امام عامة الشعب ، وظلت جثته معلقة ثلاثة أيام ، ثم دفنت في قبة السلطان الغوري ، وبموته انتهت دولة المماليك وسقطت الخلافة العباسية، وأصبحت مصر ولاية عثمانية ..